من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ١٧ في الشعر
ومن حسن التشبيه في الشعر قول بكر بن النطاح
بيضاءُ تسحبُ من قيامٍ فرعهاوتغيبُ فيه وهو جثلٌ أسحمُ
فكأنها فيه نهارٌ ساطعٌوكأنه ليلٌ عليها مظلمُ
وقال المنسرح
وفاحمٍ واردٍ يقبلُ ممشاهُ إذا اختالَ مرسلاً غدرهْ
أقبلَ كالليل من مفارقهِمنحدراً لا يذمُّ منحدره
حتى تناهى إلى مواطنهِيلثمُ من كلِ موطئٍ عفرهْ
كأنه عاشقٌ دنا شغفاًحتى قضى من حبيبهِ وطرهْ
وقال ذو الرمة
وتدني على المتنينِ وحفاً كأنهعناقيدُ يهويها شنوءةُ أو قسرُ
وقال الفرزدق
إذا وضعت عنها الجلابيبَ وارتدتْمن الفرعِ ميَّ لا يكادُ يصورها
وقال مسلم بن الوليد
أجدكِ ما تدرينَ أن ربَّ ليلةٍكأنّ دجاها من قرونكِ تنشرُ
نصبتُ لها حتى تجلتْ بغرةٍكغرةِ يحيى حين يذكرُ جعفرُ
وقال آخر وهو ابن المعتز المجتث
بدرٌ وليلٌ وغصنٌوجهٌ وشعرٌ وقدُ
خمرٌ ودرٌّ ووردٌريقٌ وثغرٌ وخدُّ
وقال ابن المعتز
سقتني في ليلٍ شبيهٍ بشعرهاشبيهةَ خديها بغيرِ رقيبِ
فأمسيتُ في ليلينِ بالشعرِ والدجىوشمسين من خمرٍ ووجهِ حبيبِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع