معنى كلمة لسبب
لسان العرب
سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. والرواية بأن شب بفتح الشين المعجمة.]] عَراقِيبَ كُومٍ، طِوالِ الذُّرَى، ... تَخِرُّ بَوائِكُها للرُّكَبْ بأَبْيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ، ... يَقُطُّ العِظَامَ، ويَبْري العَصَبْ البَوائِكُ: جَمْعُ بَائِكَةٍ، وَهِيَ السَّمِينةُ. يريدُ مُعاقَرةَ أَبي الفَرَزْدق غالِب بْنِ صَعْصعة لسُحَيْم بْنِ وَثِيلٍ الرِّياحِيّ، لَمَّا تَعاقَرا بصَوْأَر، فعَقَرَ سُحَيْم خَمْسًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ وعَقرَ غالبٌ مِائَةً. التَّهْذِيبِ: أَراد بِقَوْلِهِ سُبَّ أَي عُيِّر بالبُخْلِ، فسَبَّ عَراقيبَ إِبله أَنَفةً مِمَّا عُيِّر بِهِ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ العَراقيب لأَنه يَقْطَعُها. التَّهْذِيبِ: وسَبْسَبَ إِذا قَطَع رَحِمه. والتَّسابُّ: التَّقاطُعُ. والسَّبُّ: الشَّتْم، وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّه يَسُبُّه سَبّاً: شَتَمَه؛ وأَصله مِنْ ذَلِكَ. وسَبَّبه: أَكثر سَبَّه؛ قَالَ: إِلّا كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ، ... عَمْداً، يُسَبِّبُني عَلَى الظُّلْمِ أَراد إِلا مُعْرِضاً، فَزَادَ الْكَافَ، وهذا من الاستثناءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الأَوَّل؛ وَمَعْنَاهُ: لَكِنَّ مُعْرِضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: سِباب
الصحاح
السَبُّ: الشَتْمُ، وقد سَبَّهُ يَسُبُّهُ. وسَبَّهُ أيضاً بمعنى قَطَعَهُ. وقولهم: ما رأيته منذ سَبَّهُ، أي مُنذ زمنٍ من الدهر، كقولك منذ سنةٍ. ومَضَتْ سَبَّةٌ من الدهرِ. والسَبَّةُ الاسْتُ: وسَبَّهُ يَسُبُّهُ، إذا طعنه في السَبَّةِ. وقال [[ذو الخرق الطهوى يتعصب لغالب، وبعده: عراقيب كوم طوال الذرى * تخر بوائكها للركب بأبيض ذى شطب باتر * يقط العظام ويبرى العصب]] : فما كان ذنب بنى مالك * بأن سب منهم غلام فسب يعنى معاقرة غالب وسحيم، فقوله سب شتم، وسب عقر: والتَسابُّ: التشاتم. والتَسابُّ: التقاطُعُ. ورجل مسب بكر الميم: كثير السباب. ويقال: صار هذا الأمر سُبَّةً عليه، بالضم، أي عاراً يُسَبُّ به. ورجل سُبَّةٌ، أي يَسُبُّهُ الناس. وسُبَبَةٌ، أي يَسُبُّ الناسَ. قال أبو عبيد: السِبُّ بالكسر: الكثير السِباب. وسِبُّكَ أيضاً: الذي يُسابُّكَ قال الشاعر [[عبد الرحمن بن حسان.]] : لا تَسُبَّنَّني فَلَسْتُ بِسِبِّي * إنَّ سِبِّي من الرجال الكَريمُ والسِبُّ أيضاً: الخِمارُ، وكذلك العمامة. قال المخبل السعدى: وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا والسب: الحبل في لغة هذيل. قال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ * بجرداَء مثلِ الوَكْفِ يَكْبو غرابها والسبوب: الحبال. قال ساعدة بن جُؤَيَّة: صَبَّ اللهيفُ لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والسب: شقة كتان رقيقة.
مفردات الراغب
السَّبَبُ: الحبل الذي يصعد به النّخل، وجمعه أَسْبَابٌ، قال: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ﴾ [ص : 10] ، والإشارة بالمعنى إلى نحو قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [الطور : 38] ، وسمّي كلّ ما يتوصّل به إلى شيء سَبَباً، قال تعالى: ﴿وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ [الكهف : 84-85] ، ومعناه: أنّ الله تعالى آتاه من كلّ شيء معرفة، وذريعة يتوصّل بها، فأتبع واحدا من تلك الأسباب، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ﴾ [غافر : 36-37] ، أي: لعلّي أعرف الذرائع والأسباب الحادثة في السماء، فأتوصّل بها إلى معرفة ما يدعيه موسى، وسمّي العمامة والخمار والثوب الطويل سَبَباً[[في اللسان: السب: الخمار والعمامة، وشقّة كتّان رقيقة. اللسان (سبب) .]] ، تشبيها بالحبل في الطّول. وكذا منهج الطريق وصف بالسّبب، كتشبيهه بالخيط مرّة، وبالثوب الممدود مرّة. والسَّبُّ: الشّتم الوجيع، قال: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام : 108] ، وسَبَّهُمْ لله ليس على أنهم يَسُبُّونَهُ صريحا، ولكن يخوضون في ذكره فيذكرونه بما لا يليق به، ويتمادون في ذلك بالمجادلة، فيزدادون في ذكره بما تنزّه تعالى عنه. وقول الشاعر: 220- فما كان ذنب بني مالك ..
شواهدها في الشعر
- وقال قوم كان هذا لسبب ... وزعموا بأنه كان ارتكب
- وَلاَ تُمِل لِسَبَبٍ لَم يَتَّصِل ... وَالكَفُّ قَد يُوجِبُهُ مَا يَنفَصِل
- كلن يسود حسد وجهل ... لسببية أتت كي مثل
- لسبب دون وجود مستمر ... وليس بالدال على الحصول
- ونأخذ الأثمْانَ نقداً تارةً لسببٍ نُرْجِئُها ... إلى مَدىَ
- محدقاً إلى السقف، واضعاً يدي على خدِّي، كمن يتلصَّص على فكرة بيضاء، أو يتربص بإشراقة وحي. أَنْتَبِهُ بعد ساعات إلى أنني لم أكن هناك في السَقف ولا هنا على المقعد، ولم أفكر بشيء. كنت مستغرقاً في اللا شيء... في الفراغ الكلي الكامل، منفصلاً عن وجودي، جاراً لعَدَمٍ غيرِ متطفِّل، وخالياً من الألم. ... لم أحزن ولم أفرح، فلا شأن للّا شيء بالعاطفة، ولا شان له بالزمن، لم توقظني يَدُ ذكرى واحدة من غيبوبة الحواس. ولم توقظني خشيةُ الأقدار من نسيان الغد. إذ كنت، لسبب ما، متأكداً من أنني سأحيا إلى الغد. لم أسمع صوت المطر يكسِّر رائحةَ الهواء في الخارج، ولا الناياتِ تحمل الداخل وترحل. كنت لا شيء في حضرة اللا شيء. وكنت هادئاً، آمناً, مطمئناً. فما أجمل أن يكون المرء لا شيء، مرة واحدة، مرة واحدة... لا أكثر!