من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ١٦ في مشي النساء
ومن حسن التشبيه في مشي النساء قول القائل
شبهتُ مشيتها بمشية ظافرٍيختالُ بينَ أسنةٍ وسيوفِ
صلفٍ تناهت نفسهُ في نفسهِلما انثنى بسنانهِ المرعوفِ
وقال الأعشى
كأن مشيتها من بيت جارتهامرُّ السحابةِ لا ريثْ ولا عجلُ
غراءُ فراءُ مصقولٌ عوارضُهاتمشي الهوينَى كما يمشي الوجى الوجلُ
وقال ابن مقبل
يهززنَ للمشيِ أوصالاً منعمةًهزَّ الجنوبِ معاً عيدانَ يبرينا
أو كاهتزازِ ردينيٍّ تداولهُأيدي التجارِ فزادوا متنهُ لينا
يمشينَ هيلَ النقَى مالتْ جوانبهُينهالُ حيناً وينهاهُ الثرى حينا
وقال ابن الرومي
قضيتُ ذلك من قولي إلى قمرٍيلهو بمكتحلٍ طوراً ومختضبِ
جاءتْ تدافعُ في وشيٍ لها حسنٍتدافعَ الماء في وشيٍ من الحببِ
ومثله قول امرئ القيس
سموتُ إليها بعدَ ما نامَ أهلهاسمو حباب الماء حالاً على حالِ
وقال الطرماح يمدح
سما للعلى من جانبيها كليهماسمو حبابِ الماءِ جاشت غواربه
وقال ابن أبي ربيعة
وخفض عني الصوتُ أقبلتُ مشيةَ الحبابِ وركني خيفةَ القومِ أزورُ
وقال آخر
ما لك لا تذكرُ أو تزورُبيضاء بين حاجبيها نورُ
تمشي كما يطردُ الغدير
وقال أشجع
وماجتْ كموجِ الماءِ بينَ ثيابهايميلُ به شطرٌ ويعدلهُ شطرُ
إذا وصفتْ ما فوقَ مجرى وشاحهاغلائلها ردتْ شهادتها الأزرُ
وقال آخر المنسرح
تمشي هوينا إذا مشتْ فضلاًمشى النزيف المخمورِ في صعدِ
تظلُّ من زورِ بيتِ جارتهاواضعةً كفها على الكبدِ
وقال المنخل اليشكري
ولقدْ دخلتُ على الفتاةِ الخدرَ في اليومِ المطيرِ
دافعتها فتدافعتْمشىَ القطاةِ إلى الغديرِ
ولثمتها فتنفستْكتنفسِ الظبيِ الغريرِ
وقال الحارث بن حلزة
خرجتْ تجاسرُ في ثلاثٍ كالدمىمشيَ النعاجِ بزاهرٍ حوذانهُ
كالعذْقِ زعزعهُ رياحٌ حرجفٌواهتزَّ بعدَ فروهِ قنوانهُ
وقال عمر بن أبي ربيعة المنسرح
أبصرتها ليلةً ونسوتهايمشينَ بينَ المقامِ والحجر
يرفلنَ في الريطِ والبرودِ كمايمشي الهوينى جآذرُ البقرِ
وقال ابن الأحنف
شمسٌ مقدرةٌ في خلقِ جاريةٍكأنما كشحها طيُّ الطواميرِ
كأنها حين تمشي في وصائفهاتخطو على البيضِ أو خضرِ القواريرِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع