ما اعتادَ حُبُّ سُليمى حينَ مُعتادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما اعتادَ حُبُّ سُليمى حينَ مُعتادِولا تقضّى بوادي دَينها الطَّادي
إِلاَّ كما كنت تلقى من صواحبِهاولا كــــيــــومِــــكِ من غرّاءَ ورّادِ
بيضاءُ محطوطَةُ المَتنينِ بَهكَنَّةريّا الروادفِ لم تُمغِل بأولادِ
ما للكواعبِ وَدَّعنَ الحياةَ كماوَدَّعنَني واتخذنَ الشَّيبَ ميعادي
أبصارُهُنَّ إِلى الشُبَّانِ مائلةٌوقد اراهُنَّ عني غَيرَ صُدّادِ
إذ باطلي لم تَقشَّعــ جاهليتُهعني ولم يترك الخلانُ تقوادي
كنيّةِ القومِ من ذي الغضبةِ احتملوامستحقبينَ فؤاداً ما له فاد
محددينَ لِبَرقٍ صابَ في خيمٍوفـــــي القُـــــرَيّــــةِ رادوهُ بــــرُوّادِ
بانوا وكانَت حياتي في اجتماعِهِمُوفي تفرقِهم موتي وإقصادي
أرمي قَصيدَهُمُ طرفي وقد سلكوابين المُجيمرِ فالرَّوحاءِ فالوادي
يخفون طَوراً وأحياناً إذا طَلعواطَوداً بدا لي من اجمالهِم بادِ
وفي الخدورِ غماماتٌ بَرَقنَ لناحتى تصيَّدنَنا من كُلِّ مُصطادِ
يَقتُلننا بحديثٍ ليس يَعلَمُهمن يتقينَ ولا مكنونُه بادِ
فَهُنَّ يَنبِذنَ من قَولِ يُصبنَ بهمواقعَ الماءِ من ذي الغُلَّةَ الصّادي
المعنَ يقصُرنَ من بُختٍ مُخيَّسَةٍومن عرابٍ بعيداتٍ من الحادي
تبدو إذا انكشفت عنها اشلتُهامنها خصائِلُ أفخاذٍ وأعضادِ
من كُلِّ بَهكَنةٍ القت اشلتَهاعلى هِبلٍّ كرُكنِ الطَود مُنقادِ
وَكُلُّ ذلك منها كلما رَفَعَتمنها المكري ومنها الليّن السادي
حتى إذا الحيُّ مالوا بَعدَ ما ذَعَرواوَحشَ اللهيمِ بأمواتٍ وطُرّادِ
حَلّوا بأخضرَ قد مالَت سرارتُهُمن ماءِ مُزنٍ على الأعراض أنضادِ
قَفرٌ تظَل مَكاكيُّ النهارِ بِهِكأن أصواتها أصواتُ نُشّادِ
مالي أرى الناسَ مزورّاً فحولُهمعني اذا سَمِعوا صوتي وإنشادي
إِلا أُخيَّ بني الجَوال يوعدُنيماذا يريدُ ابنُ جَوّالٍ بايعادي
وطــــالمــــا ذَبَّ عني سُيَّرٌ شُردٌيَصبَحنَ فوقَ لسانِ الراكبِ الغادي
فاسأل نِزاراً فقد كانت تُنازلُنيبالنَّصفِ من بينِ اسخانٍ وابرادِ
وأسأل اياداً وكانوا طالما حَضروامِني بواطنَ إدناءٍ وإبعادِ
عني وَعن قُرَّحِ كانت تَضُمُّ معيحتى تقطَّعَ من مَثنى وفُرَّادِ
فلا يطيقونَ حَملي إذ هجوتُهُمُوإن مَدَحتُهُمُ لم يَبغَلوا آدي
مَن مُبلِغٌ زُفَرَ القيسي مِدحَتَهُعن القطاميِّ قولاً غَيرَ أفنادِ
إني وإن كانَ قَومي ليس بينهموبين قومِك إلا ضَربَةُ الهادي
مُثنٍ عليك بما استبقيت مَعرِفَتيوقد تعرضَ مني مقتَلٌ بادِ
فَلَن أُثيبَك بالنَّعماءِ مَشتَمَةًولَن أكافىءَ اصلاحاً بإفسَادِ
وإن هَجَوتُك ما تمت مُكارَمتيوإن مَدَحتُ فقد أحسنتَ اصفادي
وما نَسيست مقامَ الوردِ تجعلُهبيني وبينَ حفيفِ الغابةِ الغادي
قتلتَ بكراً وكلباً واثَّلَثتَوَقَد اردتَ بأن يَستَجمعَ الوادي
لولا كتائِبُ مِن عمروٍ تَصولُ بهاأرديتَ يا خيرَ مَن يندو له النادي
اذ لا ترَى العينُ إِلا كُلَّ سَلهَبَةٍوسابحٍ مثل سيدِ الرَّدهَةِ العادي
إذا الفوارِسُ من قيسٍ بشكَّتِهِمحولي شهودٌ وقومي غَيرُ شُهَادِ
إذ يعتريك رِجالٌ يسألون دميولو اطعتَهُمُ أبكيتَ عُوّادي
فَقَد عصيتَهم والحَربُ مقبلةٌلا بَل قَدَحتَ زَناداً غَيرَ صلاَّدِ
والصِيدُ آلُ نُفَيلٍ خيرُ قومِهِمُعندَ الشتاءِ إذا ما ضُنَّ بالزَّادِ
المانِعونَ غداةَ الرَّوع جارَهُمُبالمَشرِفِيَّةــ من ماضِ ومُنَادِ
أيامَ قومي مَكاني مَنصِبٌ لَهمولا يـــــظـــــنــــونَ إلا أنَّنــــي رادِ
فانتاشَني لَكَ من غبراءَ مظلمةٍحَبلٌ تضمَّنَ إصداري وإيرادي
ولا كَرَدَّكَ مالي بَعدَما كَرُبَتتُبدي الشماتةَ أَعدائي وحُسَّادي
فإن قدرتَ على شيءٍ جُزيتَ بهواللهُ يَجعَلُ أقواماً بِمِرصادِ
نفسي فداءُ بني أم هُمُ خلطوايومَ العَروبةِ اوراداً بأورادِ
بيضٌ صوارمُ كالشهبانِ تعسفهافي البيضِ من مستقيماتِ ومنآدِ
نُبِّئتُ قَيساً على الحشَاك قد نَزلوامنا بحيٍّ على الأضيافِ حُشَادِ
في المَجدِ والشَرَفِ العالي ذوي أَمَلٍوفي الحياةِ وفي الأموال زهّادِ
الضاربينَ عُميراً في بيوتِهِمُبالتلِّ يومَ عُميرٌ ظالِمٌ عادِ
ثابت له عُصَبٌ من مالِكٍ رُجُحٌعند اللقاءِ مساريعُ إلى النادي
ليست تُجَرَّحُ فُرَاراً ظهورُهموفي النّحورِ كُلومٌ ذاتُ أبلادِ
لا يَغمُدونَ لهم سَيفاً وقد عَلِمواإن لا يَكُن لهم أيامُ اغمادِ
لا يُبعِد اللهُ قوماً من عشيرَتِنالم يخذلونا على الجُلى ولا العادي
مَحميةً وحِفاظاً إنّها شِيَمٌكانت لقومي عاداتٍ من العادِ
لم تَلقَ قوماً هُمُ شَرِّ لاخوتهممنا عَشيةً يجري بالدَّمِ الوادي
حَالَ الحوادثُ والأيامُ دونَهُمُونحنُ من من بَعدِهِم لَسنا بخُلاَّدِ
مُستَلبثينَ وماكانت أناتُهمإِلا كما لَبِثَ الضَّاحي عن الغادي
ودعوةٍ قد سِمعنا لا يقومُ لهاإِلا الحفاظُ والا المِقنَبُ الآدي
حتى إذا كانت النيرانُ بينَهُمُللحَرب يُوقدونَ لا يُوَقدنَ للزّادِ
واستعجلونا وكانوا من صَحَابَتِناكــــمــــا تــــعــــجــــل فــــراطٌ لروّادِ
نَقربهُمُ لهذمياتٍ نَقُدُّ بهاما كان خاطَ عليهم كُلَّ زَرَادِ
ابلِغ ربيعةَ اعلاها واسفَلَهاانا وقيساً تَوافينا لميعادِ
وكان قومي ولم تَغدُر لهم ذِمَمٌكطالبِ الدَينِ مُستَوفٍ ومُزدادِ
ولو تبينتُ قومي ما وَجَدتُهُمفي طالعينَ من الثرثار نُدَّادِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر القطامي التغلبي، من العصر الأموي، وتقع في ٦٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر نسب القطامي وأخباره، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «الشعر والشعراء»: القطامى، الأبيات ٥ و٦ و٩ و١٢ وغيرها
- «طبقات فحول الشعراء»: القطامي، البيتين ٢٩ و٣٩
- «كتاب الأغاني»: أخبار عبد الله بن أبي معقل ونسبه، البيتين ١٣ و١٤
- «خزانة الأدب»: الشاهد السادس والتسعون بعد المائة، البيت ١٤
- «خزانة الأدب»: الشاهد السادس والستون بعد الخمسمائة، البيت ٥٣
- «كتاب الزهرة»: الباب الأول: من كثرت لحظاته دامت حسراته، البيتين ١٢ و١٣
- «كتاب الزهرة»: الباب السادس والستون: ذكر من أسدى المعروف إليه فشكره وأظهر ما عليه، البيتين ٢٩ و٣٠
أبيات مشهورة منها(٦)
- فَهُنَّ يَنبِذنَ من قَولِ يُصبنَ به ... مواقعَ الماءِ من ذي الغُلَّةَ الصّادي
- يَقتُلننا بحديثٍ ليس يَعلَمُه ... من يتقينَ ولا مكنونُه بادِ
- إني وإن كانَ قَومي ليس بينهم ... وبين قومِك إلا ضَربَةُ الهادي
- مَن مُبلِغٌ زُفَرَ القيسي مِدحَتَهُ ... عن القطاميِّ قولاً غَيرَ أفنادِ
- وفي الخدورِ غماماتٌ بَرَقنَ لنا ... حتى تصيَّدنَنا من كُلِّ مُصطادِ
- أبصارُهُنَّ إِلى الشُبَّانِ مائلةٌ ... وقد اراهُنَّ عني غَيرَ صُدّادِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.