أَلِمّا بليلي يا خليليَّ واقصِرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلِمّا بليلي يا خليليَّ واقصِرافما لم تزوراها بنا كان أكثرا
وعُوجا المطايا طالما قد هَجَرتُماعليها وإن كان الممُعَوّج أعسَرا
كفى حزناً أن تجمعَ الدارُ بيننابصُرمٍ لليلي بعد وُدٍّ وتَهجُرا
ولم أر ليلى بعد يوم لقيتهاتكفُّ دموعَ العين أن تَتَحَدَّرا
مُنَعَّمَةٌ يُصبي الحَليمَ كلامُهاتَمايَلُ في الركنين منها تَبَخترا
متى يرها العجلانُ لا يَثنِ طَرفَهإلى عينه حتى يحارَ ويَحسَرا
ولو جُلِّيَت ليلى على اللَيلِ مُظلِماًلَجَلَّت ظلامَ الليلِ ليلى فأَقمَرا
إذا ما جعلنا من سَنَامٍ مناكباًورُكناً من البَقَّارِ دونك أَعفَرا
فقد جَدَّ جِدُّ الهَجرِ يا ليلُ بينناوشَحطُ النوى إلا الهوى والتَذكُّرا
وكم دون ليلى بلدةٌ مُسبَطِرَّةٌتقودُ فلاها العِيسُ حَتَّى تَحَسَّرا
تَنَفَّذتُ حُضنَيها بأَمر عَزيمَةٍوخَطَّارةِ تَشري الزّمامَ المُزَرَّرا
كأنّ بذِفراها وَبَلدَةٍ زَورِهاإذا نَجَدَت نضخَ الكَحِيلِ المُقَبَّرا
كأنَّ لها في السَير لَهواً تَلَذُّهإذا افترشت خَبتاً من الأرض أغبرا
خَبُوبَ السُّرَى عَيرانَةٌ أَحرحبيةٌعَسوفٌ إذا قرنُ النهار تَدَبَّرا
تُليجُ بريانِ العَسيب كأنَّهعثاكيلُ قِنوٍ من سُمَيحَةَ أَيسرا
تَسُدُّ بِهِ طَوراً خَوَايَةَ فَرجِهاوطوراً إذا شالَت تراه مُشَمِّرا
فأجمعتَ جِدّاً يابن زيد بن مالكبما كنتَ أحياناً إلى اللهو أَصوَرا
أفاقَ وجَلَّى عن وقارٍ مشِيُهوأَجلَى غطاءَ الدَهرِ عنه فأَبصَرا
وكنتَ أمرأً منك الأناةُ خَلِيقَةٌوشَهماً إذا سِيمَ الدَنِيَّةَ أَنكَرا
أَناة امرئٍ يأتي الأمورَ بقُدرةٍمتى ما يرد لا يعي من بَعدُ مَصدَرا
وقد غادَرَت مني الخطوبُ ابن حقبةٍصبوراً على وقع الخطوب مُذكرا
إذا ما انتهى علمي تناهيتُ عِندَهأطال فأملى أو تناهى فأقصَرا
ولا أركبُ الأمرَ المُدَوِّي عِلمُهُبعميائه حتَّى أروزَ وأنظرا
وما أنا كالعَشواءِ تركبُ رأسَهاوتُبرزُ جَنباً للمعادين مُصحِرا
ويُخبريني عن غائب المرء هَديُهُكفى الهديُ عمَّا غَيَّبَ المرءُ مخبرا
سبقت ابن زَيدٍ كُلَّ قَومٍ بقُدرَةٍفأنتَ الجوادُ جارياً ومُغَمِّرا
هو الفَيضُ وابنُ الفَيضِ أبطأَ جَريهُإذا الخيل جاءت أن يجئ مُصدَّرا
وإنَّ غُــــلاماً كان وارثَ عامِرٍووارثَ رِبعِيٍّ لأهلٌ ليفخرا
بنو الصالحين الصالحون ومن يكُنلآباءِ صدقٍ تلقهم حيثُ سيرا
وما المرءُ إلا ثابتٌ في أرومَةٍأبى مُنبَتُ العِيدانِ أن يَتغَيَّرا
وأعمامُهُ يومَ الهباءةِ أطلقوااسارى ابن هِندٍ يَومَ تُهدى لقَيصرا
وهُم رؤساءُ الجَمعِ غير تَنَحُّلٍبِثَهمَدَ إذ هاجوا به الحَيَّ حُضرا
دفعتُ وقد أعيى الرجالُ بدفعِهاوأصبح مِنِّيـ مِدرَهُ القوم أَوجَرا
ومِنّا الذي للحمد أوقدَ نارَهيَرى ضوءها مِن يافِعٍ مَن تَنَوَّرا
وآذن أن مَــــن جــــاءه وهو خائفٌفإن له من كان أن يتخفَّرا
إذا ساء أن يرعى مع الناس آمناًله السربُ لا يخشى من الناس معشرا
هل العودُ إلا ثابتٌ في أرومةٍأبى صالحُ العِيدانِ أن يَتَغَيَّرا
أولئك قومي كان يأمنُ جارُهُمويُحرَزُ مولاهم إذا السَّرحُ نُفِّرا
إذا أبصَرَ المَولى بجيَّةِ مأزقمن الأرض يخشاها أهَلَّ وأَسفَرا
مطاعِيمُ للأضيافِ في كُلِّ شَتوَةٍسِنينَ الرِياحُ تُرجِعُ اللَيطَ أَغبَرا
إذا صارت الآفاقُ حُمراً كأنَّمايُجَلِّلنَ بالنَوءِ الملاءَ المُعَصفَرا
فإن جاء مالا بُدَّ منه فمرحبابجائيةٍ إذ لم تجد متأخرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر زيادة بن زيد العذري، من العصر الأموي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد العاشر بعد التسعمائة، البيت ٢٢
- «كتاب الزهرة»: الباب الرابع عشر: من منع من الوصول اقتصر على الرسول، البيتين ٤ و٦
- «البيان والتبيين»: [باب] أخلاط من شعر ونوادر وأحاديث، البيت ٢٢
- «عيون الأخبار»: كتاب العلم، البيت ٢٢
- «الموشح»: ١٣- عدى بن الرقاع، البيت ٢٢
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب الستون العلم، والحكمة، والأدب، والكتاب، والقلم، وما اتصل بذلك وناسبه، البيت ٢٢
- «شرح حماسة أبي تمام»: باب الحماسة ومعنى الحماسة الشدة والشجاعة (٤)، البيت ٢٩
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: زياد بن زيد، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.