ألا يا لقوم للجديد المصرم

الشاعر: أبو الحكيم المري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«ألا يا لقوم للجديد المصرم» من شعر أبو الحكيم المري، من العصر الجاهلي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يا لَقَومٍ لِلجَديدِ المُصَرَّمِ — وَلِلحِلمِ بَعدَ الزلة المُتَوَهَّمِ

وَلَلمَرءِ يَعتادُ الصَبابَةَ بَعدَما — أَتى دونَها ما فَرطُ حَولٍ مُجَرَّمِ

فَيا دارَ سَلمى بِالصَريمَةِ فَاللِوى — إِلى مَدفَعِ القيقاءِ فَالمُتَثَلَّمِ

ظَلِلتُ عَلى عِرفانِها ضَيفَ قَفرَةٍ — لِأَقضِيَ مِنها حاجَةَ المُتَلَوِّمِ

أَقامَت بِها بِالصَيفِ ثُمَّ تَذَكَّرَت — مَصايِرَها بَينَ الجَواءِ فَعَيهَمِ

تُعَوِّجُ رُهباً في الزِمامِ وَتَنثَني — إِلى مُهذِباتٍ في وَشيجٍ مُقَوِّمِ

أَنافَت وَزافَت في الزِمامِ كَأَنَّها — إِلى غَرضِها أَجلادُ هِرٍّ مُؤَوَّمِ

إِذا زالَ رَعنٌ عَن يَدَيها وَنَحرِها — بَدا رَأسُ رَعنٍ وَارِدٍ مُتَقَدِّمِ

وَصَدَّت عَنِ الماءِ الرَواءِ لِجَوفِها — دَوِيٌّ كَدُفِّ القَينَةِ المُتَهَزِّمِ

تَصَعَّدُ في بَطحاءِ عِرقٍ كأَنَّها — تَرَقّى إِذا أَعلى أَبيكٍ بِسُلَّمِ

لِتَغلِبَ أَبكي إِذ أَثارَت رِماحُها — غَوائِلَ شَرٍّ بَينَها مُتَثَلِّمِ

وَكانوا هُمُ البانينَ قَبلَ اِختِلافِهِم — وَمَن لا يَشِد بُنيانَهُ يَتَهَدَّمِ

بِحَيٍّ كَكَوثَلِّ السَفينَةِ أَمرُهُم — إِلى سَلَفٍ عادٍ إِذا اِحتَلَّ مُرزِمِ

إِذا نَزَلوا الثَغرَ المَخوفَ تَواضَعَت — مَخارِمُهُ وَاِحتَلَّهُ ذو المُقَدَّمِ

أَنِفتُ لَهُم مِن عَقلِ قَيسٍ وَمَرثَدٍ — إِذا وَرَدوا ماءً وَرَمحِ بنِ هَرثَمِ

وَيَوماً لَدى الحَشّارِ مَن يَلوِ حَقَّهُ — يُبَزبَز وَيُهزَع ثَوبُهُ وَيُلَطَّمِ

وَفي كُلِّ أَسواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ — وَفي كُلِّ ما باعَ أَمرُؤٌ مَكسُ دِرهِمِ

وَقَيظُ العِراقِ مِن أَفاعٍ وَغُدَّةٍ — وَرِعيٍ إِذا ما أَكلَأوا مُتَوَخَّمِ

أَلا تَستَحي مِنّا مُلوكٌ وَتَتَّقي — مَحارِمَنا لا يَبْوُءُ الدَمُّ بِالدَمِ

نُعاطي المُلوكَ السَلمَ ما قَصَدوا بِنا — وَلَيسَ عَلَينا قَتلُهُم بِمُحَرَّمِ

وَكائِن أَزَرنا المَوتَ مِن ذي تَحِيَّةٍ — إِذا ما اِزدَرانا أَو أَسَفَّ لِمَأثَمِ

وَقَد زَعَمَت بِهراءُ أَنَّ رِماحَنا — رِماحُ نَصارى لا تَخوضُ إِلى الدَمِ

فَيَومَ الكُلابِ قَد أَزالَت رِماحُنا — شُرَحبيلَ إِذ آلى آلِيَّةَ مُقسِمِ

لَيَنتَزِعَن أَرماحَنا فَأَزالَهُ — أَبو حَنَشٍ عَن ظَهرِ شَقّاءَ صِلدِمِ

تَناوَلَهُ بِالرُمحِ ثُمَّ اِتَّنى لَهُ — فَخَرَّ صَريعاً لِليَدَينِ وَلِلفَمِ

وَكانَ مُعادينا تَهِرُّ كِلابُهُ — مَخافَةَ جَيشٍ ذي زُهاءٍ عَرَمرَمِ

يَرى الناسُ مِنّا جِلدَ أَسوَدَ سالِخٍ — وَفَروَةَ ضِرغامٍ مِنَ الأُسدِ ضَيغَمِ

وَعَمرَ بنَ هَمَّامٍ صَفَقنا جَبينَهُ — بِشَنعاءَ تَشفي صَورَةَ المُتَظَلِّمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
  • الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
  • المتلوم: المُتَلَوِّمُ : فا.-: الذي ينتظر لقضاء حاجته؛ امتلأ مكتب مدير الشركة بالمتلوِّمين.-: المتعرِّض للعذْلِ واللاّئمة بسبب فعلٍ سَيِّئ.
  • بالصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو …
  • تعوج: تَعَوَّجَ يَتَعَوَّجُ تَعَوُّجاً : التوى وانحنى؛ يتعوج قضيب الحديد عند تسخينه لدرجة عالية.- بالمكان وعليه: عطف نحوه؛ تعَوَّجْ على دارنا حين تعود مساءً.
  • رعن: رعن: الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ فِي مَنْطِقِهِ المُسْتَرْخي. والرُّعُونة: الحُمْقُ والاسْتِرْخاء. رَجُلٌ أَرْعَنُ وامرأَة رَعْناء بَيِّنا الرُّعُونة والرَّعَن أَيضاً، وَمَا أَرْعَنه، وَقَدْ رَعُن، بِالضَّمِّ، يَرْعُن رُعُونة …

قصائد ذات صلة

  • أجدوا النعال لأقدامكم
  • ولقد دعوت طريفُ دعوة جاهلٍ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل