تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ١٤ في مرض العين وغنجها

ومن حسن التشبيه في مرض العين وغنجها قول أبي نواس

ضعيفةُ كرِّ الطرفِ تحسبُ أنهاقريبةُ عهدٍ بالإفاقةِ من سقمِ

وقال

يا غزالاً صيرَ الجسمَ كعينيهِ سقيما
حلَّ في جسميَ ما كانَ بعينيك مقيما

وقيل أغزل بيت قالته العرب قول جرير

إنّ العيونَ التي في طرفها مرضْقتلننا ثم لم يحيينَ قتلانا
للشاعر خلفان بن مصبح، من قصيدة «هذا الربيع بنور الحسن وافانا»
يصرعنَ ذا اللبِ حتى لا حراكَ بهوهنَّ أضعفُ خلقِ اللهِ أركانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»

وقال ابن المعتز

ضعيفةٌ أجفانهُوالقلبُ منه حجرُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد صد قلبي قمر»
كأنما ألحاظهُمن قلبهِ تعتذرُ

وقال البحتري

وكأنّ في جسمي الذيفي ناظريك من السقمْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «عن أي ثغر تبتسم»

وقال أيضاً

أجدُ النارَ تستعارُ من النارِ وينشا من سقم عين سقمي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أأراك الحبيب خاطر وهم»

وقال ابن المعتز

وتجرح أحشائي بعينٍ مريضةًكما لانَ متنُ السيفِ والحدُّ قاطعُ

وقال الطائي

بيضٌ يدرنَ عيونهنَّ إلى الصبافكأنهنَّ بها يدرن كؤوسا

وقال البحتري

وما أسكرتني الكأس حتى أعانهاعليَّ بعينيه الغداة مديرها

وقال ماني

وكأنما نهكت قوى أجفانهِبالراحِ أو شيبتْ بإغفاءِ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

وقال البحتري الهزج

وفي القهوةِ أشكالْمنَ الساقي وألوانُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «فؤادي منك ملآن»
حبابٌ مثلُ ما يضحكُ عنهُ وهوَ جذلانُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «فُؤَادِي منكَ مَلآنُ»
وسكرٌ مثل ما أسكر جفنٌ منه وسنانُ
وطعمُ الريقِ إذ جادَبه والصبُّ هيمانُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «فؤادي منك ملآن»
لنا من كفهِ راحٌومن رياهُ ريحانُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «فؤادي منك ملآن»

وقال آخر نحو هذا

هي الخمرُ في حسنٍ وكالخمرِ ريقهاورقةُ ذاك اللونِ في رقةِ الخمرِ
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة
فقد جمعتْ فيه خمورٌ ثلاثةٌوفي واحدٍ سكرٌ يزيدُ على السكرِ

وقال البحتري

غداةَ تثنتْ للوداعِ وسلمتْبعينيِ موصولٍ بجفنيهما السحرُ
توهمتها ألوى بأجفانها الكرىكرى النومِ أو مالت بأعطافها الخمرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «متى لاح برق أو بدا طلل قفر»

وقال ذو الرمة

وعينانِ قال اللهُ كونا فكانتافعولانِ بالألبابِ ما تفعلُ الخمرُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي»

وقال البحتري

تحسبهُ نشوانَ إما رناللفتر من أجفانهِ وهو صاحْ
للشاعر البحتري، من قصيدة «بات نديما لي حتى الصباح»

وشبهوا العينَ بالنرجس فقال ابن الرومي المتقارب

وأحسنُ ما في الوجوهِ العيونُوأشبهُ شيءٍ بها النرجسُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وأحسن ما في الوجوه العيون»

وقال أيضاً المنسرح

كأنَّ تلكَ الدموعَ قطرُ ندًىيسقطُ من نرجسٍ على وردِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ما يوم بين الحبيب بالسعد»

وقال أحدُ الظرفاء

شادنٌ خدهُ وعيناهُ وردي ونرجسي
إنْ يجدْ لي بخمرِ فيهِ فقد تمَّ مجلس

وقال ابن المعتز

وسنانُ قد خدع النعاسُ جفونهُفحكى بمقلتهِ ذبولَ النرجسِ

ويشبهون العين في تلونها بعين الغزال وهذا تشبيه قديم كقول ذي الرمة

يذكرني ميَّا من الظبي عينهُمراراً وفاها الأقحوانُ المنورُ

وقال ابن الرقاعِ العاملي

وكأنها وسطَ النساء أعارهاعينيهِ أحورُ من جاذرِ جاسمِ
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»
وسنانُ أقصدهُ النعاسُ فرنقتْفي عينهِ سنةٌ وليسَ بنائمِ
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»

وقال ذو الرمة

إذا أعرضت ب أدماءُ عوهجٌلنا قلتُ هذى عينُ ميٍّ وجيدها

وإنما يشبهون الجيد بجيد الغزال في جيده وحسن نصته كما قال أبو تمام الطائي المنسرح

كالخوطِ في القدِّ والغزالةِ في البهجةِ وابن الغزالِ في غيدهْ

وما حكاهُ ولا نعيمَ لهُفي جيدهِ بلْ حكاهُ في جيدهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لكثيب الحمى إلى عقده»

وقال أبو نواس

أعورُ المقلة منْ غيرِ دعجْلوْ عداهُ أعورُ العينِ انسمجْ
تحسبُ النكتةَ في ناظرهِدرةً بيضاءَ في فصِ سبجْ

وقال ابن المعذل المديد

أشتهي في المقلة القبلالا كثيراً يشبهُ الحولا
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
واحمرارَ الخدِ من خجلٍإنني أستحسنُ الخجلا
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.