من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
تشبيه الثغر
وجمع البحتري كل ما شبهَ به الثغر في بيت فقال
كأنما يضحك عن لؤلؤٍأو فضةٍ أو بردٍ أو أقاح
وقال السمهري في حسن الثغر
وبيضاءَ مكسالٍ لعوبٍ خريدةٍلذيذٌ لدى الليلِ التمامِ شمامها
كأن وميض البرقِ بيني وبينهاإذا حانَ من بعضِ البيوتِ ابتسامها
وقال النابغة
تجلو بقادمتيْ حمامةِ أيكةٍبرداً أسفَّ لثاتهُ بالإثمدِ
كالأقحوانِ غداةَ غبِ سمائهِجفتْ أعاليهِ وأسفلهُ ندِ
ويستحبُّ من لون اللثة أن تضرب إلى السواد وقال جرير
تجري السواكَ على أغر كأنهبردٌ تحدرُ من متون غمامِ
وقال جرير
وأشنبَ صافٍ تعلمُ النفسُ أنهُوإنْ لم يذق حمشُ اللثاتِ عذابُ
الشنب رقة الأسنانِ والحمش الضامر وكذا ينعت من اللثة ضمورها وقال آخر مثله
كأنّ على أنيابها الخمر شابهُبماء الندى من آخرِ الليل غابقُ
وما ذقتهُ إلا بعيني تفرساًكما شيمَ في أعلى السحابةِ بارقُ
ومثله قول عمارة
كأنَّ على أنيابها مبعث الكرىوقيعةَ برديٍّ تهللُ في ثغبِ
تأملُ عينٌ لا تقيلُ إذا رأتْوقلب وما أنباكَ أشعرُ من قلبِ
وقال شقيق بن سليك
وتبسمُ عن ألمَي اللثاتِ مفلجٍخليقِ الثنايا بالعذوبةِ والبردِ
وقال بشار
يا طيبَ الناسِ ريقاً غيرَ مختبرٍإلا شهادةَ أطرافِ المساويكِ
تمامه ما يأتي
قد زرتنا مرةً في الدهرِ واحدةًثنى ولا تجعليها بيضةَ الديكِ
وقال ابن الرومي
وما ذقتهُ إلا بشيمِ ابتسامهاوكم منظرٍ ينبيك عن طيبِ مخبرِ
وقال الطائي في مثل هذا الظن
تعطيك منطقها فتعلمُ أنهبجنَى عذوبتهِ يمر بثغرها
وقال العطوي
ذاتُ خدينِ ناعمين ضنينينِ بما فيهما من التفاحِ
وثنايا وريقةٍ وغديرٍمن عقارٍ وروضةٍ من أقاحِ
وقال آخر
وتبسمُ عن سمطي لآلٍ فصولهاشوائبُ ياقوتٍ يقاربُهُ خمرُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع