ما لكثيب الحمى إلى عقده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لِكَثيبِ الحِمى إِلى عَقِدِهما بالُ جَرعائِهِ إِلى جَرَدِه
ما خَطبُهُ ما دَهاهُ ما غالَهُما نالَهُ في الحِسانِ مِن خُرُدِه
السالِباتِ اِمرَءاً عَزيمَتَهُبِالسِحرِ وَالنافِثاتِ في عُقَدِه
لَبِسنَ ظِلَّينِ ظِلَّ أَمنٍ مِنَ الدَهرِ وَظِلّاً مِن لَهوِهِ وَدَدِه
فَهُنَّ يُخبِرنَ عَن بُلَهنِيَّةِ العَيشِوَيَسأَلنَ مِنهُ عَن جَحَدِه
وَرُبَّ أَلمى مِنهُنَّ أَشنَبَ قَدرَشَفتُ مالا يَذوبُ مِن بَرَدِه
قَلتاً مِنَ الريقِ ناقِعَ الذَوبِإِلّا أَنَّ بَردَ الأَكبادِ في جَمَدِه
كَالخوطِ في القَدِّ وَالغَزالَةِ في البَهجَةِ وَاِبنِ الغَزالِ في غَيَدِه
وَما حَكاهُ وَلا نَعيمَ لَهُفي جيدِهِ بَل حَكاهُ في جَيَدِه
فَالرَبعُ قَد عَزَّني عَلى جَلَديما مَحَّ مِن سَهلِهِ وَمِن جَلَدِه
لَم يُبقِ شَرُّ الفِراقِ مِنهُ سِوىشَرَّيهِ مِن نُؤيِهِ وَمِن وَتِدِه
سَأَخرُقُ الخَرقَ بِاِبنِ خَرقاءَ كَالهَيقِ إِذا ما اِستَحَمَّ في نَجَدِه
مُقابَلٍ في الجِديلِ صُلبَ القَرالوحِكَ مِن عَجبِهِ إِلى كَتَدِه
تامِكِهِ نَهدِهِ مُداخَلِهِمَلمومِهِ مُحزَئِلِّهِ أَجُدِه
إِلى المُفَدّى أَبي يَزيدَ الَّذييَضِلُّ غَمرُ المُلوكِ في ثَمَدِه
ظِلُّ عُفاةٍ يُحِبُّ زائِرَهُحُبَّ الكَبيرِ الصَغيرَ مِن وَلَدِه
إِذا أَناخوا بِبابِهِ أَخَذواحُكمَيهِمُ مِن لِسانِهِ وَيَدِه
مِن كُلِّ لَهفانَ زِدتَ في أَوَدِ الأَموالِ حَتّى أَقَمتَ مِن أَوَدِه
مُستَمطَرٌ حَلَّ مِن بَني مَطَرٍبِحَيثُ حَلَّ الطِرافُ مِن عَمَدِه
قَومٌ غَدا طارِفُ المَديحِ لَهُموَوَسمُهُم لائِحٌ عَلى تُلُدِه
فَهُم يَميسونَ البَختَرِيَّةَ فيبُرودِهِ وَالأَنامُ في بُرَدِه
لا يَندُبونَ القَتيلَ أَو يَأتِيَ الحَولُ لَهُم كامِلاً عَلى قَوَدِه
إِناءُ مَجدٍ مَلآنُ بورِكَ فيصَريحِهِ لِلعُلى وَفي زَبَدِه
وَهَضبِ عِزٍّ تَجري السَماحَةُ فيحَدورِهِ وَالإِباءُ في صُعُدِه
يَزيدُ وَالمَزيدانِ في الحَربِ وَالزائِدَتانِ الطَودانِ مِن مُصُدِه
نِعمَ لِواءُ الخَميسِ أُبتَ بِهِ يَومَ خَميسٍ عالي الضُحى أَفِدِه
خِلتَ عُقاباً بَيضاءَ في حُجُراتِ المُلكِ طارَت مِنهُ وَفي سُدَدِه
فَشاغَبَ الجَوَّ وَهوَ مَسكَنُهُوَقاتَلَ الريحَ وَهيَ مِن مَدَدِه
وَمَرَّ تَهفو ذُؤابَتاهُ عَلىأَسمَرَ مَتناً يَومَ الوَغى جَسَدِه
مارِنِهِ لَدنِهِ مُثَقَّفِهِعَرّاصِهِ في الأَكُفِّ مُطَّرِدَه
تَخفِقُ أَفياؤُهُ عَلى مَلِكٍيَرى طِرادَ الأَبطالِ مِن طَرَدِه
نالَ بِعاري القَنا وَلابِسِهِمَجداً تَبيتُ الجَوزاءُ عَن أَمدِه
يَعلَمُ أَن لَيسَ لِلعُلى لَقَمٌقَصدٌ لِمَن لَم يَطَأ عَلى قِصَدِه
يا فَرحَةَ الثَغرِ بِالخَليفَةِ مِنيَزيدِهِ المُرتَضى وَمِن أَسَدِه
تُضرَمُ ناراهُ قِرىً وَوَغىًمِن حَدِّ أَسيافِهِ وَمِن زُنُدِه
مُمتَلِئُ الصَدرِ وَالجَوانِحِ مِنرَحمَةِ مَملوئِهِنَّ مِن حَسَدِه
يَأخُذُ مِن راحَةٍ لِشُغلٍ وَيَستَبقي لِيُبسِ الزَمانِ مِن ثَأَدِه
فَهوَ لَوِ اِستَطاعَ عِندَ أَسعُدِهِلَحَزَّ عُضواً مِن يَومِهِ لِغَدِه
إِذ مِنهُمُ مَن يَعُدُّ ساعَتَهُ الطَلقَ عَتاداً لَهُ عَلى أَبَدِه
أَلوى كَثيرَ الأَسى عَلى سُؤدَدِ العَيشِ قَليلَ الأَسى عَلى رَغَدِه
قَريحَةُ العَقلِ مِن مَعاقِلِهِوَالصَبرُ في النائِباتِ مِن عُدَدِه
يا مُضغِناً خالِداً لَكَ الثُكلُ إِنخَلَّدَ حِقداً عَلَيكَ في خَلَدِه
إِلَيكَ عَن سَيلِ عارِضٍ خَضِلِ الشُؤُبوبِ يَأتي الحِمامُ مِن نَضَدِه
مُسِفِّهِ ثَرِّهِ مُسَحسِحِهِوابِلِهِ مُستَهِلِّهِ بَرِدِه
وَهَل يُساميكَ في العُلى مَلِكٌصَدرُكَ أَولى بِالرُحبِ مِن بَلَدِه
أَخلاقُكَ الغُرُّ دونَ رَهطِكَ أَثرى مِنهُ في رَهطِهِ وَفي عَدَدِه
كَأَنَّما مُبرَمُ القَضاءِ بِهِمِن رُسلِهِ وَالمَنونُ مِن رَصَدِه
أُرِّثَ مِن خالِدٍ بِمُنصَلِتِ الإِقدامِ يَومَ الهِياجِ مُنجَرِدِه
كَالبَدرِ حُسناً وَقَد يُعاوِدُهُعُبوسُ لَيثِ العَرينِ في عَبَدِه
كَالسَيفِ يُعطيكَ مِلءَ عَينَيكَ مِنفِرِندِهِ تارَةً وَمِن رُبَدِه
تَاللَهِ أَنسى دِفاعَهُ الزورَ مِنعَوراءِ ذي نَيرَبٍ وَمِن فَنَدِه
وَلا تَناسى أَحياءُ ذي يَمَنٍما كانَ مِن نَصرِهِ وَمِن حَشَدِه
جِلَّةُ أَنمارِهِ وَهَمدانِهِ وَالشُمُّ مِن أَزدِهِ وَمِن أُدَدِه
آثَرَني إِذ جَعَلتُهُ سَنَداًكُلُّ اِمرِئٍ لاجِئٌ إِلى سَنَدِه
في غُلَّةٍ أَوقَدَت عَلى كَبِدِ السائِلِ ناراً تُعيِي عَلى كَبِدِه
إيثارَ شَزرِ القُوى يَرى جَسَدَ المَعروفِ أَولى بِالطِبِّ مِن جَسَدِه
وَجِئتُهُ زائِراً فَجاوَزَ بِيَ الأَخلاقَ مِن مالِهِ إِلى جُدُدِه
فَرُحتُ مِن عِندِهِ وَلي رِفدٌيَنالُها المُعتَفونَ مِن رِفَدِه
وَهَل يَرى العُسرَ عِذرَةً رَجَلٌخالِدٌ المَزيَدِيُّ مِن عُدَدِه
عن القصيدة
«ما لكثيب الحمى إلى عقده» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها الهجاء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب التاسع: ليس من الظرف امتهان الحبيب بالوصف، البيتين ٨ و٩
- «البيان والتبيين»: [باب] أخلاط من شعر ونوادر وأحاديث، الأبيات ٨ و٩ و١٥ و١٦ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب ما كثر في شعره من الزحاف واضطراب الوزن، البيتين ١٥ و٥٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومما ذكرا فيه سرى الإبل، البيتين ١٣ و١٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الجمال والجلال والهيبة والبهاء والجهارة، البيتين ٤٩ و٥٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الجمال والجلال والهيبة والبهاء والجهارة (٢)، البيتين ٤٩ و٥٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومن نوادر باب الجود (٢)، البيتين ١٦ و٥٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر وصف الرايات، الأبيات ٢٦ و٢٧ و٢٨ و٢٩ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَما حَكاهُ وَلا نَعيمَ لَهُ ... في جيدِهِ بَل حَكاهُ في جَيَدِه
- وَمَرَّ تَهفو ذُؤابَتاهُ عَلى ... أَسمَرَ مَتناً يَومَ الوَغى جَسَدِه
- كَالخوطِ في القَدِّ وَالغَزالَةِ في البَه ... جَةِ وَاِبنِ الغَزالِ في غَيَدِه
- تامِكِهِ نَهدِهِ مُداخَلِهِ ... مَلمومِهِ مُحزَئِلِّهِ أَجُدِه
- إِذا أَناخوا بِبابِهِ أَخَذوا ... حُكمَيهِمُ مِن لِسانِهِ وَيَدِه
- نِعمَ لِواءُ الخَميسِ أُبتَ بِهِ يَو ... مَ خَميسٍ عالي الضُحى أَفِدِه
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.