معنى كلمة «شمت»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
شمت: الشَّماتة: فَرَحُ الْعَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ ببليَّة تَنْزِلُ بِمَنْ تُعَادِيهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُمَا شَمِتَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً، وأَشْمَتَه اللهُ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ؛ وَقَالَ الفراءُ: هُوَ مِنَ الشَّمْتِ. ورُوي عَنْ مُجَاهِدٍ أَنه قرأَ: فَلَا تُشَمِّتْ بِيَ الأَعْداءَ؛ قَالَ الفراءُ: لَمْ نَسْمَعْهَا مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَدري لَعَلَّهُمْ أَرادوا فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ؛ فإِن تَكُنْ صَحِيحَةً، فَلَهَا نَظَائِرُ. الْعَرَبُ تَقُولُ: فَرِغْتُ وفَرَغْتُ؛ فَمَنْ قال فَرِغْتُ، قال أَفْرَغُ، وَمَنْ قَالَ فَرَغْتُ، قَالَ أَفْرُغُ. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: أَعوذُ بِكَ مِنْ شَماتة الأَعداءِ؛ قَالَ: شَماتةُ الأَعداء فَرَح العَدُوِّ ببليَّةٍ تَنْزِلُ بِمَن يُعَادِيهِ. ورَجَعُوا شَماتى أَي خَائِبِينَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ مَا واحدُ الشَّماتى. وشَمَّتَه اللهُ: خَيَّبه؛ عَنْهُ أَيضاً: وأَنشد للشَّنْفَرى: وباضِعةٍ، حُمْرِ القِسِيِّ، بَعَثْتُها، ... وَمَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِ وَيُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ فِي غَزاة، فقَفَلوا شَماتى ومتَشَمّتين؛ قَالَ: والتَّشَمُّتُ أَن يَرجِعُوا خائبين، لَمْ يَغْنَموا. يُقَالُ: رَجَعَ الْقَوْمُ شِماتاً مِنْ مُتَوَجَّههم، بِالْكَسْرِ، أَي خَائِبِينَ، وَهُوَ فِي شِعْرِ سَاعِدَةَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ هُوَ فِي شِعْرِ سَاعِدَةَ، كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ، وإِنما هُوَ فِي شِعْرِ المُعَطَّل الهُذَليِّ، وَهُوَ: فأُبْنا، لَنَا مَجْدُ العَلاءِ وذِكْرُه، ... وَآبُوا، عَلَيْهِمْ فَلُّها وشِماتُها وَيُرْوَى: لَنَا رِيحُ العَلاءِ وذِكْرُه والرِّيحُ: الدَّوْلَة، هُنَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ؛ وَيُرْوَى: لَنَا مَجْدُ الحياةِ وذِكْرُها والفَلُّ: الهَزيمةُ. والشِّماتُ: الخَيْبة؛ وَاسْمُ الْفَاعِلِ: شامِتٌ، وجمعُ شامِتٍ شُمَّاتٌ. وَيُقَالُ: شُمِّتَ الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الخَيْبة. والشَّوامِتُ: قَوَائِمُ الدابةِ، وَهُوَ اسْمٌ لَهَا، واحدتُها شامِتةٌ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لَا تَرَك اللهُ لَهُ شامتَةً أَي قَائِمَةً؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ، فباتَ لَهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ، مِنْ خَوْفٍ، وَمِنْ صَرَدِ وَيُرْوَى: طَوْعُ الشَّوامِتِ، بِالرَّفْعِ؛ يَعْنِي باتَ لَهُ مَا شَمِتَ بِهِ مِنْ أَجله شُمَّاتُه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُصَنَّفِ: بَاتَ لَهُ مَا شَمِتَ بِهِ شُمَّاتُه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ: فباتَ لَهُ طَوْعُ الشَّوامِتِ، يَقُولُ: باتَ لَهُ مَا أَطاعَ شامِتَه مِنَ البَرْدِ والخَوْف أَي باتَ لَهُ مَا تشْتَهي شَوامِتُه؛ قَالَ: وسُرورُها بِهِ هُوَ طَوْعُها، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ: اللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ بِي شامِتاً أَي لَا تَفْعَلْ بِي مَا يُحِبُّ، فَتَكُونَ كأَنك أَطَعْتَهُ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَنْ رَفَع طَوْعُ، أَراد: باتَ لَهُ مَا يَسُرُّ الشَّوامِتَ اللَّواتي شَمَتْنَ بِهِ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالنَّصْبِ أَراد بالشَّوامِتِ القَوائمَ، واسمُها الشَّوامِتُ، الْوَاحِدَةُ شامِتَةٌ، يَقُولُ: فباتَ لَهُ الثَّوْرُ طَوْعَ شَوامِتِه أَي قَوائمه أَي باتَ قَائِمًا. وَبَاتَ فلانٌ بليلةِ الشَّوامِت أَي بليلةٍ تُشْمِتُ الشَّوامِتَ. وتَشْمِيتُ العاطسِ: الدُّعاءُ لَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: شَمَّتَ العاطِسَ؛ وسَمَّتَ عَلَيْهِ دَعا لَهُ أَن لَا يَكُونَ فِي حَالٍ يُشْمَتُ بِهِ فِيهَا؛ وَالسِّينُ لُغَةٌ، عَنْ يَعْقُوبَ. وَكُلُّ داعٍ لأَحدٍ بِخَيْرٍ، فَهُوَ مُشَمِّت لَهُ، ومُسَمِّتٌ، بِالشِّينِ وَالسِّينِ، والشينُ أَعلى وأَفْشَى فِي كَلَامِهِمْ. التَّهْذِيبُ: كلُّ دعاءٍ بخيرٍ، فَهُوَ تَشْمِيتٌ. وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فأَتاهما، فَدَعَا لَهُمَا، وشَمَّتَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ خَرجَ. وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنه قَالَ: الأَصل فِيهَا السِّينُ، مِنَ السَّمْتِ، وَهُوَ القَصْدُ والهَدْيُ. وَفِي حَدِيثِ العُطاسِ: فشَمَّتَ أَحدَهما، وَلَمْ يُشَمِّت الآخرَ؛ التَّشْمِيتُ والتَّسْميتُ: الدعاءُ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؛ والمعجمةُ أَعلاها. شَمَّته وشَمَّتَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ الشَّوامِتِ الْقَوَائِمِ، كأَنه دُعاءٌ لِلْعَاطِسِ بِالثَّبَاتِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَبْعَدَك اللَّهُ عَنِ الشَّماتةِ، وجَنَّبك مَا يُشْمَتُ بِهِ عَلَيْكَ. والاشْتِماتُ: أَوَّلُ السِّمَنِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَرى إِبلي، بَعْدَ اشْتِماتٍ، كأَنما ... تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخرَ الليلِ، نِيبُها وإِبل مُشْتَمِتة إِذا كانتْ كذلك.
(شَمِتَ) الشِّينُ وَالْمِيمُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَيَشِذُّ عَنْهُ بَعْضُ مَا فِيهِ إِشْكَالٌ وَغُمُوضٌ. فَالْأَصْلُ فَرَحُ عَدُوٍّ بِبَلِيَّةٍ تُصِيبُ مَنْ يُعَادِيهِ. يُقَالُ: شَمِتَ بِهِ يَشْمَتُ شَمَاتَةً، وَأَشْمَتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَدُوِّهِ. وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} [الأعراف: 150] ،. وَيُقَالُ بَاتَ فُلَانٌ بِلَيْلَةِ الشَّوَامِتِ، أَيْ بِلَيْلَةِ سَوْءٍ تُشْمِتُ بِهِ الشَّوَامِتَ. قَالَ: فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ فَبَاتَ لَهُ ... طَوْعَ الشَّوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ وَيُقَالُ: رَجَعَ الْقَوْمُ شَمَاتَى أَوْ شِمَاتًا مِنْ مُتَوَجَّهِهِمْ، إِذَا رَجَعُوا خَائِبِينَ. قَالَ سَاعِدَةُ فِي شِعْرِهِ. وَالَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ فِيهِ غُمُوضًا وَاشْتِبَاهًا فَقَوْلُهُمْ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ عُطَاسِهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ عَطَسَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ الْآخَرَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» . قَالَ الْخَلِيلُ: تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ دُعَاءٌ لَهُ، وَكُلُّ دَاعٍ لِأَحَدٍ بِخَيْرٍ فَهُوَ مُشَمِّتٌ لَهُ. هَذَا أَكْثَرُ مَا بَلَغَنَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَهُوَ عِنْدِي مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي خَفِيَ عِلْمُهُ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُعْلَمُ قَدِيمًا ثُمَّ ذَهَبَ بِذَهَابِ أَهْلِهِ. وَكَلِمَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ تَسْمِيَتُهُمْ قَوَائِمَ الدَّابَّةِ: شَوَامِتَ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ اسْمٌ لَهَا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَالُ: لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ شَامِتَةً: أَيْ قَائِمَةً. وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْمُشْكِلِ ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ تُسَمَّى قَائِمَةُ ذِي الْقَوَائِمِ شَامِتَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الشَماتَةُ: الفرح بِبَلِيَّةِ العدوّ. يقال: شمت به بالكسر، يشمت شماتة. وباتَ فلانٌ بليلة الشَوامِت، أي بليلةٍ تُشْمِتُ الشَوامتَ. وتَشْميتُ العاطس: دعاءٌ. وكلُّ داعٍ لأحد بخير فهو مشمت ومسمت. ويقال: رجع القوم شماتا من متوجههم، بالكسر، أي خائبين. وهو في شعر ساعدة [[قال ابن برى: ليس هو في شعر ساعدة كما ذكر الجوهرى، وإنما هو في شعر المعطل الهذلى. وهو: فأبنا لنا مجد العلاء وذكره * وآبوا عليهم فلها وشماتها]] . والشوامت: قوائم الدابة، وهو اسمٌ لها. قال أبو عمرو: يقال: لا ترك الله له شامتة، أي قائمة.
الشَّمَاتَةُ: الفرح ببليّة من تعاديه ويعاديك، يقال: شَمِتَ به فهو شَامِتٌ، وأَشْمَتَ الله به العدوّ، قال عزّ وجلّ: ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ﴾ [الأعراف : 150] ، والتَّشْمِيتُ: الدّعاء للعاطس، كأنه إزالة الشّماتة عنه بالدّعاء له، فهو كالتّمريض في إزالة المرض، وقول الشاعر: 272- .... فبات له ... طوع الشَّوَامِتُ[[البيت: فارتاع من صوت كلاب فبات له ... طوع الشوامت من خوف ومن صرد وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 32، وأساس البلاغة ص 241، والبصائر 3/ 344.]] .... أي: على حسب ما تهواه الّلاتي تَشْمَتُ به، وقيل: أراد بِالشَّوَامِتِ: القوائم، وفي ذلك نظر إذ لا حجّة له في هذا البيت[[انظر: أساس البلاغة ص 241.]] .
شَمِتَ يَشْمَتُ شَمَاتَةً :- بِهِ، أو بعَدُوِّهِ: فرِحَ بمكروه أصابَهُ؛ مَن شَمِتَ بأعدائه زادهم حِقدًا عليه.
شَمَّتَ يُشَمِّتُ تَشْمِيتاً :- ـه بعدُوَِّه: جَعَلَهُ يَشمَتُ به، أي يفرح بمكروه أصابه؛ كادَ له أعداؤُهُ لكنّ عدالة المحكمةِ شَمَّتَتْهُ بهم. - العاطسَ وعليه. دعا له بالخير، كأن يقول له: يَرحمُك اللهُ.
[ش م ت]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). شَمِتَ، يَشْمَتُ، مصدر شَمَاتٌ، شَمَاتَةٌ. "شَمِتَ بِعَدُوِّهِ" : فَرِحَ بِمَكْرُوهٍ أَصَابَهُ، اِغْتَبَطَ بِبَلِيَّتِهِ وَمُصَابِهِ. "لاَتَشْمَتْ بِأَحَدٍ فَإِنَّ الشَّمَاتَةَ لاَ تَدُومُ".
[ش م ت]. (فعل: رباعي متعد بحرف). شَمَّتْتُ، أُشَمِّتُ، شَمِّتْ، مصدر تَشْمِيتٌ. 1."شَمَّتَهُ بِعَدُوِّهِ" : جَعَلَهُ يَشْمَتُ بِهِ. 2."شَمَّتَ أَمَلَهُ" : خَيَّبَهُ. 3."شَمَّتَ الْعَاطِسَ أَوْ عَلَيْهِ" : سَمَّتَ لَهُ، دَعَا لَهُ بِالخَيْرِ، كَأَنْ يَقُولَ لَهُ : "يَرْحَمُكَ اللَّهُ".
شواهدها في الشعر (١,٠٤٧ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل