تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

[باب] أخلاط من شعر ونوادر وأحاديث

قال هبيرة بن أبي وهب المخزومي:

وإن مقال المرء في غير كنههلكالنبل تهوي ليس فيها نصالها

وقال الراجز:

والقول لا تملكه إذا نماكالسهم لا يرجعه رام رمى

وإلى هذا ذهب عامر الشعبي حيث يقول: «وإنك على إيقاع ما لم توقع أقدر منك على رد ما قد أوقعت».

وأنشد:

فداويته بالحلم والمرء قادرعلى سهمه ما دام في كفه السهم

وقال الأنصاري:

وبعض القول ليس له حصاةكمخض الماء ليس له إتاء
وبعض خلائق الأقوام داءكداء الشيخ ليس له دواء
للشاعر الربيع بن أبي الحقيق، من قصيدة «ألا من مبلغ الأكفاء عني»

وقال الآخر:

ومولى كداء البطن أما لقاؤهفحلم وأما غيبه فظنون

وقال الآخر:

تقسم أولاد الملمّة مغنميجهارا، ولم يغلبك مثل مغلّب

وقال الثلب اليماني:

وهن شر غالب لمن غلب

وقال النبي ﷺ: «إذا كتب أحدكم فليترّب كتابه، فإن التراب مبارك، وهو أنجح للحاجة».

وذكر الله آدم الذي هو أصل البشر فقال: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ

. ولذلك كنّى النبيّ ﵇ عليا أبا تراب. قالوا:

وكانت أحب الكنى إليه.

وقال الآخر:

وإن جئت الأمير فقل سلامعليك ورحمة الله الرحيم
وأما بعد ذاك فلي غريممن الأعراب قبّح من غريم
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «إذا جئت الأمير فقل سلام»
له ألف عليّ ونصف ألفونصف النصف في صك قديم
دراهم ما انتفعت بها ولكنوصلت بها شيوخ بني تميم
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «إذا جئت الأمير فقل سلام»

وقال الكميت:

حلفت بربّ الناس: ما أمّ خالدبأمك إذ أصواتنا الهل والهب
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «خرجت لهم تمشي البراح ولم تكن»
ولا خالد يستطعم الماء قائمابعدلك والداعي إلى الموت ينعب
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «خرجت لهم تمشي البراح ولم تكن»

وقال ابن نوفل:

تقول لما أصابك أطعمونيشرابا ثم بلت على السرير
للشاعر يحيى بن نوفل، اقرأ القصيدة
لأعلاج ثمانية وشيخكبير السنّ ذي بصر ضرير
للشاعر يحيى بن نوفل، اقرأ القصيدة

وقال ابن هرمة:

تراه إذا ما أبصر الضيف كلبهيكلمه من حبّه وهو أعجم

قال: وقال المهلب: «عجبت لمن يشتري المماليك بماله ولا يشتري الأحرار بمعروفه».

وقال الشاعر:

رزقت لبّا ولم أرزق مروءتهوما المروءة إلا كثرة المال
إذا أردت مساماة تقعّدنيعما ينوّه باسمي رقة الحال

وقال الأحنف:

فلو مدّ سروري بمال كثيرلجدت وكنت له باذلا
فإن المروة لا تستطاعإذا لم يكن مالها فاضلا

وقال جرير بن يزيد:

خير من البخل للفتى عدمهومن بنين أعقة عقمه

قال: ومشى رجال من تميم إلى عتاب بن ورقاء، ومحمد بن عمير، في عشر ديات فقال محمد بن عمير: علي دية: فقال عتاب: علي الباقية. فقال محمد:

نعم العون على المروءة المال.

وقال الآخر:

ولا خير في وصل إذا لم يكن لهعلى طول مرّ الحادثات بقاء
للشاعر مكنف بن نميلة المزني، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

شفاء الحبّ تقبيل وضمّوجرّ بالبطون على البطون
للشاعر أم الضحاك المحاربية، من قصيدة «شفاء الحب تقبيل وضم»

وأنشد:

والله لا أرضى بطول ضمّولا بتقبيل ولا بشمّ
إلا بهزهاز يسلي همييسقط منه فتخي في كمّي

لمثل هذا ولدتني أمي

وأنشد:

لا ينفع الجارية الخضابولا الوشاحان ولا الجلباب
من دون أن تصطفق الأركابوتلتقي الأسباب والأسباب

ويخرج الزب له لعاب

وقال الآخر:

وقد بدا لي أن قلبك ذاهلعني وقلبي لو بدا لك أذهل
كلّ يجامل وهو يخفي بغضهإن الكريم على القلى يتجمّل

وقال الآخر:

وحظك زورة في كلّ عامموافقة على ظهر الطريق
سلاما خاليا من كل شيءيعود به الصديق على الصديق

وقال الآخر:

وزعمت أني قد كذبتك مرةبعض الحديث فما صدقتك أكثر

وقال الآخر:

أهينوا مطاياكم فإني وجدتهيهون على البرذون موت الفتى الندب

وقال الآخر:

لا يحفل البرد من يبلي حواشيهولا تبالي على من راحت الإبل

وقال الآخر:

ألا لا يبالي البرد من جرّ فضلهكما لا تبالي مهرة من يقودها

وقال الآخر:

وإني لأرثي للكريم إذا غداعلى حاجة عند اللئيم يطالبه
وأرثي له من مجلس عند بابهكمرثيتي للطرف والعلج راكبه

وقال الفرزدق:

أترجو ربيع أن تجيء صغارهابخير وقد أعيا ربيعا كبارها

وقال الشاعر:

ألم تر أن سير الخير ريثوإن الشرّ راكبه يطير

وقال ابن يسير:

تأتي المكاره حين تأتي جملةوترى السرور يجي مع الفلتات
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

قيل لبلال بن أبي بردة: لم لا تولي أبا العجوز بن أبي شيخ العراف- وكان بلال مسترضعا فيهم، وهو من بلهجيم- قال: لأني رأيت منه ثلاثا: رأيته يحتجم في بيوت أخوانه، ورأيت عليه مظلة وهو في الظل، ورأيته يبادر بيض البقيلة.

وكان عندي شيخ عظيم البدن جهير الصوت، يستقصي الأعراب، وقد ولده رجل من أهل الشورى، وكان بقربي عبد أسود دقيق العظم يم الوجه، ورآني أكبره، فقال لي حين نهض ورأى عظما: يا أبا عثمان، لا والله أن يساوي ذلك العظم البالي، بصرت عيني به في الحمام وتناول قطعة من فخار فأعطاها رجلا وقال له: حكّ بها ظهري! افتظن هذا يا أبا عثمان يفلح أبدا.

قال أبو الحسن: سأل الحجاج غلاما فقال له: غلام من أنت؟ قال:

غلام سيّد قيس. قال: ومن ذاك؟ قال: زرارة بن أوفى. قال: وكيف يكون سيد قيس وفي داره التي ينزل فيها سكان؟

قال: وقال رجل لأبنه: إذا أردت أن تعرف عيبك فخاصم شيخا من قدماء جيرانك. قال: يا أبت لو كنت إذا خاصمت جاري لم يعرف عيبي غيري كان ذلك رأيا، ولكن جاري لا يعرفني عيبي حتى يعرفه عدوي.

وقد أخطأ الذي وضع هذا الحديث لأن أباه نهاه ولم يأمره.

وقال الآخر:

إصطنعني وأقلبني عثرتيإنها قد وقعت مني بقر
واعلمن أن ليس ألفا درهملمديحي وهجائي بخطر
يذهب المال ويبقى منطقشائع يأثره أهل الخبر
ثم أرميكم بوجه بارزلست أمشي لعدوي بخمر

وقال أشهب بن رميلة يوم صفين: إلى أين يا بني تميم؟ قالوا: قد ذهب الناس. قال: تقرون وتعتذرون؟! قال: ونهض الحارث بن حوط الليثي إلى علي بن أبي طالب، وهو على المنبر، فقال: أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير كانا على ضلال؟ قال: «يا حار، انه ملبوس عليك، إن الحق لا يعرف بالرجال. فاعرف الحق تعرف أهله!».

وقال عمر بن الخطاب ﵀: «لا أدركت أنا ولا أنت زمانا يتغاير الناس فيه على العلم كما يتغايرون على الأزواج».

قال: وبعث قسامة بن زهير العنبري إلى أهله بثلاثين شاة ونحي صغير فيه سمن، فسرق الرسول شاة، وأخذ من رأس النحي شيئا من السمن، فقال لهم الرسول: ألكم إليه حاجة أخبره بها؟ قالت له إمرأته: أخبره أن الشهر

محاق، وإن جدينا الذي كان يطالعنا وجدناه مرثوما. فاسترجع منه الشاة والسمن.

قال علي بن سليمان لرؤبة: ما بقي من باهك يا أبا الجحاف: قال:

يمتد ولا يشتد، واستعين بيدي ثم لا أورد، وأطيل الظمء ثم أقصر. قال:

ذاك الكبر. قال: لا، ولكنه طول الرغاث.

وقيل لأعرابي: أيّ الدواب آكل؟ قال: يرذونة رغوث.

وقيل لغيره: لم صارت اللبؤة انزق، وعلى اللحم أحرص؟ قال: هي الرغوث.

قال: وقال عبيد الله بن عمر: اتقوا من تبغضه قلوبكم.

وقال اسماعيل بن غزوان: لا تنفق درهما حتى تراه، ولا تثق بشكر من تعطيه حتى تمنعه، فالصابر هو الذي يشكر، والجازع هو الذي يكفر.

عامر بن يحيى بن أبي كثير قال: لا تشهد لمن لا تعرف، ولا تشهد على من لا تعرف، ولا تشهد بما لا تعرف.

أبو عبد الرحمن الضرير، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب قال: قال النبي ﷺ: «رأس العقل بعد الإيمان بالله التودّد إلى الناس».

وقالت عائشة: لا سمر إلا لثلاثة: مسافر، ومصلّ وعروس.

قال: وقال معاوية يوما: من أنصح الناس؟ فقال قائل: قوم ارتفعوا عن لخلخانيّة الفرات، وتيامنوا عن عنعنة تميم وتياسروا عن كسكسة بكر، ليست

لهم غمغمة قضاعة ولا طمطمانية حمير. قال: من هم؟ قال: قريش قال: ممن أنت؟ قال: من جرم. قال: إجلس.

وقال الراجز:

إن تميما أعطيت تماماوأعطيت مآثرا عظاما
وعددا وحسبا قمقاماوباذخا من عزها قدّاما
في الدهر أعيا الناس أن يراماإذا رأيت منهم الأجساما
والدلّ والشيمة والكلاماوأذرعا وقصرا وهاما
عرفت أن لم يخلقوا طغاماولم يكن أبوهم مسقاما
لم تر فيمن يأكل الطعاماأقلّ منهم سقطا وذاما

تقول العرب: «لو لم يكن في الإبل إلا أنها رقوء الدم».

قال جندل بن صخر، وكان عبدا مملوكا:

وما فك رقّي ذات دل خبرنجولا شاق مالي صدقة وعقول
ولكن نماني كلّ أبيض خضرمفأصبحت أدري اليوم كيف أقول

وقال الفقيمي، وهو قاتل غالب أبي الفرزدق:

وما كنت نواما ولكن ثائراأناخ قليلا فوق ظهر سبيل
وقد كنت مجرور اللسان ومفحمافأصبحت أدري اليوم كيف أقول

قال المغيرة بن شعبة: من دخل في حاجة رجل فقد ضمنها.

وقال عمر ﵀: لكل شيء شرف، وشرف المعروف تعجيله.

وقال رجل لأبراهيم النخعي: أعد الرجل الميعاد فإلى متى؟ قال: إلى وقت الصلاة.

قال: وقال لي بعض القرشيين: من خاف الكذب أقلّ من المواعيد.

وقالوا: أمران لا يسلمان من الكذب: كثرة المواعيد، وشدة الإعتذار.

وقال ابراهيم النظام: قلت لخنجير كون ممرور الزياديين: أقعدها هنا حتى أرجع إليك. قال: أما حتى ترجع إلي فإني لا أضمن لك ولكن أقعد لك إلى الليل.

وهذه رسالة ابراهيم بن سيابه إلى يحيى بن خالد بن برمك:

وبلغني أن عامة أهل بغداد يحفظونها في تلك الأيام، وهي كما ترى.

وأولها:

للأصيد الجواد، الواري الزناد، الماجد الأجداد، الوزير الفاضل، الأشم الباذل، اللباب الحلاحل، من المستكين المستجير، البائس الضرير.

فإني أحمد الله ذا العزة القدير، إليك وإلى الصغير والكبير، بالرحمة العامة، والبركة التامة.

أما بعد فاغنم واسلم، واعلم إن كنت تعلم، إنه من يرحم يرحم، ومن يحرم يحرم، ومن يحسن يغنم، ومن يصنع المعروف لا يعدم. وقد سبق إلي تغضبك علي، واطراحك لي، وغفلتك عني بما لا أقوم له ولا أقعد، ولا أنتبه ولا أرقد، فلست بذي حياة صحيح، ولا بميت مستريح، فررت بعد الله منك إليك، وتحملت بك عليك. ولذلك قلت:

أسرعت بي حثّا إليك خطائيفأناخت بمذنب ذي رجاء
راغب راهب إليك يرجىمنك عفوا عنه وفضل عطاء
ولعمري ما من أصرّ ومن تاب مقرّا بذنبه بسواء

فإن رأيت- أراك الله ما تحب، وأبقاك في خير- ألا تزهد فيما ترى من تضرّعي وتخشّعي، وتذلّلي وتضعّفي، فإن ذلك ليس مني بنحيزة ولا طبيعة، ولا على وجه تصيّد وتصنّع وتخدّع، ولكنه تذلل وتخشع وتضرع، من غير ضارع ولا مهين ولا خاشع لمن لا يستحق ذلك، إلا لمن التضرع له عز ورفعة شرف. والسلام.

محمد بن حرب الهلالي قال: دخل زفر بن الحارث على عبد الملك، بعد الصلح فقال: ما بقي من حبك للضحاك؟ فقال: ما لا ينفعني ولا يضرك. قال: شدّ ما أحببتموه معاشر قيس! قال: أحببناه ولم نواسه، ولو كنا آسيناه لقد كنا أدركنا ما فاتنا منه. قال: فما منعك من مواساته يوم المرج.

قال: الذي منع أباك من مواساة عثمان يوم الدار.

قال الشاعر:

لكل كريم من ألائم قومهعلى كلّ حال حاسدون وكشّح

قال: وقال سليمان بن سعد لو صحبني رجل فقال اشترط علي خصلة واحدة لا تزيد عليها لقلت: لا تكذبني.

قال: كان يقال: أربع خصال يسود بها المرء: العلم، الأدب، والعفة والأمانة.

وقال الشاعر:

لئن طبت نفسا عن ثنائي فإننيلأطيب نفسا عن نداك على عسري
فلست إلى جدواك أعظم حاجةعلى شدّة الأعسار منك إلى شكري

وقال الآخر:

أأن سمتني ذلا فعفت حياضهسخطت، ومن يأب المذلة يعذر
فهأنا مسترضيك لا من جنايةجنيت ولكن من تجنيك فاغفر

وقال أياس بن قتادة:

وإنّ من السادات من لو أطعتهدعاك إلى نار يفور سعيرها

وقال الآخر:

عزمت على إقامة ذي صباحلأمر ما يسودّ من يسود
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة

وقال الهذلي:

وإنّ سيادة الأقوام فاعلملها صعداء مطلبها طويل
للشاعر حبيب الأعلم، اقرأ القصيدة

وقال حارثة بن بدر:

إذا الهمّ أمسى وهو داء فأمضهولست بمضيه وأنت تعادله
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة
ولا تنزلن أمر الشديدة بامرىءإذا رام أمرا عوقته عواذله
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة
وقل للفؤاد إن نزا بك نزوةمن الروع أفرخ أكثر الروع باطله

وقال الآخر:

وإنّ بقوم سوّدوك لفاقةإلى سيد لو يظفرون بسيّد
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

وما سدت فيهم إن فضلك عمّهمولكن هذا الحظّ في الناس يقسم

وقال حارثة بن بدر:

خلت الديار فسدت غير مسوّدومن الشقاء تفرّدي بالسّؤدد
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة

الفضل بن تميم قال: قال المغيرة: «من لم يغضب لم يعرف حلمه».

وقال الشاعر:

ما بال ضبع ظلّ يطلب دائبافريسته بين الأسود الضراغم

وقال الآخر:

ذكرت بها عهدا على الهجر والقلىولا بدّ للمشتاق أن يتذكرا

وقال الآخر:

إذا ما شفيت النفس أبلغت عذرهاولا لوم في أمر إذا بلغ العذر

وقال الآخر:

لعمرك ما الشكوى بأمر حزامةولا بدّ من شكوى إذا لم يكن صبر
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

لو ثلاث هنّ عيش الدهرالماء والنوم وأم عمرو

لما خشيت من مضيق القبر

وقال لقيط بن زرارة:

شتان هذا والعناق والنوموالمشرب البارد والظلّ الدوم

وقال والبة:

ما العيش إلا في المدام وفي اللزام وفي القبل
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
وإدارة الظبي الغرير تسومه ما لا يحل
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة

وقال شيخ من أهل المسجد: ما كنت أريد أن أجلس إلى قوم إلا وفيهم من يحدث عن الحسن، وينشد للفرزدق.

وقال أبو مجيب: لا ترى إمرأة مصبّرة العين، ولا امرأة عليها طاق يمنة، ولا شريفا يهنأ بعيرا.

وقال أبو براح: ذهب الفتيان فلا ترى فتى مفروق الشعر بالدّهن، معلقا نعله، ولا ديكين في خطار، ولا صديقا له صديق أن قمر ضعا، وإن عوقب جزع، وإن خلا بصديق فتى خببه، وإن ضرب أقر، وإن طال حبسه ضجر، ولا ترى فتى يحسن أن يمشي في قيده ولا يخاطب أميره.

وقال أبو الحسن: قال أبو عباية: ترى زقاق براقش، وبساتين هزار مرد ما كان يسلكه غلام إلا بخفير، وهم اليوم يخترقونه. قلت: هذا من صلاح الفتيان. قال: لا ولكن من فسادهم.

اليقطري، قال: قيل لطفيل العرائس: كم اثنان في اثنين؟ قال: أربعة أرغفة.

وقال رجل لرجل: انتظرتك على الباب بقدر ما يأكل إنسان جردقتين عبد الله بن مصعب قال: أرسل علي بن أبي طالب ﵀ عبد الله بن عباس، لما قدم البصرة فقال:

«أيت الزبير ولا تأت طلحة، فإن الزبير ألين، وإنك تجد طلحة كالثور عاقصا قرنه، يركب الصعوبة ويقول هي أسهل، فأقرئه السلام، وقل له:

«يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا لك؟».

قال: فأتيت الزبير فقال: مرحبا يا ابن لبابة أزائرا جئت أم سفيرا؟

قلت: كلّ ذلك. وأبلغته ما قال علي، فقال الزبير: أبلغه السلام وقل له:

«بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة، واجتماع ثلاثة وإنفراد واحد، وأم مبرورة، ومشاورة العشيرة، ونشر المصاحف، فنحل ما أحلت، ونحرم ما

حرمت». فلما كان من الغد حرّش بين الناس غوغاؤهم فقال الزبير: ما كنت أرى أن مثل ما جئنا له يكون فيه قتال! قال: ومن جيّد الشعر قول جرير:

لئن عمرت تيم زمانا بغرّةلقد حديت تيم حداء عصبصبا
فلا يضغمن الليث تيما بغرةوتيم يشمون الفريس المنيّبا

وقال أعرابي: «كحّلني بالميل الذي تكحّل به العيون الداءة » وقال أبن أحمر:

بهجل من قسا ذفر الخزامىتهادي الجربياء به الحنينا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألا ليت المنازل قد بلينا»
به تتزخّر القلع السواريوجنّ الخازباز به جنونا
تكاد الشمس تخشع حين تبدولهن وما نزلن وما عسينا

وقال الحكم الخضري:

كوم تظاهر نيها وتربّعتبقلا بعيهم والحمى مجنونا

والمجنون: المصروع، ومجنون بني عامر، ومجنون بني جعدة.

وإذا فخر النبات قيل قد جنّ. وقال الشنفري:

فدقّت وجلّت واسبكرّت وأنضرتفلو جنّ إنسان من الحسن جنّت

قال: وسمع الحجاج امرأة من خلف حائط تناغي طفلا لها، فقال:

مجنونة أو أم صبي!

وقال أبو ثمامة بن عازب:

وكلهم قد ذاقنا فكأنمايرون علينا جلد أجرب هامل

وقال التغلبي:

يرى الناس منا جلد أسود سالخوفروة ضرغام من الأسد ضيغم
للشاعر أبو الحكيم المري، من قصيدة «ألا يا لقوم للجديد المصرم»

وأنشدنا الأصمعي:

منهرت الشّدقين عود قد كملكأنما قمّص من ليط جعل

وقال نصيب لعمر بن عبد العزيز: إن لي بنيّة ذررت عليها من سوادي.

وقال عبد الملك للوليد:

لا تعزل أخاك عبد الله عن مصر، وانظر عمك محمد بن مروان فأقرّه على الجزيرة، وأما الحجاج فأنت أحوج إليه منه إليك، وأنظر علي بن عبد الله فاستوص به خيرا.

فضرب عليا بالسياط، وعزل أخاه وعمه.

وقال أبو نخيلة:

أنا ابن سعد وتوسّطت العجمفأنا فيما شيت من خال وعم
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة

وأنشد:

هم وسط يرضى الأله بحكمهمإذا طرقت إحدى الليالي بمعظم
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة

يجعلون ذلك من قول الله ﵎: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً.

وأنشد:

ولولا خلّة سبقت إليهوأخو من كان من عرق المدام
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة
دلفت له بأبيض مشرفيكما يدنو المصافح بالسلام
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة

وقال يزيد بن ضبّة:

لا تبدينّ مقالة مأثورةلا تستطيع إذا مضت إدراكها

وقال ابن ميادة:

يا أيها الناس روّوا القول واستمعواوكلّ قول إذا ما قيل يستمع
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

ما المدلج الغادي إليه بسحرةإلا كآخر قاعد لم يبرح

وقال العلاء بن منهال الغنوي في شريك بن عبد الله:

فليت أبا شريك كان حيّافيقصر عن مقالته شريك
للشاعر العلاء بن منهال، اقرأ القصيدة
ويترك من تدرئه عليناإذا قلنا له هذا أبوكا
للشاعر العلاء بن منهال، اقرأ القصيدة

وقال طارق بن أثال الطائي:

ما إن يزال ببغداد يزاحمناعلى البراذين أشباه البراذين
أعطاهم الله أموالا ومنزلةمن الملوك بلا عقل ولا دين
ما شئت من بغلة سفواء ناجيةومن أثاث وقول غير موزون

وقال منقذ بن دثار الهلالي:

لا تتركن- إن صنيعة سلفتمنك وإن كنت لست تنكرها
عند امرىء- أن تقول إن ذكرتيوما من الدهر: لست أذكرها
فإن إحياءها إماتتهاوإن منا بها يكدرها
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «لا تتركن إن صنيعة ٌ سلفت»

وقال بعض الحكماء: «صاحب من ينسى معروفه عندك، ويتذكر حقوقك عليه»:

وقال منقر بن فروة المنقريّ:

وإن خفت من أمر فواتا فولهسواك وعن دار الأذى فتحوّل
وما المرء إلا حيث يجعل نفسهففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «ولا تجعل الأرض العريض محلها»

ونظر أبو الحارث جمين إلى برذون يستقي عليه الماء، فقال:

وما المرء إلا حيث يجعل نفسه

لو هملج هذا البرذون لم يجعل للرواية.

وأنشد:

لا خير في كلّ فتى نؤوملا يعتريه طارق الهموم

وأنشد:

اجعل أبا حسن كمن لم تعرفواهجره معتزما وإن لم يخلف
آخ الكرام المنصفين وصلهمواقطع مودّة كلّ من لم ينصف

وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:

ما زال عصياننا لله يسلمناحتى دفعنا إلى يحيى ودينار
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ما زال عصياننا لله يسلمنا»
إلى عليجين لم تقطع ثمارهماقد طال ما سجدا للشمس والنار
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ما زال عصياننا لله يسلمنا»

وشاتم أعرابي أعرابيا فقال: «إنكم لتعتصرون العطاء، وتعيرون النساء، وتبيعون الماء».

وقال أبو الأسود الدؤلي:

لنا جيرة سدوا المجازة بيننافإن ذكّروك السدّ فالسد أكيس
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «لنا جيرة سدوا المجازة بيننا»
ومن خير ما ألصقت بالدار حائطتزلّ به صقع الخطاطيف أملس
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «لنا جيرة سدوا المجازة بيننا»

وأنشد:

إذا لم يكن للمرء بد من الردىفأكرم أسباب الردى سبب الحبّ
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «إذا لم يكن للمرء بد من الردى»

وقال الآخر:

وإذا شنئت فتى شنئت حديثهوإذا سمعت غناءه لم أطرب

وأنشد المسروحي، لكامل بن عكرمة:

لها كلّ عام موعد غير منجزووقت إذا ما رأس حول تجرما
فإن وعدت شرا أنى دون وقتهوإن وعدت خيرا أراث وعتّما

وقال الآخر:

ألم تر أن سير الخير ريثوأن الشرّ راكبه يطير

وقال محمد بن يسير:

تأتي المكاره حين تأتي جملةوترى السرور يجيء في الفلتات
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

إذا ما بريد الشام أقبل نحوناببعض الدواهي المفظعات فأسرعا
فإن كان شرا سار يوما وليلةوإن كان خيرا قصّد السير أربعا

وقال آخر:

وتعجبنا الرؤيا فجلّ حديثناإذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا
فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأتوإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

وإذا نهضت فما النهوض بدائموإذا نكبت توالت النكبات

قال: قيل لأعرابي: ما أعددت للشتاء؟ قال: جلّة ربوضا، وصيصية سلوكا، وشملة مكودا، وقرموصا دفيئا، وناقة مجالحة.

وقيل لآخر: ما أعددت للشتاء؟ قال: شدة الرعدة.

وقيل لآخر: كيف ليلكم؟ قال: سحر كله.

وقيل لآخر: كيف البرد عندكم؟ قال: ذاك إلى الريح.

وقال معن بن أوس:

فلا وأبي حبيب ما نفاهمن أرض بني ربيعة من هوان
وكان هو الغنيّ إلى غناهوكان من العشيرة في مكان
تكنفه الوشاة فأزعجوهودس من فضالة غير وان
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
فلولا أن أم أبيه أميوإن من قد هجاه فقد هجاني
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وأن أبي أبوه لذاق منيمرارة مبردي ولكان شاني
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
إذا لأصابه مني هجاءيمر به الروي على لساني
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
اعلمه الرماية كلّ يومفلما اشتدّ ساعده رماني
للشاعر ابن أبي حصينة، اقرأ القصيدة

وقال بعض اليهود:

ولو كنت أرضى لا أبالك بالذيبه العائل الجثّام في الخفض قانع
إذا قصرت عندي الهموم وأصبحتعلي وعندي للرجال صنائع

ومما قالوا في المهالبة:

إن المهالبة الكرام تحملوادفع المكاره عن ذوي المكروه
للشاعر الفرزدق، اقرأ القصيدة
زانوا قديمهم بحسن حديثهموكريم أخلاق بحسن وجوه

وقال أبو الجهم العدوي في معاوية بن أبي سفيان:

نقلّبه لنخبر حالتيهفنخبر منهما كرما ولينا
للشاعر وضاح اليمن، من قصيدة «يقينا ما نخاف وإن ظننا»
نميل على جوانبه كأنانميل إذا نميل على أبينا

وقال الآخر في هذا الشكل:

إن أجز علقمة بن سيف سعيهلا أجزه ببلاء يوم واحد
لأحبني حبّ الصبي ورمنيرمّ الهديّ إلى الغني الواجد
ولقد شفيت غليلتي فنقعتهامن آل مسعود بماء بارد

وقال بكير بن الأخنس:

نزلت على آل المهلب شاتيافقيرا بعيد الدار في سنة محل
فما زال بي إلطافهم وافتقادهموإكرامهم حتى حسبتهم أهلي

وقال في كلمة له أخرى:

وقد كنت شيخا ذا تجارب جمةفأصبحت فيهم كالصبي المدلّل

ورأى المهلب وهو غلام فقال:

خذوني به إن لم يسد سرواتهمويبرع حتى لا يكون له مثل

وقال الحزين، في طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁ وأمه عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، من ولد أبي بكر الصديق ﵀:

فإن تك يا طلح أعطيتنيجمالية تستخفّ السفارا
فما كان نفعك لي مرةولا مرتين ولكن مرارا
للشاعر الحزين الديلي، اقرأ القصيدة

وقال أبو الطمحان:

سأمدح مالكا في كل ركبلقيتهم، واترك كلّ رذل
للشاعر أبو الطَمحان القَيني، اقرأ القصيدة
فما أنا والبكارة من مخاضعظام جلة سدس وبزل
وقد عرفت كلابكم ثيابيكأني منكم ونسيت أهلي
للشاعر أبو الطَمحان القَيني، اقرأ القصيدة
نمتكم من بني شمخ زنادلها ما شئت من فرع وأصل

وقال أبو الشّغب:

ألا إن خير الناس قد تعلمونهأسير ثقيف موثقا في السلاسل
لعمري لئن أعمرتم السجن خالداوأوطأتموه وطأة المتثاقل
لقد كان نهّاضا بكل ملمةومعطي اللهى غمرا كثير النوافل
فإن تسجنوا القسريّ لا تسجنوا اسمهولا تسجنوا معروفه في القبائل
للشاعر أبو الشغب العبسي، اقرأ القصيدة

ومن هذا الباب قول أعشى همدان، في خالد بن عتّاب بن ورقاء:

رأيت ثناء الناس بالغيب طيباعليك وقالوا: ماجد وابن ماجد
بني الحارث السامين للمجد إنكمبنيتم بناء ذكره غير بائد
للشاعر أعشى همدان، اقرأ القصيدة
هنيئا لما أعطاكم الله واعلموابأني سأطري خالدا في القصائد
للشاعر أعشى همدان، اقرأ القصيدة
فإن يك عتّاب مضى لسبيلهفما مات من يبقى له مثل خالد
للشاعر أعشى همدان، اقرأ القصيدة

ومن شكل هذا الشعر قول الحسين بن مطير الأسدي:

ألماعلى معن وقولا لقبرهسقتك الغوادي مربعا ثم مربعا
فيا قبر معن كنت أول حفرةمن الأرض خطّت للسماح وموضعا
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
ويا قبر معن كيف واريت جودهوقد كان منه البر والبحر مترعا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «لندبك أحزان وسابق عبرة»
بلى قد وسعت الجود والجود ميتولو كان حيا ضقت حتى تصدعا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «لندبك أحزان وسابق عبرة»
فلما مضى معن مضى الجود والندىوأصبح عرنين المكارم أجدعا
فتى عيش في معروفه بعد موتهكما كان بعد السيل مجراه مرتعا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «لندبك أحزان وسابق عبرة»
تعزّ أبا العباس عنه ولا يكنجزاؤك من معن بأن تتضعضعا
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
فما مات من كنت ابنه لا ولا الذيله مثل ما أسدى أبوك وما سعى
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
تمنى أناس شأوه من ضلالهمفأضحوا على الأذقان صرعى وظلّعا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «لندبك أحزان وسابق عبرة»

وهذا مثل قول مسلم بن الوليد، في يزيد بن مزيد:

قبر ببرذعة استسر ضريحهخطرا تقاصر دونه الأخطار
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «قبر ببرذعة استسر ضريحه»
أبقى الزمان على معد بعدهحزنا كعمر الدهر ليس يعار
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «قبر ببرذعة استسر ضريحه»
نقضت به الآمال أحلاس الغنىواسترجعت نزّاعها الأمصار
فاذهب كما ذهبت غوادي مزنةأثنى عليها السهل والأوعار
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «قبر ببرذعة استسر ضريحه»

قيل: إذا رسخ الرجل في العلم رفعت عنه الرؤيا الصالحة.

مسلمة، قال: كان عند عمر بن عبد العزيز رجلان، فجعلا يلحنان، فقال الحاجب: قوما فقد «أوذيتما» أمير المؤمنين! قال عمر: أنت آذى لي منهما.

المدائني قال: قعد قدّام زياد رجل ضائعي- من قرية باليمن يقال لها «ضياع» - وزياد يبني داره، فقال له: أيها الأمير، لو كنت عملت باب

مشرقها قبل مغربها، وباب مغربها من قبل مشرقها! فقال: أنى لك هذه الفصاحة؟ قال: إنها ليست من كتاب ولا حساب، ولكنها من «ذكاوة» العقل. فقال: ويلك، الثاني شر! شعبة، عن الحكم، قال: قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: لا أماري أخي، فأما أن أكذبه وأما أن أغضبه ابن أبي الزناد قال: إذا اجتمعت حرمتان تركت الصغرى للكبرى.

وعن أبي بكر الهذلي- واسمه سلميّ- قال: إذا جمع الطعام أربعة فقد كمل: إذا كان حلالا، وكثرت عليه الأيدي، وسمّي الله على أوله، وحمد على آخره.

وقال ابن قميئة:

وأهون كفّ لا تضيرك ضيرةيد بين أيد في إناء طعام
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة
يد من قريب أو غريب بقفرةأتتك بها غبراء ذات قتام

وقال حمّاد عجرد:

حبيش أبو الصلت ذو خبرةبما يصلح المعدة الفاسدة
تخوّف تخمة أصحابهفعودهم أكلة واحدة
للشاعر حماد عجرد، اقرأ القصيدة

وقال سويد المراثد:

إني إذا ما الأمر بيّن شكّهوبدت بصائره لمن يتأمل
للشاعر سويد بن أبي كاهل اليشكري، اقرأ القصيدة
وتبرأ الضعفاء من أخوانهموألحّ من حرّ الصميم الكلكل
للشاعر السموأل، من قصيدة «إني إذا ما المرء بين شكه»
ادع التي هي أرفق الخلات بيعند الحفيظة للتي هي أجمل

ومما يكتب في العصا قوله:

قالت إمامة يوم برقة واسطيا بن الغدير لقد جعلت تغيّر
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «قالت أمامة يوم برقة واسط»
أصبحت، بعد شبابك الماضي الذيذهبت بشاشته وغصنك أخضر
شيخا دعامتك العصا ومشيعالا تبتغي خيرا ولا تستخبر

ويضم البيت الأخير إلى قوله:

وهلك الفتى ألا يراح إلى الندىوألا يرى شيئا عجيبا فيعجبا
ومن يتتبع مني الظلع يلقنيإذا ما رآني أصلع الرأس أشيبا

وقال بعض الحكماء: «أعجب من العجب ترك التعجب من العجب».

وقيل لشيخ هم: أي شيء تشتهي؟ قال: أسمع بالأعاجيب.

وأنشد:

عريض البطان جديب الخوانقريب المراث من المرتع
فنصف النهار لكرياسهونصف لمأكله أجمع

وفي العصا قوله:

لعمري لئن حلّئت عن منهل الصبالقد كنت ورادا لمشربه العذب
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
ليالي أغدو بين بردين لاهياأميس كغصن البانة الناعم الرطب
سلام على سير القلاص مع الركبووصل الغواني والمدامة والشرب
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
سلام امرىء لم تبق منه بقيةسوى نظر العينين أو شهوة القلب

وقال حاجب بن ذبيان لأخيه زرارة:

عجلت مجيء الموت حتى هجرتنيوفي القبر هجر يا زرار طويل

وقال الآخر:

ألم تعلمي عمرتك الله أننيكريم على حين الكرام قليل
وأني لا أخزى إذا قيل مملقجواد، وأخزى أن يقال بخيل
للشاعر مبشر بن هذيل الفزاري، من قصيدة «ألم تعلمي يا عَمرِك الله أنني»
وألا يكن عظمي طويلا فأننيله بالخصال الصالحات وصول
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «ألم تعلمي يا عمرك الله أنني»
إذا كنت في القوم الطوال فضلتهمبعارفة حتى يقال طويل
للشاعر بشر الفزاري، من قصيدة «وعاذلة هبت بليل تلومني»
ولا خير في حسن الجسوم وطولهاإذا لم يزن حسن الجسوم عقول
للشاعر بشر الفزاري، من قصيدة «وعاذلة هبت بليل تلومني»
وكائن رأينا من فروع طويلةتموت إذا لم تحيهن أصول
للشاعر بشر الفزاري، من قصيدة «وعاذلة هبت بليل تلومني»
ولم أر كالمعروف أما مذاقهفحلو، وأما وجهه فجميل
للشاعر الأحنف العكبري، من قصيدة «قصير مدى ما لا ينال طويل»

وقال زيادة بن زيد:

إذا ما انتهى علمي تناهيت عندهأطال فأملى أم تناهى فأقصرا
للشاعر زيادة بن زيد العذري، اقرأ القصيدة
ويخبرني عن غائب المرء فعلهكفى الفعل عما غيّب المرء مخبرا

وقال آخر:

أبرّ فما يزداد إلا حماقةونوكا وإن كانت كثيرا مخارجه

وقال ابن الرقّاع:

وقصيدة قد بتّ اجمع بينهاحتى أقوّم ميلها وسنادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»
نظر المثقّف في كعوب قناتهحتى يقيم ثقافه منآدها
للشاعر عدي بن الرقاع، اقرأ القصيدة
وعلمت حتى لست أسأل واحداعن حرف واحدة لكي أزدادها

وقال بعض الأعراب:

لولا مسّرة أقوام تصعدنيأو الشماتة من قوم ذوي إحن
ما سرني أن إبلي في مباركهاوإنّ أمرا قضاه الله لم يكن

وقال الآخر:

وإني لأهوى ثم لا أتبع الهوىوأكرم خلاني وفيّ صدود
وفي النفس عن بعض التعرض غلظةوفي العين عن بعض البكاء جمود

وقال كثير:

ترى القوم يخفون التبسم عندهوينذرهم عور الكلام نذيرها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»
فلا هاجرات القول يؤثرن عندهولا كلمات النصح مقصى مشيرها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»

وقال المقشعرّ:

يقرّ بعيني أن أرى قصد الفناوصرعى رجال في وغى أنا حاضره

وقال الكميت:

أحسن منها ذياد خامسةفي الورد، أو فيلق تجالدها

وقال صالح بن مخراق في كلام له: لولا أن الله قال: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ

، لأنبأتكم أني لا أكرهه.

وقال الآخر:

تركت الركاب لأربابهاوأكرهت نفسي على ابن الصعق
جعلت يديّ وشاحا لهوبعض الفوارس لا يعتنق

قال: وقال عمر بن عبد العزيز يوما في مجلسه: من أم النعمان بن

المنذر؟ فقال روح بن الوليد بن عبد الملك: سلمى بنت عقاب. قال: إنه ليقال ذلك، يا حاجب أحسن إذنه.

وقالوا: عشر خصال في عشرة أصناف من الناس أقبح منها في غيرهم:

الضيق في الملوك، والغدر في الأشراف، والكذب في القضاة، والخديعة في العلماء، والغضب في الأبرار، والحرص في الأغنياء، والسفه عند الشيوخ، والمرض في الأطباء، والزهو في الفقراء، والفخر في القراء.

وأنشد:

ولا تقبلوا عقلا وأموا بغارةبني عبد شمس بين دومة والهضب
وهزوا صدور المشرفيّ كأنمايقعن بهام القوم في حنظل رطب

ويضم إلى بيت الكميت وبيت المقشعر قول الحكمي:

أحسن عندي من انكبابك بالفههر ملحا به على وتد
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «سقيا لغير العلياء والسند»
وقوف ريحانة على أذنوسير كأس إلى فم بيد
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «سقيا لغير العلياء والسند»

وفي باب غير هذا يقول حسان بن ثابت:

ما أبالي أنبّ بالحزن تيسأم لحاني بظهر غيب لئيم
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «منع النوم بالعشاء الهموم»

وأنشد:

خبّرت أن طويلبا يغتابنابعضيهة يتنحّل الأقوالا
ما ضرّ سادة نهشل أهجاهمأم قام في عرض الخويّ فبالا

وقال الفرزدق في هذا المعنى:

ما ضرّ تغلب وائل أهجوتهاأم بلت حيث تناطح البحران
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «يا ابن المراغة والهجاء إذا التقت»

وقال الآخر في هذا المعنى:

ما يضير البحر أمسى زاخراأن رمى فيه غلام بحجر
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ما يضير البحر أمسى زاخرا»

ومما يزاد في ذكر باب العصا قول جرير بن الخطفي:

ويقضى الأمر حين تغيب تيمولا يستأمرون وهم شهود
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
وقد سلبت عصاك بنو تميمفما تدري بأيّ عصا تذود

وقال الحسن بن عرفطة بن نضلة:

ليهنيك بغض في الصديق وظنّةوتحديثك الشيء الذي أنت كاذبه
وأنك مهداء الخنا نطف النثاشديد السّباب رافع الصوت غالبه
وإنك مشنوء إلى كلّ صاحببلاك، ومثل الشر يكره جانبه
ولم أر مثل الجهل أدنى إلى الردىولا مثل بغض الناس غمّض صاحبه

وقال قتادة بن خرجة الثعلبي، من بني عجب:

خليلي يوم السّلسلين لو أننيبهبر اللّوى أنكرت ما قلتما ليا
للشاعر قتادة الثعلبي، اقرأ القصيدة
ولكنني لم أنس ما قال صاحبينصيبك من ذل إذا كنت نائيا
للشاعر قتادة الثعلبي، اقرأ القصيدة

وقال خالد بن نضلة:

إذا كنت في قوم عدى لست منهمفكل ما علفت من خبيث وطيّب
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «لعمري لقوم المرء خير بقية»

وقال أحمد بن يوسف، وكان يتعشّق يحيى بن سعيد بن حمّاد:

إن يحيى بن سعيديشتهي أن أشتهيه
فهو يلقاني بتوريم وأحيانا بتيه

وقال أبو سعد دعيّ بني مخزوم، في مهاجاة دعبل:

ولولا نزار لضاق الفضاءولم يبق حرز ولا معقل
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
وأخرجت الأرض أثقالهاوأدخل في إست أمه دعبل
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

وقال:

حدق الآجال آجالوالهوى للمرء قتّال
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
والهوى صعب مراكبهوركوب الصعب أهوال
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
ليس من شكلي فأشتمهدعبل، والناس أشكال
همتي في التاج ألبسهوله في الشعر آمال

وقال:

هذا اللبابي يحويجوائز الخلفاء
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
ففي حر أم مديحيوفي حر أم هجائي
وفي حر أمي وإن كنت سيد الشعراء

وقال محمد بن يسير:

في حر أم الناس كلهموأنا في ذا من أولهم
لست تدري حين تخبرهمأين أدناهم من أفضلهم
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وقال:

إذا ما جاوز الندماء خمسابرب البيت والساقي اللبيب
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
فأير في حر أمّ فتى دعاناوأير في حر أمّ فتى مجيب
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وقال سلم الخاسر:

بهارون قرّ الملك في مستقرّهوأبهجت الدنيا وأشرق نورها
وليس لأيام المكارم غايةتتمّ بها إلا وأنت أميرها
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «بهارون قر الملك في مستقره»

وقال بشار بن برد:

من فتاة صبّ الجمال عليهافي حديث كلذة النشوان
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «من فتاة صب الجمال عليها»
ثم فارقت ذاك غير ذميمكلّ عيش الدنيا وإن طال فان
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «من فتاة صب الجمال عليها»

وقال مزاحم العقيليّ:

يزين سنا الماويّ كلّ عشيةعلى غفلات الزين والمتجمّل
وجوه لو أن المدلجين اعتشوا بهاصدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي

وقال المسعودي:

إن الكرام مناهبوك المجد كلهم فناهب
للشاعر عبيد الله بن مسعود الهذلي، اقرأ القصيدة
أخلف وأتلف كلّ شيء زعزعته الريح ذاهب
للشاعر عبيد الله بن مسعود الهذلي، اقرأ القصيدة

وقال شيخ من الأطباء: الحمد لله، فلان يزاحمنا في الطب ولم يختلف إلى البيمار ستانات تمام خمسين سنة.

وحدثني محمد بن عبد الملك- صديق لي- قال: سمعت رجلا من فرسان طبرستان يقول: فلان يدعي الفروسية، ولو كلف أن يخلي فروج فرسه منحدرا لما قدر عليه.

وقال بعض العبيد:

أيبعثني في الشاء وابن مويلكعلى هجمة قد لوحتها الطبائخ
متى كان حمران الشّبابيّ راعياوقد راعه بالدوّ أسود سالخ

وقال كثيّر في عمر بن عبد العزيز ﵀:

تكلمت بالحق المبين وإنماتبيّن آيات الهدى بالتكلم
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عرج بأطراف الديار وسلم»
ألا إنما يكفي القنا بعد زيغهمن الأود الباقي ثقاف المقوّم

الأصمعي قال: قال يونس بن عبد الأعلى: لا يزال الناس بخير ما داموا إذا تخلّج في صدر الرجل شيء وجد من يفرج عنه.

وقال البعيث، في ابراهيم بن عربي:

ترى منبر العبد اللئيم كأنماثلاثة غربان عليه وقوع
للشاعر البعيث المجاشعي، اقرأ القصيدة

وقال الأعشى:

ربّ رفد هرقته ذلك اليوم وأسرى من معشر أقيال
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ما بكاء الكبير بالأطلال»

وقالوا: «لا وكس ولا شطط».

وقال الشاعر:

ومد جج كره الكماة نزالهلا ممعن هربا ولا مستسلم

وقال زهير:

دون السماء وفوق الأرض قدرهماعند الذنابي فلا فوت ولا درك
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»

وقالوا: «خير الأمور أوساطها، وشر السير الحقحقة».

قال: والمثل السائر، والصواب المستعمل: «لا تكن حلوا فتزدرد، ولا مرا فتلفظ».

وقال عمر بن الخطاب ﵀: إن هذا الأمر لا يصلحه إلا لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف».

وكان الحجّاج يجاوز العنف إلى الخرق، وكان كما وصف نفسه، فإنه قال: «أنا حديد حقود، وذو قسوة حسود».

وذكره آخر فقال: كان شرا من صبي.

وقال أكثم بن صيفي: تناءوا في الديار، وتواصلوا في المزار.

وكان ناشيء المشهور يقول: اللهم باعد بين نسائنا، وقارب بين رعائنا واجعل الأموال في سمحائنا.

وقال آخر:

شتى مراجلهم فوضى نساؤهموكلهم لأبيه ضيزن سلف

وقال الآخر: ترك الوطن أحد السباءين.

وقالوا: من أجدب انتجع.

وقال آخر: من أمل أمرا هابه، ومن قصر عن شيء عابه.

وقال الآخر:

رجعنا سالمين كما بدأناوما خابت غنيمة سالمينا

وقال أمرؤ القيس بن حجر:

لقد نقّبت في الآفاق حتىرضيت من الغنيمة بالإياب

وقيل لأبن عباس: أيما أحب إليك، رجل يكثر من الحسنات ويكثر من السيئات، أو رجل يقل من الحسنات والسيئات؟ قال: ما أعدل بالسلامة شيئا! وقالت أعرابية:

فلا تحمدوني في الزيارة إننيأزوركم إلا أجد متعلّلا

يعقوب بن داود قال: ذم رجل الأشتر فقال له رجل من النّخع: اسكت فإن حياته هزمت أهل الشام، وموته هزم أهل العراق.

أبو الحسن قال: أرسلت الخيل أيام بشر بن مروان، فسبق فرس عبد الملك بن بشر، فقال له اسماعيل بن الأشعث: والله لأرسلن غدا مع فرسك فرسا لا يعرف أن أباك أمير العراق! فجاء فرس اسماعيل سابقا، فقال: ألم أعلمك؟! وقال أبو العتاهية:

أيا من لي بأنسك يا أخيّاومن لي أن أبثّك ما لديّا
كفى حزنا بدفنك ثم أنينفضت تراب قبرك عن يديا
للشاعر صعصعة بن صوحان، اقرأ القصيدة
طوتك خطوب دهرك بعد نشركذاك خطوبه نشر وطيا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ألا من لي بأنسك يا أخيا»
فلو نشرت قواك لي المناياشكوت إليك ما صنعت إليا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ألا من لي بأنسك يا أخيا»
بكيتك يا أخيّ بدرّ عينيفلم يغن البكاء عليك شيا
وكانت في حياتك لي عظاتوأنت اليوم أوعظ منك حيا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ألا من لي بأنسك يا أخيا»

وقال الآخر:

أبعد الذي بالعنف نعف كويكبرهينة رمس بين ترب وجندل
أذكّر بالبقيا على من أصابنيوبقياي أني جاهد غير مؤتل

يقول: هذه بقياي.

قال: قيل لشريك بن عبد الله: كان معاوية حليما. قال: لو كان حليما ما سفه الحق، ولا قاتل عليا. ولو كان حليما ما حمل أبناء العبيد على حرمه، ولما أنكح إلا الأكفاء.

وأصوب من هذا قول الآخر، قال: كان معاوية يتعرض ويحلم إذا أسمع. ومن تعرض للسفيه فهو سفيه.

وقال الآخر: كان يحب أن يظهر حلمه وقد كان طار اسمه بذلك، فكان يحب أن يزداد في ذلك.

وقال الفرزدق:

وكان يجير الناس من سيف مالكفأصبح يبغي نفسه من يجيرها
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وكان يجير الناس من سيف مالك»
وكان كعنز السوء قامت بظلفهاإلى مدية تحت التراب تثيرها

وقال التّوت اليمانيّ:

على أي باب أطلب الأذن بعدماحجبت عن الباب الذي أنا حاجبه
للشاعر أبو الحسن أحمد بن علي البتِّيُّ، اقرأ القصيدة

وهذا مثل قوله:

والسبب المانع حظّ العاقلهو الذي سبّب رزق الجاهل

ومثله:

وربّت حزم كان للسقم علّةوعلة برء الداء حظ المغفّل

وقال آخر:

يخيب الفتى من حيث يرزق غيرهويعطى الفتى من حيث يحرم صاحبه
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

وقال عثمان بن الحويرث، لعمرو بن العاصي:

له أبوان فهو يدعى إليهماوشر العباد من له أبوان
وقد حكّما فيه لتصدق امهوكان لها علم به ببيان
فقالت: صراح، وهي تعلم غيرهولكنها تهذي بغير لسان

وقال الآخر:

يطلبن بالقوم حاجات تضمّنهابدر بكل لسان يلبس المدحا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قد عذب الحب هذا القلب ما صلحا»
كأن فيض يديه قبل مسألةباب السماء إذا ما بالحيا انفتحا
وكّلت بالدهر عينا غير غافلةمن جود كفك تأسو كلّ ما جرحا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قد عذب الحب هذا القلب ما صلحا»

ومثله:

إذا افتقر المنهال لم ير فقرهوإن أيسر المنهال أيسر صاحبه

وقال علي بن أبي طالب ﵁: من أفضل العبادة الصمت، وانتظار الفرج.

وقال يزيد بن المهلّب، وكان في سجن الحجاج: لهفي على طليّة بمائة ألف، وفرج في جبهة اسد. وأنشد:

ربما تجزع النفوس من الأمر له فرجة كحلّ العقال
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «اصبر النفس عند كل ملم»

وأنشد:

كرهت وكان الخير فيما كرهتهوأحببت أمرا كان فيه شبا القتل

مثل قول الله ﵎: وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ.

وكان يقال: خذ مقتصد العراق، ومجتهد الحجاز.

وقال الآخر:

لكل كريم من الائم قومهعلى كل حال حاسدون وكشّح

وقال جرير:

إني لآمل منك خيرا عاجلاوالنفس مولعة بحب العاجل
للشاعر جرير، من قصيدة «إن الذي بعث النبي محمدا»

وقال الله ﵎: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ.

وقال ابن هرمة:

أشمّ من الذين بهم قريشتداوي بينها غبن القبيل
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أشم من الذين بهم قريش»
كأنّ تلألؤ المعروف فيهشعاع الشمس في السيف الصقيل
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أشم من الذين بهم قريش»

وقال امرؤ القيس:

أجارتنا إن المزار قريبوإني مقيم ما أقام عسيب
للشاعر أحمد زكي أبو شادي، من قصيدة «أجارتنا إن المزار قريب»
أجارتنا إنا غريبان ها هناوكل غريب للغريب نسيب
للشاعر أحمد زكي أبو شادي، من قصيدة «أجارتنا إن المزار قريب»

وقال بشار:

وإذا اغتربت فلا تكن جشعاتسمو لغثّ الكسب تكسبه

وقال حسان بن ثابت:

أهدى لهم مدحي قلب يؤازرهفيما أحبّ لسان حائك صنع

وقال الأصمعي: أنشدنا أبو مهدية:

ضحوا بأشمط عنوان السجود بهيقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «من سره الموت صرفا لا مزاج له»

وقال الخزرجي، يرد على أبي قيس بن الأسلت، واسمه صيفيّ:

أتفخر صيفيّ فيما تقول أن نلتم غيلة أربعة
عرانين كلهم ماجدكثير الدسائع والمنفعة
فهلا حضرت غداة البقيع لما استمات أبو صعصعه
ولكن كرهت شهود الوغىوكنتم كذلك في المعمعه
سراعا إلى القتل في خفيةبطاء عن القتل في المجمعه

وأنشد الأصمعي:

آتي النّديّ فلا يقرّب مجلسيوأقود للشرف الرفيع حماريا

وقال حبيب بن أوس:

كالخوط في القد والغزالة في البهجة وابن الغزال في غيده
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لكثيب الحمى إلى عقده»
وما حكاه، ولا نعيم لهفي جيده بل حكاه في جيده
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لكثيب الحمى إلى عقده»
إلى المفدّى أبي يزيد الذييضلّ غمر الملوك في ثمده
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لكثيب الحمى إلى عقده»
ظل عفاة يحب زائرهحب الكبير الصغير من ولده
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لكثيب الحمى إلى عقده»
إذا أناخوا ببابه أخذواحكمهم من لسانه ويده
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما لكثيب الحمى إلى عقده»

وقال أيضا:

لعمرك ما كانوا ثلاثة أخوةولكنهم كانوا ثلاث قبائل
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.