تجاوز إلى المحتوى

تصابيت في أطلال مية بعدما

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«تصابيت في أطلال مية بعدما» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

وَأَنواءُ أَحوالٍ تِباعٍ ثَلاثَةٍ

بِها كانَ مِمّا يَستَحيرُ مَطيرُها

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: "أنواء"، الواحد نوءٌ. تقول العرب: "مطرنا بنوء كذا وكذا". و"النوء": سقوط نجم وظهور آخر، وإنما المطر بالله لا بالنوء "يستحير": يتحير، لا يكاد يبرح، يريد: الغيم.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    تَصابَيتُ في أَطلالِ مَيَّةَ بَعدَما

    نَبا نَبوَةً بِالعَينِ عَنها دُثورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "التصابي": أن يتبع الصبا. وقوله: "بعد ما نبا نبوةً دثورها"، أي: دفع الدثور العين عن معرفتها. و"عنها": عن الأطلال. و"النبو": التجافي عن الشيء والارتفاع عنه. و"الداثر": الذي قد امحى ودرس.

  2. ٢

    بِوَهبينَ أَجلى الحَيُّ عَنها وَراوَحَت

    بِها بَعدَ شَرقِيِّ الرِياحِ دَبورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وهبين": موضع. "أجلى الحي عنها"، أي: انكشفوا. و"شرقي الرياح": تجيء من نحو المشرق، وهي: "الصبا". و"الدبور": تجيء من نحو المغرب. و"المراوحة": أن تجيء هذه مرةً وهذه مرة.

  3. ٣

    وَأَنواءُ أَحوالٍ تِباعٍ ثَلاثَةٍ

    بِها كانَ مِمّا يَستَحيرُ مَطيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أنواء"، الواحد نوءٌ. تقول العرب: "مطرنا بنوء كذا وكذا". و"النوء": سقوط نجم وظهور آخر، وإنما المطر بالله لا بالنوء "يستحير": يتحير، لا يكاد يبرح، يريد: الغيم.

  4. ٤

    عَفَت عَرَصاتٌ حَولَها وَهيَ سُفعَةٌ

    لِتَهييجِ أَشواقٍ بِواقٍ سُطورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عفت عرصات"، أي: درست. وكل بقعةٍ ليس فيها بناءٌ فهي "عرصةٌ". وقوله: "وهي سفعة"، أي: تضرب إلى السواد. وقوله: "لتهييج أشواق": جماعةُ شوقٍ. "بواق سطورها"، يقول: أثرها كأنه سطور، يريد: أثر العرصات.

  5. ٥

    ظَلِلنا نَعوجُ العيسَ في عَرَصاتِها

    وُقوفاً وَتَستَنعي بِنا فَنَصورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نعوج": نعطف. و"العيس": البيض من الإبل. و"تستنعي بنا"، أي: تمادي بنا، نجذب رؤوسها في أزمتها وتتابع "فنصورها"، أي: نردها فنميلها.

  6. ٦

    فَما زالَ في نَفسي هُلاعٌ مُراجِعٌ

    مِنَ الشَوقِ حَتّى كادَ يَبدو ضَميرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهلاع": أن تخف ونجزع. والخفة - هاهنا- من الدهش. ويروى: "من الوجد .. ".

  7. ٧

    عَشِيَّةَ لَولا خَشيَتي لَتَهَتَّكَت

    مِنَ الوَجدِ عَن أَسرارِ قَلبي سُتورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لولا لحيتي"، أي: لولا أن يقال لي: يا لحية أما تستحيي؟ فيعير بلحيته. و"ستورها": ما يغطيها. وأراد: ستور الأسرار.

  8. ٨

    فَما ثَنيُ نَفسي عَن هَواها فَإِنَّهُ

    طَويلٌ عَلى آثارِ مَيٍّ زَفيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: مارد نفسي عن هواها؟! .. فإنه لا يردها شيء عن مي. و"الزفير": أن يزفر وينحط، أي: يرد النفس إلى داخلٍ.

  9. ٩

    خَليلَيَّ أَدِّ اللَهُ خَيراً إِلَيكُما

    إِذا قُسِمَت بِينَ العِبادِ أُجورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أدى الله خيرًا إليكما"، أي: رده الله وأداه

  10. ١٠

    بَميٍّ إِذا أَدلَجتُما فاطرُدا الكَرى

    وَإِن كانَ آلى أَهلُها لا أَطورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فاطردا الكرى بمي"، أي اذكراها واطردا عني النوم. "وإن كان آلى أهلها، أي: حلف أهلها. "لا نطورها": لا نقربها، ولا ندنو من طوار منزلها.

  11. ١١

    يَقَرُّ بِعَيني أَن أَراني وَصُحبَتي

    نُقيمُ المَطايا نَحوَها وَنُجيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "نجيرها"، أي: نعدلها. ومنه قيل: "جار"، إذا ظلم، أي: عدل عن الصواب. و"المطايا": الإبل، الواحدة مطيةٌ. وإنما سميت مطيةً لأنها "تمتطى"، أي: يُركبُ ظهرها. ويقال للظهر: "المطا".

  12. ١٢

    أَقولُ لِرِدفي وَالهَوى مُشرِفٌ بِنا

    غَداةَ دَعا أَجمالَ مَيٍّ مَصيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "والهوى مشرف بنا"، أي: لم يطمئن بنا، أي: شخص بنا. و"مصيرها": المكان الذي يصيرون إليه في الصيف: وهو محضرهم كل عام.

  13. ١٣

    أَلا هَل تَرى أَظعانَ مَيٍّ كَأَنَّها

    ذُرى أَثأُبٍ راشَ الغُصونَ شَكيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأظعان": النساء على الهوادج. "كأنها ذرى أثأب"، وهو شجرٌ. وقوله: "راش الغصون شكيرها"، و"الشكير": الورق الصغار في أصول الورق الكبار. فيقول: سدد الشكير خصاص الغصون. وكل نبت صغير أو شعر قليل في أول ما يبدو فهو: "شكير"، ويقال لصغيره أيضًا شكير. قال الراجز: والرأسُ قد صار لها شكيرُ ... وصرت لا يحذرك الغيور

  14. ١٤

    تَوارى فَتَبدو لي إِذا ما تَطاوَلَت

    شُخوصُ الضُحى وَاِنشَقَّ عَنها غَديرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "توارى"، يعني الأظعان. و"تبدو": تظهرُ مرةً. "إذا ما تطاولت شخوص الضحى"، وذلك إذا أضحت نظرت إلى الشخوص طوالًا. فيقول: تبدو الأظعان في هذا الوقت. ثم قال: "وانشق عنها غديرها"، يريد: انشق عن الشخوص "غديرها" أراد: سرابها، شبهه بالغدير.

  15. ١٥

    فَوَدَّعنَ أَقواعَ الشَماليلِ بَعدَما

    ذَوى بَقلُها أَحرارُها وَذُكورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أقراع": جمع قاع، وهي الأرض الملساء، طينتها حرةٌ. و"الشماليل": موضع. وقوله: "بعدما ذوى بقلها"، أي: ذهب ماؤه وجف بعض الجفوف. فأراد: ذهب مايؤكل من الخضرة حين دخل الصيف. و"أحرار البقل": مارق وعتق. و"ذكوره": ما غلظ.

  16. ١٦

    وَلَم يَبقَ بِالخَلصاءِ مِمّا عَنَت بِهِ

    مِن الرَطبِ إِلّا يَبسُها وَهَجيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخلصاء": موضع. "عنت به"، يقال: عنت الأرض بنبات حسن"، إذا نبتت نباتًا حسنًا. و "الهجير": ما تهجره من النبت فلا تأكله. ويقال: "عنت به": اهتمت به. أراد: عنيت به، فقال: "عنت" وهي لغة طيء. يقول: "فنى ورضى". يريد: فني ورضي.

  17. ١٧

    فَما أَيأَسَتني النَفسُ حَتّى رَأَيتُها

    بِحَومانَةِ الزُرقِ اِحزَأَلَّت خُدورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "حتى رأيتها .. "، يريد: رأيت الأظعان بحومانة الزرق فيئست عند ذلك. و"الحومانة": القطعة من الأرض الغليظة. و"الزرق": أكثبة بالدهناء. "احزألت خدورها": استقلت وشخصت. و"الخدور": الهوادج.

  18. ١٨

    فَلَمّا عَرَفتُ البَينَ لا شَكَّ أَنَّهُ

    عَلى صَرفِ عَوجاءَ اِستَمَرَّ مَريرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البين": الفرقة. يقال: "بان الشيء يبين بينًا وبينونةً". وقوله: "على صرف عوجاء"، يريد: على نيةٍ مخالفةٍ ليست على القسط. يقول: لما رأيت البين على غير "نيتي": وهو الوجه الذي تريده. و"استمر مريرها": أي: استمر أمرها وهو إبرام الأمر والعزم، يقال للرجل إذا عزم ومضى في الأمر: "استمر مريره".

  19. ١٩

    تَعَزَّيتُ عَن مَيٍّ وَقَد رَشَّ رَشَّةً

    مِنَ الوَجدِ جَفنا مُقلَتي وَحُدورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "من الدمع .. ". و "الحدور": منحدر الدمع. يقال: الحدور والصعود و الهبوط. و"تعزيت": تصبرت.

  20. ٢٠

    وَكائِن طَوَت أَنقاضُنا مِن عِمارَةٍ

    لِنَلقاكَ لَم نَهبِط عَلَيها نَزورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"كائن"، بمعنى: كم. و"النقض": رجيع السفر. و"العمارة": القبيلة التي تقوم بنفسها، العظيمةُ. يقول: لم نهبط على أولئك الناس زائرين لهم، ولكننا مررنا بهم لنقصد إليك.

  21. ٢١

    وَجاوَزنَ مِن أَرضٍ فَلاةٍ تَعَصَّبَت

    بِإِحشادِ أَمواتِ البَوارِح قورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"جاوزن": يعني: الأنقاض. "تعصبت بها القور"، أي: استدارت بأجساد أموات البوارح. يقول: إذا سكنت الريح ارتفع القتام والغبرة فاستدار بالقور فركد. وذلك بالعشي. و"تعصبت": استدارت. "البوار؛": الرياح التي تهب بالصيف. "تعصبت قورها". و"القور": الآكام. واحدها قارةٌ.

  22. ٢٢

    وَمِن عاقِرٍ يَنفي الأَلاءَ سَراتُها

    عَذارَينِ عَن جَرداءَ وَعثٍ خُصورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العاقر": الرملة التي لا يقدر الناس عليها لصعوبتها. و"الألاء": شجر. وقوله: "عذارين عن جرداء .. "، يقول: الألاء لا ينبت برؤوسها، ولكنه ينبت بجانبيها "كالعذارين" لها، أي: كالطريقتين. ونصب "عذارين"، يقول: هذه العاقر من الرمل تنفي الألاء سراتها عذارين، أي: تنفيه، فيصير عذارين بجانبها، أي: طريقتين. أي: تنفيه هكذا عن "جرداء": وهي "العاقر". يقول: قد نبت بجانبيها كالعذارين فليس بأعلاها شجرٌ إنما هو بجانبيها.

  23. ٢٣

    إِذا ما عَلاها راكِبُ الصَيفِ لَم يَزَل

    يَرى نَعجَةً في مَرتَعٍ فَيُثيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نعجة": بقرة. "أو يثيرها" من مربضها أو كناسها.

  24. ٢٤

    مُوَلَّعَةً خَنساءَ لَيسَت بِنَعجَةٍ

    يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياهِ وَقيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مولعة"، يعني: النعجة، فيها ألوان مختلفة. وقوله: "ليست بنعجة يدمن أجواف المياه .. "، يقول: ليست بنعجة أهلية "يدمن أجواف المياه وقيرها". و"الوقير": جماعة الشاء مع حميرها وكلابها. و"الدمن": البعر. و"خنساء": قصيرة الأنف.

  25. ٢٥

    وَمِن جَردٍ غُفلٍ بَساطٍ تَحاسَنَت

    بِهِ الوَشي قَرّاتُ الرِياحِ وَخورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجردة" من الرمل بمعنى "الجرداء": وهي التي ليس فيها شجر. و"غفلٌ": ليس بها علمٌ. و"بساطٌ": واسعةٌ مستويةٌ. و"قرات" الرياح: بواردها. و"خورها"، أراد: خور الرياح، وهو ما لان منها ولم يكن فيه برده. و"قرات الرياح تحاسنت بها "وشيًا" كالمصدر، ثم أدخل الألف واللام، أي: حسنت بها الرياح الوشي.

  26. ٢٦

    تَرى رَكبَها يَهوونَ في مُدلَهِمَّةٍ

    رَهاءٍ كَمَجرى الشَمسِ دُرمٌ حُدورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: اختلفت الرياح في هذه الرملة فصار فيها كالوشي. "تحاسنت": حسنت مما يجيء به الساقي. و"مدلهمة"، يريد فلاةً سوداء و"رهاء": واسعة. "كمجرى الشمس"، يعني السماء في استوائها. فشبه استواء هذه الأرض باستواء السماء. و"درمٌ حدورها"، أي: مستويةٌ لا علم بها. ويقال للمرأة، إذا لم يستبين لها حجم مرفقٍ: "درماء". و"الحدور": النشز من الأرض "الواحدة حدرٌ. ومنه يقال: "بقي في ظهره حدرٌ من ضرب"، وذلك إذا نبا وورم. ومعنى "درمٌ حدورها " هي مستويةٌ ليس بها حدرٌ، كما قال الشاعر: * على لاحبٍ لا يهتدى لمناره * أي: ليس ثم منارٌ يهتدى به. و"اللاحب": الطريق الواضح المستقيم.

  27. ٢٧

    بِأَرضٍ تَرى فيها الحُبارى كَأَنَّها

    قَلوصٌ أَضَلَّتها بِعِكمَينِ عيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: شبه الحبارى بالقلوص "وذلك لاستواء الأرض ترى فيها الصغير كبيرًا، أي: تستعظم الصغير إذا استوت الأرض. وقوله: "أضلتها بعكمين عيرها"، أي: ضيعت القلوص عيرها وعليها عكمانٍ. و"العير": الإبل وأهلها، فأراد أن أهل العير ضيعوا القلوص، ومثله قول الحطيئة. بأرضٍ ترى فيها الحبارى كأنه ... بها راكب موفٍ على ظهر قردد

  28. ٢٨

    وَمِن جَوفِ أَصواءٍ يَصيحُ بِها الصَدى

    لِمُترِبَةِ الأَخفافِ صُفرٍ غُرورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "ومن جوف أصداحٍ .. ": وهي أعلامٌ، الواحدة صدحٌ. و"الجوف": ما اطمأن من الأرض. و"أصداء": الواحدة صدى، وهو طائر. أراد: من جوف الأرض الكثيةر الصدى. "لمبرية الأخفاف"، أي: لمنحوتة الأخفاف. "صفرٌ غرورها" من العرقِ. و"الغرور": مكاسر الجلد، الواحد، غر، وهو كالعكن: قال الأصمعي: "أتى رؤبة بزازًا فاشترى منه ثوبًا، فلما استوجبه قال رؤبة: اطوه على غره، أي: على كسره. وقوله: "لمبرية الأخفاف"، أي: يصيح الصدى إلى كل مبريةٍ أخفافها. وقال الأصمعي: "أصداء": الموضع الذي يصاح فيه. و"الصدى": ذكر البوم. و"مبرية الأخفاف": إبلٌ حسرى.

  29. ٢٩

    وَحَومانَةٍ وَرقاءَ يَجري سَرابُها

    بِمُنسَحَّةِ الآباطِ حُدبٍ ظُهورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحومانة": القطعة من الأرض الغليظة. و"يجري سرابها بمنسحة الآباط"، يقول: كأنه يجري بالإبل، أي: يرفع السراب الإبل. و"منسحة الآباط"، يقول: تنسح آباطها انسحاحًا، أي: تسيل. ومنه "انسح الماء"، إذا سال. ويروى: "بمسفوحة الآباط"، يعني: الإبل. أي: هي عريضة الآباط، وهو خير لها، لا يصيبها ضاغطٌ ولا حازٌّ ولا ناكبٌ. "حدب ظهورها": من الهزال.

  30. ٣٠

    تَطيلُ الوِحافُ الصُدأُ فيها كَأَنَّها

    قَراقيرُ مَوجٍ غَضَّ بِالساجِ قيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الوحاف": الحجارة لا تبلغ أن تكون جبلًا. و"الصدء": الحمر إلى السواد. ويروى: "تظل القنان الصدء .. ": وهي الآكام.

  31. ٣١

    مُلَجَّجَةٌ في الماءِ يَعلو حَبابُهُ

    حَيازيمَها السُفلى وَتَطفو سُطورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ملججة"، يعني: القراقير. و"حباب الماء": طرائق الماء. "وحدبه": ما ارتفع من موجه. و"تطفو شطورها"، يقول: أنصاف القراقير خارجةٌ من الماء. ويروى: " .. يعلو حبابه * حاجئها .. ": وهو صدرها. "تطفو" في السراب: ترتفع.

  32. ٣٢

    تُجاوِزنَ وَالعُصفورُ في الحُجرِ لاجِئٌ

    مَعَ الضَبِّ وَالشِقذانُ تَسمو صُدورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجاوزت"، يعني: الأرض التي ذكر. وإنما لجأ العصفور إلى الضب من شدة الحر، كما قال أبو زيدٍ: واستكن العصفور كرهًا مع الضب وأوفى في عرضه الحرباء يقول: استكن مع الضب من شدة الحر. و"الشقذان": الحرابي. و"تسمو صدورهأ": ترتفع في الشجر.

  33. ٣٣

    بِمَسفوحَةِ الآباطِ طاحَ اِنتِقالُها

    بِأَطراقِها وَالعيسُ باقٍ ضَريرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بمسفوحة الآباط .. "، يقول: دفقت دفقًا، ليست بلازقةٍ، فهي تسيل بالجري، ليست بلازقة الإبط. وقوله: "انتقالها"، أي: من بلد إلى بلد. وقوله: "بأطراقها"، يقول: انتقالها أذهب "طرقها"، أي: شحمها. و"العيس": البيض من الإبل. وقوله: "باقٍ ضريرها"، يقال: "إنها لذات ضرير"، إذا كانت ذات شدةٍ وصبرٍ على السفر، ويروى: "بناهضة الأعناق أفنى انتقالها * عرائكها .. "، يريد: تخطيت بناهضة. و"عرائكها: أسنمتها.

  34. ٣٤

    تُهَجِّرُ خوصاً مُستَعاراً رَواحَها

    وَتُمسي وَتُضحي وَهيَ ناجٍ بُكورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تهجر خوصًا مستعارًا .. " أي، تسير بالهاجرة غائرات العيون. "مستعارًا رواحها": الذي تسير فيه كأنها استعارته، فإذا تم ردته. و"تاجٍ بكورها": قال: لأن الإبل تسير بالليل فتضعف، فناقته لا تضعف، أي: فناقته لا تبالي بالسير.

  35. ٣٥

    كَأَنّي وَأَصحابي وَقَد قَذَفَت بِنا

    هِلالَينِ أَعجازَ الفَيافي نُحورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وقد قذفت بنا": في السير. "هلالين"، أي شهرين. "أعجاز الفيافي": أواخرها. و"الفيافي": الصحارى. "نحورها": نحور الإبل. وإذا قطع الأعجاز فقد مضت الأوائل.

  36. ٣٦

    عَلى عانَةٍ حُقبٍ سَماحيجَ عارَضَت

    رِياحَ الصِبا حَتّى طَوَتها حُرورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عانةٌ": حمرٌ. "حقب": بها بياض في موضع الحقيبة. و"سماحيج": طوالٌ على وجه الأرض و"عارضت رياح الصبا"، أي: جعلت تعترضُ الصبا "حتى طوتها حرورها": وهااجٌ متوقد "لاحها". غيرها وأضمرها.

  37. ٣٧

    مَراويدُ تَستَقري النِقاعَ وَيَنتَحي

    بِها حَيثُ يَهوي مِن هَوى يَستَشيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مراويد"، يريد: الحمر ترود، تطلب الماء. و"تستقري النقاع"، أي: مواضع الماء. و"النقاع": أمكنة تحميل الماء، والواحد نقعٌ. وقوله: "حيث يهوي"، يريد: حيث يهوي الحمار، وهو لا يستشير الأتن. ويروى: " .. تستقري بقاعًا". "تستقري": تتبع. "بقاعًا" جمع: بقعةٍ ..

  38. ٣٨

    خَميصُ الحَشا مُخلَولِقُ الظَهرِ أَجمَعَت

    لَهُ لَقَحاً مِرباعُها وَنَزورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خميص الحشا"، أي: ضامر الحشا. و"مخلولق الظهر"، أي: أملسُ. و"المرباع": التي تلقح في الربيع تبكر. و"نزورها": القليلة الولد، لا تكاد تلقح إلا في السنين مرةً. و"أجمعت": حملت.

  39. ٣٩

    تَرى كُلَّ مَلساءِ السَراةِ كَأَنَّها

    كَساها قَميصاً مِن هَراةَ طُرورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "كل ملساء السراة"، يعني: أتانًا ملساء الظهر. وقوله: "طرورها". يقال: "طر يطر طرورًا"، إذا نبت شعره ووبره. فأراد: لما نبت شعرها، وهوي ضرب إلى الصفرة، فكأنه قميص من هراة.

  40. ٤٠

    تَلَوَّحنَ وَاِستَطلَقنَ بِالأَمسِ وَالهَوى

    إِلى الماءِ لَو تُلقى إِلَيها أُمورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تلوحن": استعطشن، وهواهن إلى الماء لو بخلتها الفحل وما تريد. "استطلقن": استفعلن من "الطلق"، أي: أخذن إليه طلقًا. ويقال: "استطلقن": طلبن الماء طلقًا. و"الطلق": قبل القرب بيوم. و"إبل طالقة وطوالق". ويروى: "تروحن": من الرواح.

  41. ٤١

    فَظَلَّت بِمَلقى واحِفٍ جَرَعَ المِعا

    قِياماً يُفالي مُصلَخِمّاً أَميرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وظلت بملقى واحفٍ جرع المعى ... قيامًا تفالى، مطلخمًا أميرها يريد: وظلت الحمر "بملقى واحف جرع .. "، أي: حيث لقي واحفٌ جرع المعى. و"الجرع" من الرمل: رابية سهلة لينة. و"المعى": موضع. و"تفالى": يفلي بعضها بعضًا، أي: قد أمنت الصيادين واستأنست، فهي كأنها تعبث. "مطلخمًا أميرها" يعني: فحلها. وهو واقف سا كت مستكبر لا يحركها.

  42. ٤٢

    بِيَومٍ كَأَيّامٍ كَأَنَّ عُيونَها

    إِلى شَمسِهِ حوصُ الأَناسِيِّ عورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بيوم كأيام .. "، يريد: في طولها "كأن عيونها خوص الأناسي عورها"، أراد: جمع إنسان العين، أي: كأن الأناسي التي في عيونها خوصٌ وكأنها عورٌ. ويروى: "فظلت بأجمادٍ صيامًا كأنها * إلى شمسها خزر الأناسي .. ". "صيامًا": قيامًا. وقوله: "إلى شمسها" يقول: تراقب الشمس متى تسقط حتى ترد. "خزرٌ": تنظر في شقٍ.

  43. ٤٣

    فَما زالَ فَوقَ الأَكوَمِ الفَردِ رابِئاً

    يُراقِبُ حَتّى فارَقَ الأَرضَ نورُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: فما زال الحمار فوق "الأكوم": وهو ما أشرف من الأرض، يراقب الشمس متى تسقط حتى يرد بأتنه. و"نورها": شمسها. فلما سقطت ورد.

  44. ٤٤

    فَراحَت لِإِدلاجٍ عَلَيها مُلاءَةٌ

    صُهابِيَّةٌ مِن كُلِّ نَقعٍ تُثيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: فراحت الحمر لتدلج ليلتها كلها. "عليها ملاءة"، يقول: عليها تراب مثل اللباس "من كل نقعٍ تثيرها". و"النقع": كالقاع. وهي أرض حرة الطين ملساء. و"النقع" الغبار.

  45. ٤٥

    فَما أَفجَرَت حَتّى أَهَبَّ بِسُدفَةٍ

    عَلاجيمَ عَينٍ اِبني صُباحٍ يُثيرُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أفجرت": صارت في الفجر وأصبحت. و"حتى أهب بسدفة نثيرها علاجيم عين ابني صباحٍ. يقول: أيقظ "نثيرها": وهو نخيرها في الماء، أيقظ "العلاجيم": وهي الضفادع، واحدها علجومٌ. "سحرةٌ": قطعةٌ من آخر الليل. و"سدفة": بقيةٌ من سواد الليل. و"أهب" أيقظ. و"صباحٌ": رجلٌ من بني ضبة. و"ابنا صباحٍ": صائدان. يتًا

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٤)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.