قال أسير ذنبه معروف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قال أسير ذنبه معروفعنه عفا بفضله الرَّؤوف
أحمد من ألهمنا المعانيوشرَّف الإنسان بالبين
بديع الأرض والسَّماوات العلاومسعف الحاج وكاشف البلا
ومنزل القرآن خير ما نزلعلى دقائق البلاغة اشتمل
من ثمَّ قد أعجز أقصر السُّورمنه مصاقع الخوافي والبشر
باعث خير العالمين أحمداإليهم بالبيِّناتِ والهدى
بفضله قد شهد الكتابيقصر عن مديحه الأطناب
فاضت عليه صلوات اللهفي كلِّ لحظةٍ بلا تناهي
وآله أهل الكمال والشَّرفالبارعين كلَّ آلِ من سلف
وصحبه مناهل الفصاحةمعاقل النَّجدة والسَّماحة
ما لمع البارق في الظَّلاموأضحك الرَّوض بكا الغمام
فهذه أرجوزةٌ منها ارتوىواردها أنظم فيها ما حوى
"كتاب""تحرير البلاغة"" الَّذي"سناه مشرقٌ وعرفه شذي
مؤلِّف العلامة السُّميدعبحر اللَّوذعيِّ الألمعي
نجم الهدى محمَّد ابن آدمافاضت عليه البركات دائما
وهو كتابٌ لم يكن يستغنيعن مثله طالب هذا الفنِّ
لو كاتبٌ على صفائح الورقرقمه بذهبٍ له يحق
بطين معنىً لفظه خميصلخَّص فيه ما حوى التَّلخيص
مقتصراً فيه على القواعدوتارك المثل والشَّواهد
أذكر فيها بعض ما قد أهملهفي بعضه أقول قلتُ أوَّله
إن كملت فعمل الصِّياغةهو اسمها يغنيك في البلاغة
والله ذو المنَّة والأفضالأسأله التَّوفيق للإكمال
لمفردٍ جاءت فصاحة صفةومتكلِّم وما قد ألَّفه
أمَّا الَّذي يوصف بالبلاغةفهو الكلام والَّي قد صاغه
قلت وكا البلاغة البداعةومثلها أيضاً أتى البراعة
فصاحة المفرد أن يخلص منتنافرٍ يعرفه طبع اللَّسن
كابلي تركت ترعى عُهخعاواستشزر الشَّيء بمعنى ارتفعا
ومن غرابةٍ لها المثال جافي قوله: ومرسناً مسرَّجا
ومن مخالفته القياساكعاقل من حادد الوسواسا
وإنَّما الأجلل صافي الطَّبعقيل ومن كراهةٍ في السَّمعِ
نحو جرشى ظالمِ تستكبروتزدري النَّاس وفيه نظر
فصاحة الكلام كونه خلامن ضعف تأليف وتعقيد بلا
تنافرٍ في الكلمات وقعامع فصاحةٍ لهنَّ جمعا
فالضَّعف مثل ما أقول منشداقد اصطفى إلهه محمَّدا
قلت وهذا والَّذي قد ماثلهليس بضعفٍ إنَّما المثال له
إذا أتوا ضريحه الزُّوّارحطَّت لديه عنهم الأوزار
تعقيدهم حيث على المراملم تتَّضح دلالة الكلام
لخللٍ وقع في النِّظامأو انتقال الذِّهن للمرام
ما مثله في النَّاس إلاّ من أبومن ولدت حيٌّ أبوه يقرب
ليقرب المحبوب أبغي بعداتسكب عيني عبرةً لتجمدا
أمّا التَّنافر فهذا الشَّطروليس قرب قبر حربٍ قبر
قيل ومن تكرُّرٍ قد كثراومن توال في الإضافاتِ جرى
جدودنا أئمَّة أماجدلهم عليهم منهم شواهد
من طلب النَّجاة والسَّعادةفليقضِ حاج أهل بيت السَّادة
وفيه ما من يتأمَّل أدركهومتكلِّم هي اسم ملكة
بها اقتداره على أن يفصحاعمَّا أراده بلفظٍ فصحا
بلاغة الكلام حيث تشرحفأن يطابق كلام يفصح
ما يقتضيه الحال أن يؤمّاوربَّما فصاحةً تسمّى
والحال كالمقام أمر داعيمؤلِّف الكلام أن يراعي
مع كلامٍ أصل معنىً قد قضىمزيَّة ما وتسمّى المقتضى
والمقتضى مرادف اعتبارمناسبٍ والاختلاف جار
في مقتضىً صيغ له الكلامحسب ما يختلف المقام
لها استقرّ طرفان الأوَّلأعلى ومنه ما قريباً يجعل
فلكلام الله الأعلى منصبولكلام المصطفى ما يقرب
وقيل منه لجوامع الكلموحدَّ إعجازٍ كلاهما علم
والثّان أسفل هو الَّذي التحقما دونه بصوت غير من نطق
بينهما مراتب لها حصلتخالف والبعض من بعضٍ أجل
تتبعها وجوه أخرى زدناما هنَّ فيه بهجةً وحسنا
أما الَّتي لمتكلِّمٍ فلايخفى عليك أخذها ممّا خلا
فبان مما مرَّ في النِّظامأن كلَّ ما بلغ من كلام
وكلُّ من كان بليغ النَّفسِفذو فصاحةٍ بغير عكس
وإنَّما مرجعها إلى اتِّقاقائلٍ الخطأ حيث نطقا
فيما يؤدِّيه من المعانيأعني بها المعاني الثَّواني
والميز للفصيح من سواهومنه ما بالحسِّ أدركناه
أو بيَّنته لغةٌ أو يحويذا صرفٌ أو مبيَّن في النَّحو
وهذه العلوم لا تفيدكالحسِّ أن يجتنب التَّعقيد
فما به تجنُّب اللِّسانالخطأ المذكور فالمعاني
وما به يحترز الإنسانعن خلل التَّعقيد فالبيان
وما به قد عرفت جميعوجوه تحسينٍ هو البديع
وبالبيان سمِّي الجميعوقال بعض كلُّها بديع
وربَّما قد سمِّي اللَّذانقد تليا الأوَّل بالبيان
علم المعاني للفنون أوَّلوحدُّه علمٌ بهِ يستحصل
عرفان أحوالٍ بها المقالطابق ما قد اقتضاه الحال
ثمَّ الكلام حيث خارج يرىلنسبة حوى يسمَّى خبرا
فإن تطابقا فذاك صادقوكاذب ذا حيث لا تطابق
فصدقه للواقع المطابقةوكذبه قل عدم الموافقة
وقيل أن يكون ذا وفاقمعتقد وعدم الطِّباق
قيل طباق واقعٍ وعقدوفقده مع اعتقاد الفقد
وليس بالصِّدق سواهما ولابكذب وما ذكرت أوَّلا
مقاله الجمهور فهو المعتمدأمّا الأخيران فكلٌ منتقد
وحيث لا خارج نسبة يرىفذاك إنشاء كزر خير الورى
وطرفا الإسناد والإسنادمنها أتى للخبر انعقاد
إن مسند فعلاً وشبهاً يأتفقد يرى ذا متعلقات
بفصر أو بغيره إيرادتعلُّق كذالك الإسناد
وكلُّ جملةٍ بأخرى تجمعمعطوفة أو عطفها ممتنع
وذو بلاغة على المراديزيد أو ليس بذي ازدياد
فتلك أبواب أتت ثمانيةثمارها للقاطفين دانية
بالخبر المخبر إما حكماًأو أنَّه بالحكم دارٍ أمّا
فائدة الخبر سموا أوّلاًولازم الفائدة اسم ما تلا
وبهما العالم قد ينزَّلمنزلة الجاهل إذ لا يعمل
فقدر حاجة عليه يقتصرإذ ينبغيث عن وصمة اللَّغو الحذر
إن يخل ذهناً عنه من تخاطبفترك تأكيدٍ عليك واجب
"نحو"" رسول الله خير من عبد"""تقوله لمن كلامك اعتقد
أو يتردد جاز أو إن كان ظنخلافه فإن تؤكَّد فحسن
كذا المثال إذ بانَّ قد بديلنفي ظنِّ الخلف أو تردُّد
أو منكراً فإنَّما على حسبإنكاره عليك توكيد وجب
"تقول""إنَّ المصطفى الأمينا""لخير خلق الله أجمعينا"""
والله إنَّه لمنهم أكملبالابتدائيَّ يسمّى الأوَّل
ولأخيرهنَّ الإنكاري سماوالطَّلبيُّ اسم لما بينهما
هذا والإخراج على ما قد خلامن هذه الوجوه إخراجٌ على
ما يقتضيه ظاهر المقاموقد يجي الإخراج للكلام
على خلاف ظاهرٍ فيجعلمن ليس سائلاً كشخصٍ يسأل
شاهده من القرآن يعلم"في""لا تخاطبني فيمن ظلموا"""
ولا تلمني إن أساء أدبهعبدي إنِّي قاصد أن أضربه
وغير منكرٍ كذي إنكاربما عليه منه من شعار
"في ""إنَّهم لميِّتون""شاهد"لما ذكرته ونعم الشَّاهد
عارض رمحه شقيق جاءناإنَّ بني عمِّك فيهم القنا
ومنكر كغيره إذ عنديعلم بما إن يتأمّل صدَّه
كقولنا لمن عن الدّين مرق"ينكره بقلبه""الإسلام حقّ"""
والنَّفي كالإثبات فيما كان لهمن اعتباراتٍ مضت مفصَّلة
قسمين الإسناد أتى فالمبتدأحقيقة عقليَّة أن يسندا
شيء لما هو له وصف بلاتأوَّل كأنبت الله الكلا
ونحو أحمد الخطيب نجليوالثّان منهما مجاز عقلي
إسناد شيءٍ بتأوّل إلىسواه كالرَّبيع أنبت الكلا
وقال في التّلخيص أن الأولاإسناد فعل أو كمعناه إلى
ما هو وصف ثابت له لدىمن كان قائلاً له فيما بدا
والثّاني الإسناد ممّا ذكراإلى ملابس له قد غايرا
ما وصفه المذكور بالتّأوُّلفبقيت واسطة لم تدخل
للفعل والشِّبه ملابساتأذكرهنَّ متخالفات
يلابس المفعول والّذي فعلوالمصدر السَّبب وقتاً والملّ
للفاعل الإسناد والمفعولفي نحو معلوم أو المجهول
حقيقة كما له قد مثّلاوللملابسة إسناد إلى
سواهما قيل له مجازكعيشة راضية مفاز
ومفعم سيل بهذا الواديوجدّ جدُّ أهل الاجتهاد
صام نهارنا وقد جرى النّهرحين بنى الأمير هذه الحجر
وطرفا المجاز كلمتانحقيقتان لغويّتان
كسرَّني رؤيا جمالٍ نبويكذا كلاهما مجاز لغويّ
كوالّذي ما غيره نفَّاعاأحيي شباب الزَّمن البقاعا
ومتخالفان نحو أحيىربيعنا الأرض فطاب المحيا
وأنبت الزَّرع بكلِّ موطنمباركاً فيه شباب الزَّمن
تلزمه قرينةٌ حقيقيةبالصَّرفِ عن إرادة الحقيقة
فربَّما تجدها لفظيّةوربّما تكون معنوية
كجاء بي إلى ذراك حبُّكوهزم الأمير جند الملك
وكصدور نحوِ فعلٍ مسندلغير ما له عن الموحِّد
في ناقص المركبَّات جائيكذاك في المرّكب الإنشائي
له الحقيقة أتت جليَّةوقد ترى غامضة خفيّة
كربحت تجارة الأبراروسرَّ قلبي رؤية المختار
وردَّه يوسف للمكنيِّعنها وهذا ليس بالمرضيِّ
قلت وقد أجاب عنه السَّعدوقال لا يبعد هذا الرَّد
لمسند إليه إن حذف حدثفلاحتراز ظاهراً عن العبث
أو لاعتماد متكلِّم علىشهادة العقل به معوّلا
وهو دليل من مقال أقوىكقيل ما الرَّشاد؟ قلت التَّقوى
أو اختبار للذَّكا أو قدرهأو لصيانة فمٍ عن ذكره
أو عكس ذا من ناطق قد بجَّلهأو لتأتي الجحد عند الفقر له
أو لتعينٍ أو ادِّعاءتعينٍ كخالق الأشياء
وواهب للفقرا ألوفاًأو ضيقٍ أو سماعه محذوفا
إنّ بنيَّ زمَّلوني بالدَّمشنشنة أعرفها من أخْزم
وذكره لكونه قد أصلامن غير ما يوجب عنه معدلا
أو لاحتياط في الخطاب إذ علىقرينةٍ يضعف أن يعوَّلا
أو قصد تنبيهٍ على بلادةتخاطبٍ أو قصده زيادة
إيضاحٍ أو تعظيماً أو إهانةكشارب الخمر بباب الحانة
أو لتبرُّك أو استلذاذمثاله الحبيب لي محاذي
أو بسط قائلٍ له كلاماإن كان الإصغاء له مراما
محبوبة إطالة الخطابمطلوبة مع زمر الأحباب
أو لتعجُّبٍ أو التَّسجيلأو قصد إشهادٍ أو التّهويل
تعريفه بكونه ضميراإذ المقام يقتضي التَّعبيرا
بما يكون وضعه للغائبأو متكلِّمٍ أو المخاطب
والأصل في الخطاب أن يراد منكان معيَّناً كأنت ذو المنن
وقد يجيء لسوى معيَّنكالفدم من خانك إن تستأّمن
أو علماً إحضاره بشخصهذهناً في البتداء بالمختصّه
أو لإهانة أو الإعظامفي مشعر بذين من أعلام
نحو عليٌّ فاتح لخبيروحسن جامع خير السَّير
وكأبو الفضول فاحش بذيّأو لكناية عن المعنى الّذي
صلح كنيةً له أو اللَّقب"مثالها""تبّت يدا أبي لهبِ"""
أو لتبرُّك أو استلذاذكقولنا محمّد ملاذي
وغير ما مرَّ من التَّهويلومن تعجُّب ومن تسجيل
ومن تفاؤل ومن تطيُّروكلِّ ما بعلمٍ كان حري
ولفظ موصول إذ السامع لهلم يك من علمٍ بما سوى الصلة
مثل الّذي كان هنا بالأمسذو ثروة لكن شحيح النفس
أو هجن التَّصريح باسم كالّذييخرج منّا حدث ولو مذي
أو زيد تقريرٍ به يفادأو كان تفخيم به يراد
نحو عراني ما عراني من سقمأو كان تنبيه به على وهم
مثل الّذي تحسبه أخاً لكايشفي غليل صدره أن تهلكا
أو كان في نظر أهل الفكريومي إلى وجه بناء الخبر
مثل الّذي يعبد ربه مدىعمره قد دخل الخلد غدا
وربما ذريعة قد جعلالكون شأن خبرٍ مبجّلا
مثل الّذي سمك السَّماء رفعهبنى لنا أرفع بيتٍ وضعه
أو شأن غيره كمن يكذبمحمداً فإنّه معذّب
أو لإهانة بشأن الخبركأنَّ من لا يهتدي للنّظر
صنّف في المنطق أو شأن السّوىكأنَّ من يتبع إبليس غوى
وربّما ذريعةٍ قد صيَّرالجعل أمر خبرٍ مقرَّرا
من آثرت على دنويِّ بعدهاوهجرتني غال غول ودَّها
واسم إشارة له ليحصلاأكمل تمييزٍ كذا خير الملا
أو يحصل التعريض بالمخاطببقلَّةِ الفهم وأنّه غبي
أو لبيان حاله كيف بدادنواً أو توسّطاً أو بعدا
أو قصد تقيرٍ له بقربنحو أهذا بطل في الحر؟
أو قصد تحقيرٍ له بالبعدكذلك اللّعين شرُّ عبد
أو قصد تعظيم ببعد أيضاًكذلك الكتاب يشفي المرضى
أو قصد تنبيه به إذا تلامؤمى إليه ذكر أوصافٍ على
أنَّ الّذي إليه قد أشيرامنها بتاليه غدا جديرا
إنَّ عباداً بالدُّجى قياموبالنّهار دائماً صيام
امتثلوا أوامر الإلهمجتنبين سائر المناهي
أولئك الرَّاجون للسَّلامةأولئك النَّاجون في القيامة
وبدخول أل لا يماء لماعهد أو حقيقة وربما
ذو لا مها يكون فرداً تعنيبهِ على اعتبار عهد ذهني
وربّما يعني به استغراقكعالم الغيب هو الخلّاق
وهو حقيقي كذا عرفيُّوالمفرد المنكَّر المنفيُّ
من غير مفردٍ يكون أشملاوبين الاستغراق والأفراد لا
تضادَّ حيث يقرنون مفردابآلةٍ عن وحدة مجرّدا
وكلُّ فردٍ عنه تعبيراً وقعوصفكه بالجمع من ذاك امتنع
وبإضافة لما قد يعوزمن يتكلَّم طريق أوجز
منها إلى إحضاره في الذِّهننحو هواي من نواه وهني
كذا لتعظيمٍ أو احتقارٍ مايضاف أو إليه أو سواهما
أو للغنى إذا بها قد عبّراعمّا من التفصيل قد تعذّرا
أو كان ذا تعسُّر نحو اتفقعلى حدوث العالمين أهل حقّ
ونحو قولي أهل هذا البلدصلّوا صلاة عيدهم في المسجد
أو منع مانعٍ من التَّفصيلكالخوف من توهُّم التَّفضيل
من ذكرِ بعضهم قبيل بعضكما إذا راسلت أهل أرض
هم علماؤها وأصحاب الرشدقلت سلامي لأفاضل البلد
تنكيره كما سواه غاديلقصد نوعيَّةِ أو إفراد
نحو على إبصارهم غشاوهورجل قد جاء من سماوه
أو أجل تعظيم أو التحقيرأو قصد تقليل أو التكثير
أو قصد تكثيرٍ مع التَّبجيلأو قصد تحقير مع التَّقليل
ووصفه قد جاء للمديحأو ذم أو تخصيص أو توضيح
أو لترحُّم وجاء مؤكداًكنظرة واحدة منك ندى
أو كشف معناه أي التَّفسيرتوكيده قد جاء للتَّقرير
أو دفع وهم أنَّه لا يشملأو سهوٍ أو تجوُّزٍ يحتمل
بيانه قد جاء للإيضاحبما به أختصَّ أو امتداح
ومنه إبدالك للإفصاحعن زيد تقريرٍ والاتضاح
وعطفك الشيء عليه يعتبرلأجل تفصيل بلفظٍ مختصر
له كجاءني أخي وولديلنسمر اللَّيلة أو لمسند
كجاء زيد فأخي ثمَّ عطاأو شكٍ أو تشكيك أو رد خطا
أو صرف حكمٍ نحو جاءني زفربل خالد ما جاء زيد بل عمر
تعقيبه بالفصل مهما وجدالأن يخصَّص به ما أسندا
كاللهِ للنَّدى هو المأمولأو عكس هذا مثل ما تقول
إن حبيب بارئ الأنامهو النَّبيُّ المصطفى التُّهامي
والفصل من نعتٍ يميز مسنداوقد يجي لمحضِ أن يؤكدا
تأخيره إذ المقام يقتضيتقديم مسندٍ كغال عرضي
تقديمه إذ هو للتَّأصيلأهمُّ دون مقتضى عدول
أو ليفيد خبراً تمكّنافي ذهن من أصغى إليه أذنا
حيث يكون سابقاً عليهمبتدء مشوق إليه
نحوم الّذي في الكون ليس يوجدنظيره في شرف محمَّد
إذّ الّذي نصُّ الكتاب يشهدبأنّه خير الورى محمَّد
إذّ الّذي فيه تحيُّر الورىلحيوان من جماد فطرا
أو لسرور أو أسى معجَّلٍقصد تطيرٍ أو التَّفأُّل
أو ليكون موهماً لعدمزواله عن قلب ذي تكلُّم
أو ليكون يوهم استلذاذامنه له أو ما يضاهي هذا
قيل لتخصيص به فعلياقدم حيث كان يتلو نفيا
فهو على الوجه الّذي عنه نفيثبوته لغيره غير خفي
فما أنا نطقت بالقبيحولا سواي ليس بالصَّحيح
كذاك ما أنا رأيت أحداًوما أنا رأيت إلا أحمدا
وحيث لم يكن لنفيٍ تاليافهو لتخصيص يكون جاليا
رداً على زعم انفراد الغيرفكان تأكيداً له لا غيري
أو زعمِ أن شاركه فأكدابقوله وحدي أو منفردا
كأنا قد سعيت في إصلاحأمرك إذ أتيت للإنجاح
أو هو للحكم مفيد تقويهكأنا صمت تلو يوم التَّرويه
وهكذا فعل لنفي تاليكأنت ما سمحت بالنَّوال
وأنت لا تكذب يا مؤدَّبفإنَّه أشدُّ من لا تكذب
أنت كلا تكذب في نفي الكذبإذ أنت تأكيد لما له نسب
وإنما يكون هذا الأمر فيفعلٍ بناؤه على معرَّف
أما إذا منكَّر بنيفذابه تخصيص جنسٍ قد عني
أو واحد كرجلٍ أتانييراد لا امرأة أو لا اثنان
وقال في المفتاح لا يجوزتخصيصاً إلا حيثما يجوز
تقديره في أصله مؤخَّراًعلى الوقوع فاعلاً وقدَّرا
أي فاعل معنى فإن جاز وماقدَّر أو لا فالتَّقوى لزما
فأنا قد أصلحت بين اثنينتخاصما محتمل الأمرين
أما أخي صلى بليلٍ سحرافلم يجز تقديره مؤخرا
يبدل ظاهر من الضَّميرمن بعد تقديرك للتَّأخير
في نحو شخصٍ جاءني يختالفهو على حد أتوا رجال
وجعله من ذلك الباب وجبّإذ ليس للتَّخصيص غيره سبب
وإنّما يصار للتَّكلُّففي مثل ما ذكرت لا المعرَّف
لكنَّما التَّخصيص إنما قصدمن قائلٍ إن مانع منه فقد
مثل مثالٍ مرَّ لا في نحو شربدار زيدٍ أمس ذا ناب أهر
فليس للجنسي والفردييصلح فليحمل على النَّوعي
هذا الَّذي قد قال غير حقإذ هو مردود بمنع الفرق
من بين فاعل أتى لفظياًوفاعل يكون معنوياً
وهكذا بمنع أن لا يوجداسواه من مخصص للمبتدأ
ولا يجوز قصد أنَّ ما أهرليس بخيرٍ فهو ليس غير شر
وقال أيضاً نحو زيد تاليبقرب من زيد تلا للخالي
من الضَّمير مشبه فأعربالا جملة بناؤها قد وجبا
مما يرى تقديمه كاللازممثلك لا يبخل بالدَّراهم
غيرك لا يجود والمقصودأنَّك لا تبخل بل تجود
قيل ونحو كلِّ شخصٍ لم يقممعناه نفي شامل سلب يعم
لا مثل لا يفلح كلُّ روميفسالب الشُّمول والعموم
إن لم يكن معناهما كما اتَّضحكان على التَّأسيس تأكيد رجح
"لأن ""شخص لم يقم"" قضيّة"في قوَّة السالبة الجزئيَّة
إذ هي لا يخفى عليك مهملةعلى العدول أصبحت مشتملة
ولشمول السَّلبِ والعمومقولك لا يفلح شخصٌ رومي
فذات إهمال من القضَّيةوالسَّلبِ كالسَّالبة الكليّة
إذ وقع الموضوع ذا تنكيروبأداة النَّفي ذا تصدير
قال الخطيب عامداً للرَّدتعلُّقِ النَّفي بكل فرد
وجملة الأفراد فيما مثَّلهأفاده الإسناد للمضاف له
إذا أفاد النَّفي عن كلِ فقدأفاده عن جملة فلا يعد
ذلك تأسيساً كما قد زعمابل هو تأكيد كما تقدَّما
"ونحو"" لا يفلح نفس مهملة"""سالبة كليَّة لا مهملة
وعن أداة النَّفي إن تأخيراًتجد لكل لفظاً أو تقديرا
تدخلها أو تدخل الذي عملفيها كما كل ضعيف بوجل
ولا يحبُّ ربُّنا كلَّ العبادإلى الشُّمول يتوجَّهُ وأفاد
لبعض الثبوت أو تعلُّقامثال كلٍّ منهما ما سبقا
قلت وهذا الحكم أغالبنيإلاّ فإنَّه يعمُّ النَّفي
أفراد ما أضيف لفظ كلإليه فالسَّلب المفاد كلي
كأصبحت أم الخيار تدَّعيعليَّ ذنباً كله لم أصنع
تلك مباحث خلت زواهركلُّ ما يقتضيه الظَّاهر
وربَّما يكون إخراج علىخلافة وسيجي مفصلا
فمضمر موضع مطهر وضعفي نعم شخصاً صالح أن يقتنع
إن جعل المخصوص فيه خبرالمضمر وجب أن يقدَّرا
وفي ضمير قصَّة وشأننحو هو الله عظيم المن
ليتمكن الذي قد وقعامن بعده في ذهن من قد سمعا
ويعكس الأمر فحيث المظهراسم إشارة تراه يذكر
فلعناية بأن يمتازالأنَّه حكماً بديعاً حازا
كم عاقل ذي فاقة شديدةوجاهل كنوزه عتيدة
هذا الذي حيَّر ك من عقلوالعالم النَّحرير زنديقاً جعل
أو لتهكم بسامع كمايقال هذا قمر لذي عمي
ومثل أن يقال هذي سلمىوليس ثم من إليه تؤمى
أو ادعا ظهور أو نداءٍعلى بلادةٍ أو الذكاء
أو ما سواه فلأن يزيداتمكَّنا في الذِّهن أو يفيدا
إدخاله مخافةً وتربيةمهابة في خاطر أو تقوية
داع لمأمور كقول الوالييأمرك الوالي ببذل المال
أو ليكون وصلة اتصافبالنَّعتِ أو لأجل الاستعطاف
كما أقول داعياً ياربيعبدك أبدل بعده بالقرب
ويوسف يقول هذا النقلليس يخصُّ ما هنا بل كلُّ
من غيبة وأخويها مطلقاًينقل للآخر كيف اتفقا
أهل المعاني السَّادة الأجلاسمُّواً بالالتفات هذا النَّقلا
لكنما تفسيره المشهوروهو الَّذي قد قاله الجمهور
وقولهم أخصُّ مما سبقاووجه حسن الالتفات مطلقا
أنَّ الكلام حيث من أسلوبلغيره ينقل للقلوب
أشدُّ إيقاظاً فكانت مصغيةله وأعلى للنشاط تطرية
وربَّ موقع له لطائفخصَّت به يحسنهنَّ العارف
من في بلاغةٍ له الترَّقيومن خلاف المقتضى تلقي
مخاطبٍ بغير ما ينتظربحمل ما من فيه كان يصدر
على سوى ما رامه إعلامابأنَّ ذا أولى بأن يراما
أوسائل بغير ما يؤملأنَّه الأولى أو المهم
ومنه تعبيرك عما استقبلابماضٍ أو بما لماض ماثلا
ومنه قلب وقد ارتضاهيوسف لكن ردَّه سواه
والحقُّ إنَّه إذا ما يشتملعلى اعتبار ذي لطافة قبل
كأنَّ لون أرض هذي البيدالون سمائها وإلاّ ردّا
يترك مسند لما تقدَّماعند قرينة بها قد علما
كأن يجاب بكلامٍ ذكراسؤال سائل ولو مقدَّرا
كخير خلق الله في جوابمن جاء بالسُّنة والكتاب؟
يؤتى النَّبي للشفاعات غدامن مات مؤمناً به موحدا
وذكره لعللٍ تبينأو كون فعليَّته تيقنت
أو كونه اسماً والمجيء مفرداإذ سببياً لم يكن وفقدا
تقوية وقصدنا بالسببينحو العلوم نظمهنَّ مذهبي
والعلم جلّ في العيون جيلهلا نحو ذو اللُّب قليل قيله
وكونه فعلاً لأن يفيدابأحد الأزمنة التَّقيدا
بأخصر الوجوه والتَّجدداواسماً لأنَّ فقد ذين قصدا
تقييد نحو الفعل بالمفعولونحوه قصد إلى حصول
تربية فائدة والمعتبرفي ناقصٍ مقيد هو الخبر
وتركه لمانع كفقدعلم بما لمسند من قيد
أو غير ذا تقييده بالشَّرطكان سألناك فأنت المعطي
له اعتبارات غدت منكشفةلمن له بالأدوات معرفة
وبتفاصيل لها رحابمحلَّهنَّ كتب الأعراب
لكنَّ هنا ينظر في ثلاثلأنَّها كثيرة الأبحاث
إن وإذا ولو فالأ ولأنله في الاستقبال أما الثاني
فأصله الجزم وأصل الأولعدمه ففي الكلام الأزلي
ليس يرى إلاّ على سيبلمحكي أو ضرب من التأويل
لذا غدا موقع إن ما قد ندرومع إذا غلب لفظ ما غبره
وربَّما استعمل إن في الجزمتجاهلاً أو لانتفاء جزم
مخاطب أو كونه ينزَّلمنزلة الجاهل إذ لا يعمل
أو قصد توبيخ وأن يصوِّرواأنذَ المقام ليس صالحاً يرى
إلا لفرضه لكونه علىقالعه عن أصله مشتملا
كما لشخص ساء ما قد فعلهوقد علمت حاله فقلت له
إن كنت عاصياً فتب عما سلفكذا لتغليب سوى من اتَّصف
عليه وهو في فنون تكثريجرى له أمثلة لا تحصر
ومنه أبواك أشفقاكلاهما أمراً بأمر علَّقا
فيه فكان الشَّرط والجزاء لهفي ذاوذا فعليَّة مستقبلية
وغيرها لفظاً لنكتة كمايبرز ما حصوله قد عد ما
في حاصل لقوَّة الأسبابكان شرينا نسخة العباب
إذ هيئ الأسباب للتَّبايعأو كون ما للكون مثل الواقع
مثاله إذ مات شاه العجمسرَّ قلوب حنفاء الأمم
أو لتفاؤل أو إظهار الرَّعبإن حسنت عاقبتي فهو الأرب
أو قصد تعريضٍ وذا إسنادلأحد وغيره مراد
"نحو""لئن أشركت"" آخر الزَّمر"إذ الخطاب مع سيد البشر
والقصد من سواه ممَّن تركاتوحيد ربه وكان مشركا
كذاك في ياسين قول المؤمنمالي لا أعبد من فطرني
ووجه حسنه الَّذي ترقّىإسماع من يخاطبون الحقّا
على طريق لا يزيد غضباولقبوله يكون سببا
ولو لشرطٍ في مضيٍ مع مايقطع بانتفائه فلزما
في جملتيها لا ثبوت ومضيكلو أتيت لشفيت مرضي
مضارعاً تدخل لاستحضارهصورةٍ أو لقصد الاستمرار
كلو ترى إذ جاءنا جند العجموفرَّ سكان القرى إلى العلم
ولو أطيع فقهاء سكنتمدرستي وقعت منهم في العنت
أو كونه مجرى مضي قد جرىكقول باري الورى ولو ترى
وإنَّما تنكيره لقصدعدم حصر وانتفاء عهد
أو ليجلَّ أو لأن يحقّراأو كون مسند له منكّرا
في قول يوسف وهذا انتقدابنحو من أبوك؟ إذ من مبتدا
وإنّما تخصيصه بوصفنحو أبوك رجل ذو عرف
أو بإضافة كانت بدر تمإذ بهما فائدة صارت أتم
وتركه يعلم مما أمليوجعله معرفة لأجل
إفادة حكماً على ما علمهمخاطب بمثله أو لازمه
كذا أخي وزيد الشّريفللعهد أو للجنس ذا التّعريف
ومثل هذين مثال العكسوالثان قد يفيد قصر الجنس
ورّما محققاً يصيرمثاله كزيد الأمير
وربّما بولغ فيه إذ كملفيه مثاله كزيد البطل
وقيل الاسم مبتدا ما منه بدّما الوصف إلاّ خبر عنه وردا
وجملة مجيئة كالعلميحيي الفتى ليتقوّى الحكم
أو ليكون سببياً مثلأحمدعمَّ الخلق منه الفضل
ومرَّ وجه كونها فعليَّةواسميّة وكونها شرطية
وفي الأصح إن أتت ظرفيَّةفلاختصار الجملة الفعليَّة
تأخيره لأن ذكر المسندله أهم كالنَّبي سندي
تقديمه لجعله بالمسندله مخصَّصاً كمنك مددي
أو لبيان أن يكون خبراأو كونه يجب أن يصَّرا
كأينَ أو كيف أخو صديقيأو لتفاؤل أو التَّشويق
ثلاثة بها الوجود مسفرمحمّد والشَّمس ثمَّ القمر
وجلُّ أحوالٍ خلت مفصلةفي بابي المسند والمسند له
ليس بمقصور عليهما ولنيخفى اعتباره على أهل الفطن
فيما سواهما بغير فارقمن المفاعيل ومن لواحق
الفعل مع مفعوله كالفعلمع فاعل في أنَّ ذكر الكل
لأجل أن صار به محصّلاًتلبُّس دون الوقوع مسجلا
فحيث مفعول به لا يذكرفعرض القائل فيه ينظر
إن كان إثباتاً لمن قد فعلاأو كان نفياً عنه فهو نزلا
كلازم لا يضمر المفعولله فأما أنّه مجعول
كنايةً عن متعلق بماقامت قرينة بها قد علما
كشجو حسَّادكم أن يسمعاوأن يرى ذو بصرٍ ومن وعى
أولا ككيف يستوي في القدرفي النَّاس من يدري ومن لا يدري
ثم المقام إن خطابيا يردأفاد ذلك وتعميم قصد
إذ لو به الأفراد لا تؤمَّمبل بعضهنَّ يلزم التَّحكُّم
إلا فإضمار له على حسبقرينةٍ دلَّت عليه قد وجب
فالحذف إن وقع في الكلامفلبيان عقب الإبهام
مثاله لو شاء ذو الجلاللأنقذ النَّاس من الضَّلال
أو منع أن ينساق وهم إبتداإلى إرادة سوى ما قصدا
كذدت من حوادث عظامعني ما حزَّ إلى العظام
أو قصد أن يذكر ثانياً علىوجهٍ حوى إيقاع ما قد فعلا
على صريجِ اللَّفظ لا الكنايةعنه لأجل غاية العناية
نحو طلبنا سادتي لم نجدمثلا لكم في كرم وسؤدد
أو قصد تعميم مع اختصارنحو لقد سرَّ لحون القاري
في هذه السَّنة من والي البلدقد كان ما يؤلم أب كلَّ أحد
(دعا إلى دار السّلام الباريمن لا يجب فصائر للتّار)
"أو محض الاختصار نحو""أرني""انظر إليك يا مفيض المن"""
أو كونه فاصلة معدلا"مثاله كقوله""وما قلى"""
أو كونه يستهجنون ذكرهكما رأيت منه تعني العورة
أو نكتة أخرى سوى المفصلةمثل تمكُّن من الانكار له
إن مسَّت الحاجة أو إخفائهوكتعيُّن أو ادعائه
ونحو مفعول إذا ما قدمافغرض القصر به قد أفهما
لأجل رد خطأ مبيّنخطأ شركةٍ أو التَّعيُّن
من رام تأكيداً فقد أكَّدهبنحو لا غير ونحو وحده
من ثمَّ لا يقال ما فتاهضرب صالح ولا سواه
كذلك لايقال ما ابن آدماخاصم خالد ولكن سالما
كذلك لا يقال درس الكافيةأقرئتك اليوم ودرس الشَّافية
"ونحو""حجاً أمَّه معروف"""تأكيد إن يقدَّر المحذوف
قبيل منصوب وحيث بعدهأضمر فالتّخصيص وحده
"ونحو ""أما رجلاً زار النَّبي""فقد حباه الله كلَّ ما ربِ"""
فلا يفيد ما سوى التَّخصيصوقيل ما التَّخصيص ذا تنصيص
وورد التَّخصيص ذا لزومفي أكثر الصُّور للتَّقديم
يفيد بالمقدَّم اهتماماوراء ما كان له لزاما
وجاء في أم الكتاب أمثلةومنه كإياك وباء البسملة
إن شئت أن تحظى بكل مأربٍفربّك أرهب وإليه فارغب
وبعض ما يعمل فيه الفعليرى له التّأخير فهو الأصل
وليس للعدول عنه مقتضىنحو شفى الله عضال مرضي
ونحو أعطيت أخاك درهماولاهتمام ربَّما قد قدما
"لغرضٍ كما تقول"" قد قتل""هذا اللَّعين باسل نعم البطل"""
أو كون تأخير من المعائبيخلُّ بالمعنى أو التنّاسب
القصر في قسمين جاء حصرهإما حقيقي وإمّا غيره
وكلُّ إما قصر موصوف علىصفةٍ أو عكس وفرق إنجلى
وهذه الصفة معنويّةأي قائم بالغير لا نحوية
فأوَّل من الحقيقي كما"تقول"" ما قومك إلا علما"""
أي ما بغير العلم منهم أحديوصف وهو لا يكاد يوجد
والثّان منه نحو ليس للورىسيّد إلا أنت وهو أكثرا
وربّما أمَّ به المبالغةكليس في الحجرة إلا نابغة
يجعل من عداه في حكم العدموأوَّل أحرى بذيك أن تؤم
كإنّما الوالي مريد شيرهوطيره وأوَّل من غيره
بصفة تخصيص شخص أمرّادون سواها أو مكان أخرى
والثّان منه إن أردت المعرفةبأحد الأمور تخصيص صفة
دون سواه أو مكان أخرفاثنان كلُّ منهما كما ترى
بأوَّل من كل نوع يقصدخطاب من شركة يعتقد
فقصر إفرادٍ وبالثّاني قصدخطاب شخصٍ عكس حكم يعتقد
فقصر قلب عنده الأمران إنتساويا فقصَّر تعيين زكن
ولا تنافي الصفتين عاداشرطاً لقصد قصره إفرادا
وقصره قلباً وجوده يؤمشرطاً له وقصر تعيين أعمّ
للقصر جاءت في الكلام طرقأذكرها وما بها يعتلق
العطف والمثال نحو قوميأصحاب جود وندى لا لؤم
ما أحد من صحب خير البشريوم الطعان بجبان بل جري
كذلك النّفي مع استثناءكما الهوى إلا دواء الدَّاء
وإنّما وهو كما وإلاّكإنّما نحن عبيد المولى
كذلك التَّقديم والمثالمن خلق ربنا لنا الأفعال
وهذه لها اختلاف يجلىفرابع منها يفحو دلاّ
وللبواقي ما هو المستدعيقصراً فكانت دالّة بالوضع
والأصل في الأوّل أي في العطفنصٌّ على المثبت ثمّ المنفي
والنصُّ لا يهمل في الخطابإلاّ لدى كراهة الإطناب
والأصل في الباقي هو النَّصُّ علىما هو مثبت وما النّفي بلا
مجامع الثَّاني لنفي واقعقبل خلاف ثالثٍ ورابع
وجامع الثالث قال يوسفبشرط لا يختص من يتّصف
والحقُّ أن لا تحسن المجامعةإن خصَّه لا أنَّها ممتنعة
وأصل ثانٍ ما يستعملفيه يكون منكراً ويجهل
ولا كذاك ثالث وربّمايجعل كالمجهول ما قد علما
لما يناسب من اعتباروالعكس لا دعا الظُّهور جاري
وإنَّما الحكمان منها عقلامعاً فأصبحت تفوق الأوّلا
أحسن موقعٍ لها التعريضالجواد من يفيض
وإنّما تعظ بالكتابوبالأحاديث أولو الألباب
وبين جزئي ابتداكما وقعقصر كذا بين سواهما يقع
في ما وإلاّ غالباً يؤخّرمع الأداة ما عليه يقصر
وجاز لكن قلَّ أن يقدّمابشرط إبقاءٍ على حالهما
وإنّما قد قلَّ لاستلزامهللوصف قصراً قبل ما تمامه
وجه الجميعأنَّ في استثناءمفرَّغ توجٌّه انتفاء
إلى مقدَّر مناسب يعمكما أتاني اليوم إلا نجل أم
وحيث ذاك المضمر الّذي شملأوجب شيئ منه فالحصر حصل
ووجب التَّأخير بعد إنماولم يجز للبْسِ أن يقدما
ومثل إلاّ جاء دون مينغيرٌ مفيداً لكلا القصرين
غير مجامع للا فلم يقلما حسن غير جبانٍ لا بطل
إن كان الإنشاء يرى غير طلبفمالنا بالبحث عنه من أرب
أو طلباً كان به مقصوداًما ليس وقت طلب موجوداً
أنواعه كثيرة مفصلةمنها التّمني والّذي وضع له
ليت ولا يشترط الإمكانلمتمني المرء فالإنسان
يحبُّ للمحال أنّه حصلويتمنّى تارةً بلو وهل
يا ليت أيام الصبا رواجعايا ليتني كنت غلاماً يافعا
لو أنَّني زائر مرقد النّبيهل أنا فائز بهذا المطلب
قال أبو يعقوب أنَّ هلالولا ولوما وكذاك ألاّ
مأخوذة حسب ظنِّي منهمامركَّبين مع لفظي لاوما
لكي يكون حاصلاً في ضمنكليهما لزوما التّمني
ليتولّد به التّنديم فيماضٍ كهلاً ذدت عني أسفي
كذلك التَّخصيص في المضارعكمثل هلاّ تتّسي بالشّافعي
وبلعل فهو مثل ليتاحكماً لعلَّ ابني يحجُّ البيتا
معي فنستوجب للمأموللبعد مرجوٍ عن لحصول
ومنها الاستفهام إحدى عشرةكلمة سيقت له مشتهرة
همز وهل ما من وأيُّ أيناكم كيف أيان متى وأنّى
فالهمز للتّصديق والمثالأأنت راضٍ؟ وأسرَّ البال؟
أو لتصوُّر كما تقولأفرسٌ عندك أم ذلول
وما يليها فهو المسؤولعنه كفاعل كذا مفعول
والفعل نحو أشجاك البهت؟أأنت تهوى؟ أأخاك تمقت
وكأراكباً قطعت الَّتيها؟وقس سوى أمثلتي عليها
وهل لتصديق فقط فامتنعاهل البكا يدفع بلوى أم دعى؟
وكان هل ولدك المليحاضربت أمس بالعصا قبيحا
إذ هو يستدعي بنص الكلحصول تصديقٍ بنفس الفعل
"لا""هل أخا سقيته ليرتوي"""إذ جاز تقديم مفسَّر نوي
"قال أبو يعقوب قبح""هل فتى""أتى"" لما ذكرته قد ثبتا"
قيل فلا يقبح هل زيد عرفوردَّة بالمنع بعض من سلف
وغيره قبَّح هل فهل كقدوترك همزةٍ كثيراً قد ورد
وهي تخصص بالستقبالمضارعاً فلم يجز للحال
قولك هل تضرب زيد ذا الأدبلذا ولاختصاص تصديقٍ بذي
حوت زيادة اختصاص بالَّذيوصف الزَّمانية فيه أظهر
"فكان قولنا"" هل أنت شاكر"""أزيد في دلالة على الطَّلب
"من قوله""هل تشكر صنع من وهب""""كذاك من "" هل أنت تشكر النّدى""؟ "
لكون إبراز الّذي تجدَّدافي معرض اللّذ هو ثابت أدل
على كمال الاعتنا بأن حصلومن أأنت شاكر؟ أي صنعا
إذ هل من الهمز لفعل أدعىفكان ترك الفعل مع لفظة هل
على كمال الاعتنا به أدلفليس من غير البليغ يجمل
هل ولدي لطيبة مرتحلهل البسيطة بها قل يطلب
وجود شيءٍ والَّتي تركَّبيطلب بها وجوده لأخرا
أمّا بواقي الكلمات فترىتصورُّا فقط بهنَّ يطلب
في ذلك اختلف منها الأغلبفما بها يطلب شرحنا اسما
أو شرحنا ماهية المسمىبينهما تقع في التَّرتيب هل
أعني البسيطة وفي هذا المحلبسط كلام نافع من أتقنا
وعاه من بالعلم كان ذا اعتنايبغى بمن مشخَّص ذو علم
إن قيل من كاشف كل غم؟فقل هو الله وقيل ربّما
عنه بكلِّي يجاب فهمامنه مشخّص للا نحصار
فيه يقال من حبيب الباري؟فقيل في جوابه رسول
ما في الأنام مثله مجبولوقال يوسف بما يسأل عن
جنسٍ وعن وصف ويسأل بمنعن جنس ذي العلم كما تقول
من صاحب الصور؟ ومن جبريل؟جنيٌّ أم ملك أم هو البشر
قال الخطيب في كلامه نظروعن مميز بأيُّ قد سئل
أحد من تشاركا فيما شملوكم بها عن عدد سؤال
كيف بها المسؤول عنه الحالبأين قد سئل عن مكان
وبمتى السُّؤال عن زمانأيّان للسُّؤال عمّا استقبلا
قيل وفي التنَّفخيم جامستعملاأنّى يكون تارة بمعنى
كيف وأخرى رادفت من أيناوهي كثيراً ما ترى تستعمل
في غيره مما به تمثلمثل تعجُّب وكاستبطاء
ككم دعوت لم تجب دعائيمالي لا أرى أخا كمال
ومثل تنبيهٍ على ضلالوكالو عيد كألم أؤدبٍ
زيداً يقال لمسيء الأدبومثل تقريرٍ وذا بأن تلا
مقرَّر به الأداة أوّلاومثل إنكار كذا كأنِّي
يفرح بالي وأنا المعنّى؟ومنه قولنا أليس الله
بواهب للعبد ما ارتجاهوجاء للانكار أيضاً صورة
"أخرى""كآية تلا أم سورة"""أأم كلثوم أتت أم ليلى؟
أبالنّهار سرتم أم ليلا؟وهو لتكذيب أو التَّعيير
وكتهكم وكالتحقيرومثل تهويل والاسبعاد
كأين ذو الشُّح من الجوادوعدَّ منها الأمر والأظهر أن
صيغته مما بلام اقترنوغيره نحو ليحضر محلفي
من قلبه منظَّف عن دغلهلمَّ عندي وكل العشاءا
موضوعة للطَّلب استعلاءإذ يتبادر الفهوم منّا
عند سماعها لذاك المعنىوربّما لغيره تستعمل
وذا كتهديد كقوله اعملواما شئتم ومثل تعجيزٍ كما
فآتوا بسورةٍ فكلُّ أفحماوكا باحة كجالس الحسن
أو ابن سيرين لتعرف السُّنن"ومثل تسخيرٍ""ككونوا قردة"""
قردة مسخ تلك المردةوكا هانة كما في كونوا
حجارة بالأمر قد أهينواوهكذا تسويةتقول
يامن ذلول عقله معقولإجزع على الوفاه أم لم تجزع
إنَّك مدفون بأرضٍ بلقعوكتمنٍ نحو أيّها الحجر
كن ذهباً نقضي به كلِّ وطروكالتماس كأعرني ذا الأسل
وكالدُّعا كرب بلّغني الأملوحقّه كما يقول يوسف
فور ولكن قوله مزيّفمنها يرى النَّهي له حرف لا
وهو كالأمرِ أتى في استعلالطلب الكف وتركٍ وضعا
وقد به يعنى سواه كالدُّعاكيا إلهي لا تزغ فؤادي
ياربِ لا تشمت بي الأعاديومثل تهديد وكالتماس
كيا أخي لا تك لي بناسونحو قولك إذا لم يفعل
"عبدك ما أمرت ""لا تمتثل"""وجازِ تقديرك بعد الأربعة
شرطاً فأنت تجزم الجزامعةوالعرض حيث كان في كلام
فهو موَّلد من استفهاموجاز بعد غيرها أن يضمرا
إن كان ثمَّ ما به قد أشعرامنها النّدا وصيغة النِّداء
تأتي للاختصاص والإغراءللحرص أو تفاؤل تأتي الخبر
مكان الإنشاء كوقّيت الغيرومن بليغٍ الدُّعاء بماضِ
محتملٌ إياهما كالماضيأو لاحتراز قائلٍ عن أمر
كوطري يقضي وليُّ الأمرأو حمله بألطف الأسلوب
مخاطباً له على المطلوبكأن تقول لأمري معتقداً
"أن لا يكذبك ""تأتيني غداً"""تنبيه الإنشاء مثل الخبر
في جل ما سبق فليعتبرعطفك للجمل بعضها على
بعض هو الوصل وحيث أهملافذاك فصلٌ فإذا إحدى الجمل
تعقب أخرى فمتى كان محلللجملة الأولى من الإعراب
فإن يؤم صاحب الخطابتشريكه ثانيةً بالواو مشروط بما
وجود وجهٍ جامعٍ بينهمامثاله ولي وعدلا
يعطي ويمنع وإلا فصلاوإن لها لم يكُ ذاك حصلا
فإن يكن يؤم ربطها علىمعنى أداةِ العطف غيرها عطف
بها كراح فرح فجا أسفوربطها إن لم يكم يؤم
فحيثما كان للأولى حكمإعطاؤه ثانية ما قصدا
تفصل وإلا فمتى ما وجدواكمال الانقطاع أي بينهما
بغير إبهام سوى ما أمماأو إن يكن كمال الاتصال
أو شبه ذا أو شبه ذا الكمالفمتعينٌ هناك الفصل
إلا فلا يكون إلا الوصلأما كمال الانقطاع لو يرى
فلاختلاف الجملتين خبراوضدَّه في الّلفظِ والمعنى معاً
كأتوا نزور من إلى الله دعاأو حسب المعنى كمات الشّافعي
أسكن خلداً أو لفقد جامعثمَّ كمال الاتصال يوجد
إذ وردت ثانية تؤكدلكي يكون ذكرها به سقط
سبق توهُّم مجازٍ أو غلطأو بدلاً منها أتت إذ في الوفا
بالقصد للأولى قصور أو خفاوذا المقام يقتضي أن نبدي
عناية بشأن هذا القصدلنكتة ككونه مطلوبا
لطيفاً أو قطيعاً أو عجبياًكالفصل للجواب عن سؤال
فهو به شديد الاتصالوقال يوسف السُّؤال نزلا
كواقع لغرضٍ قد انجلىكنحو إغنا سامع عن مسألة
أو عدم السَّماعِ والاصغاء لهوسمي استينافاً الوصل لذا
وسميت ثانية أيضاً بذاوهو على ثلاثة من أضرب
حيث سؤال سائلٍ عن سببللحكم مطلقا كقال من أحبُّ
لي كيف أنت اليوم؟ قلت مكتئبفراق من خياله في بالي
ومنعه إيّاي من وصالأو سبب خاصٍ كما أبرئ
نفسي إنّها لسوء منشاءويقتضي هذا اقتضاء حسنا
للحكم تأكيداً كما قد بيّتاأو عن سواهما كضافني كرام
قالوا سلاماً قلت سلامومنه آت بإعادة اسم
مستأنف عنه كزرت قوميقومي أحقّاء بأن يزاروا
أهل صلاح سادة خيارومنه ما كان بناؤه على
صفته كابعث هدايا للعلاصديقك القديم حق يسبغ
عليه نعماك وهذا أبلغوربّما يحذف منه الصدر
ومنه نعم المستعان بكرفي مذهب وقولنا يزار
ضريح سيد الورى أبرارأقلقهم شوق إلى الزّوار
فاقتحموا لأجله البراريوقد يكون كلُّه مختزلا
من غير ما مكان قد جعلانحو لقد خدمني ابني أحمد
بكل ما شئت فنعم الولدأو معه تعدُّ من خلاّني
نفسك أرعاك ولا ترعانيوتدَّعي أنّك من أهل الورع
هم يتّقون شبهة ولا تدّعووصلهم لدفع الإيهام كما
يقول من ساق إليك أنعماهل حاجة تريدها فقلت لا
وصانك الله الكريم وكلاومنه ما يقال لا وأيدك
الله بارئ الورى وسدَّدكوالوصل من أجل توسط جرى
بين الكمالين فإنّما يرىإذا هما تتفقان خبرا
وذده لفظاً ومعنى أو عرىتوافق معنى فقط بجامع
كاتل وصلّ واعتكف بالجامعتخدم يا سعيد ذا الجلال
وهو مجازيك على الأعمالوأنَّ في دار النَّعيم لبررة
وأنَّ في دار الجحيم الفجرةتعبد من خوَّلك المواهبا
واجتنب الذنوب منها تائباوباعتبار مسندٍ إليهما
والمسندين أي جميعاً حتمافللمناسبة جاز الصاحب
شاعر عصره وزيد كاتبوابن محمد طويل صالح
ونجل جعفر قصير صالحوفقدها ليس يقال عامر
أخوك كاتب وعمرو شاعرولا يقال مطلقا خليل
شاعركم وعامر طويلوالجامع المذكور في مقالي
عقلي أو وهمي أو خياليفالأول بأن يكون الحاصل
بينهما أمراً هو التماثلأو أن تكون صفة التَّضايف
بينهما أو وصف الاتحاد فيتصوُّر أعنى لنحو وصف
أو مبتدأ أو خبر أو ظرفلا لهما حيثبه هاتان
صيرتا واحدة والثانيبأن يلوح شبه التماثل
بين تصوُّريهما للقائلمن أجل هذا كان جمعي حسنا
بين أمور قد ذكرتها هناثلاثة بها الوجود مسفر
محمد والشمس والقمروهكذا بأن يكون واجدا
تضاداً أو ما يشبه التّضاداحيث كلا الأمرين عند العارف
منزل منزلة التّضايهأما الخيالي فحيث الكائن
بين تصوريهما تقارنعند الخيال سابق وتختلف
أسبابه لأجل هذا يختلفترتباً وفي وضوحها صور
لها ثبوت في خيالات البشروكلُّ من عني بالمعاني
فذاك محتاج إلى عرفانللجامع الذي على الإجمال
بينته لا سيما الخياليفهو على الألف كذاك العادة
يدركه أهل الذكاء السادةومن محسنات وصل تملح
من بعد يوجد ما يصححتناسب يكون في فعلية
واسمية أيضاً وفي شرطيةأو في مضيٍ وكذا المضارعة
إلا لعلة تكون مانعةالأصل في الحال هي المتنقلة
ودون واو كونها مستعملةإذ هو في معناه حكم كخبر
وصف كنعت كأتوا ذوى وطرلكنه خولف هذا الأصل
في جملة إذ هي تستقلفافتقرت لربطها بالصاحب
بواو أو بمضمر مناسبفإن خلت عن مضمرٍ تصدر
بالواو كالرحل والنجوم تزهروكل جملة بها لا يذكر
لما تجوز الحال منه مضمرصحَّ وقوعها بواو حالا
كجئتكم وقرص شمس زالاإلا المصدرة بالمثبت من
مضارعٍ كصمت نفسي أمهتنإلا فإن ذات مضراع ثبت
كانت فإنها من الواو خلتفإن للمفردة الأصالة
وهذه كهي في دلالةعلى حصول صفة لم تكن
بصفة ثابتة مقارنلعامل قيداً له قد جعلت
إذا فعلها فعل مضارعٍ ثبتوما رأيته بواو وردا
فهو على اعتبار حذف مبتدأأو عطف أو شذوذ أو ضرورة
كمقت بالليل وأتلو سورةأو أن أتت ذات مضارع نفي
كما لنا لا نفتدي بالسَّلففإنّه يجوز للقاران
دون الحصول ذانك الأمرانكذاك ما ضويَّة ويعنى
مطلق ماضٍ لفظاً أو في المعنىفكان للمثبتة الأمران
وذاك للحصول لا القرانلذا أتت لفظة قد مقررة
ظاهرة وجوباً أو مقدرةوكان للمنفية الأمران
إذ فعلها دلَّ على القرانلأن لما قد أتتى مستغرقاً
وغير لما لانتفاء سبقاوالأصل الاستمرار فيه والبقا
فحصلت دلالة إذ أطلقاخلاف فعل مثبت لم يفد
فإن وضعه على تجددوما بقاء عدمٍ بمفتقر
لسبب دون وجود مستمروليس بالدال على الحصول
نحو سألت لم أجد مأموليأما إذا اسمية كانت ترى
فالترك جائز على ما اشتهرلعكس ما قد مرَّ في ماضٍ ثبت
كأفحم الخصوم في يدي ثبتوالذكر أولى إذ به قد قرنا
زيادة اللربط فكان حسناكللسرى أعددت لي جهازي
وأنا ناو سفر الحجازأنحو الحبيب سائراً لداره
وغرضي الوفاة في جوارهالشيخ فيها حيث كان المبتدا
ضمير ذي الحال فواو أبداكجاءني أحمد وهو يسرع
أتلو القرآن وهو لي مستمعوفي لقد أقبل نحوي جعفر
بيده أسمر ترك يكثروحسن الترك لحرف دخلا
مبتدء كما أقول مثلاكثر أشعاري في خير البشر
كأنما هن فرائد الدرركذاك للوقوع بعد مفرد
كما أقول في الدعا لولديأبقاك لي سالماً القدوس
عملك الطّاعة والتدريسكل من الإيجاز والأطناب
أمر إضافي وفي كتابيوسف من ذا فيهما ما سهلا
كلام إلا ببنا كل علىما هو للأوساط ذو تعارف
وليس محموداً ولا يذام فيبلاغة إذ لم يكن في غاية
فهامة ولا حوى الرعايةلمقتضى الحال كما قدمنا
إذ قصدهم أداء أصل المعنىبكلمٍ تخرج بالتلفيق
وفق كلامهم عن النَّعيقفحد الإيجاز أذاً ما يعنى
من متعارف بلفظٍ أدنىوأما الأطناب فإنه الأدا
له بما منه يكون أزيداثم لنسبيه الاختصار
يرجع تارة إلى اعتبارماقد ذكرناه وتارةً إلى
كون المقام لائقاً بأطولافيه كما قال الخطيب نظر
فليس من نسبية تعسربلازم وأما الابتنا على
ما يتعارف وبسط أطولافإنه رد إلى الجهالة
ولك دفع هذه المقالةقال فالأقرب إلى الصواب
أن الذي يقبل من خطابأداء معنى كائن أصل المراد
بما يساوي أو بما عليه زادلأجل فائدة أو أداء
بناقص له به وفاءفبالوفاء خرج الاخلال
وقوله العيش له مثالكذاك تطويل بقيد الفائدة
ككذب مين كلام الحاسدةوخارج أيضاً بذا التقييد
الحشو مفسداً أو غير مفسدماللشجاعة بدنياً والندى
والصبر من فضيلة لولا الردىأعلم علم اليوم أيها الولد
والأمس قبل اليوم دون ما بغدثم المساواة هي الأصل الذي
قيس عليه يحتذيه المحتذيإيجازهم ضربان عند الحصر
إيجاز حذف أول وقصرثان وهذا ليس بالحذف وله
جوامع الكلم كانت أمثلةمن سنَّة وهكذا آيات
كفي القصاص لكم حياةوأول فجزؤه المحذوف
مضاف أو صفة أو موصوفأو شرط أو جوابه وعزلا
للاختصار أو دلالة علىأن لا به يحدق وصف معرب
أو يذهب السامع كل مذهبأو حرف عطف مع ما قد عطفا
أو غير ذي الأشياء مما سلفاأو جملة قد وردت مسبَّبة
عن الذي ذكرته أو سبباأو ما سوى السَّبب والمسَّبب
كنحو نعم العبد عالي الرُّتبأو فوق جملة كما في يوسف
إثر فأرسلون واللّذ يحذفإما بلا قيام شيءٍ موضعه
حيث قرينة عليه أو معهمن يؤذني فكم إمام عبروا
أوذوا بأنواع الأذى فصبرواوبأدلة عليه يستدل
منها على الحذف بعقل أن يدلوما هو المقصود الأظهر على
تعيين لفظ ما غدا مختزلاكالله قد حرَّم كل ميتة
إلا لمضطر إليها ألبتةمنها عليهما بعقل أن يد
كالله باللّيل إلى السّما نزلمنها بعقل كونه قد انجلى
وكون عادة بها دلَّ علىتعيين محذوف كلام اللّاحي
فيمن هواه موجب الفلاحمنها شروع فاعل فيما صنع
حيث به تعيين مافيه شرعكقول بسم الله فالمقدر
ما هو باسم ربنا يصدرومنها الاقتران بالفعل فدا
صار به تعيين ما قد نبذاكالبرفاء والبنين يذكر
لمعرس أعرست قل يقدرإطنابهم إما بإيضاح جرى
من بعد إبهام وذا لأن يرىمعنى به يهتم من تكلما
في صورتين اختلفت كلتاهماأو ليكون سامع إذ أفصحا
له بمعنى مبهم فأوضحايزداد ذا تمكناً في قلبه
أو لكمال لذة العلم بهكالشرح إلهي لي صدري حتى
يحصل لي فهم معان شتىلآي قرآن وسنة النبي
ومنه باب نعم عند مذهبومنه توشيع وذا أن يذكرا
في عجز لفظ مثنى فسراياسمين ثان منهما قد جعلا
عطفاً على الذي يكون أولايشيب الإنسان وفيه قد حصل
شباب خصلتين حرص وأملأو ذكر خاص بعد ذي عموم
إفادة لفصله العظيمكصلِّ كي تحظى بكل مأرب
على النبيين وأحمد النبيأو ذا بتكرير ولا بد له
من نكتة تأكيده ما قبلهكسوف تدري ثم سوف تدري
ما حال أهل البغي يوم الحشرأو ذا بايغال لبيت ختم
بما يفيد نكتة يتمبدونها للغرض: الإفادة
كلمبالغة الزيادةنحو بجدي يقتدي الأبرار
كأنه طود عليه نارأو مثل أن يعمد للتنبيه
شخص على التحقيق للتشبيهكأنما العيون حول الطنب
للوحش جزع ليس بالمثقبوقيل لا يختص ذا بما نظم
بل هو ختم القول بالذي علمأو ذاك بالتذييل وهو إن فعل
تعقيب جملة بأخرى تشتمللأجل توكيد على معناها
فيالنكتة لمن عناهاومنه ما يخرج مخرج المثل
بأن غدا كلي حكم انفصلعن جملة أولى مفاد الثانية
كأنما ينكح زان زانيةوكل شيء مائل لجنسه
ومبتغى ألفته وأنسهوزهق الباطل والفسوق
بالمصطفى فالباطل الزهوقومنه لا يخرج مخرج المثل
إذ بإفادة المراد ما استقلكقطعت يمين سارق بحق
لم يجز ذا الجزاء إلا من سرقتأكيد منطوق يجي التذييل
له كذا المفهوم والتمثيللست بمستبق أخاً لا تصلح
من ذا هو المهذب المنقح؟أو ذا بتكميل وعند ناس
بلاغة سمي باحتراسوهو المجيء في كلام قد وقع
موهم غير غرض بما دفعنحو سقى القرى وزرع البلد
وقت الربيع الغيث غير مفسدقومي أذلة على أهل الهدى
أعزة على طوائف العلىأو ذاك بالتتميم ذكر فضلة
في غير موهم لأجل نكتةمثل المبالغة نحو إن تجد
بالمال مع حبك إياه تسدأو ذا بالاعتراض وهو فسرا
بذكرهم لجملة أو أكثراما إن لها كان من إعراب محل
بين كلامين كلاهما اتصلمعنى أو الأثناء من كلام
لغير قصد الدفع للإيهاممن نكتة تهم كالتنزيه
وكادعا بالخير والتنبيهكاعلم فعلم المرء أوثق العرى
أن سوف يأتي كل ما قد قدراملتمسي طال لك البقاء
يا ولدي منك هو اللقاءرضاؤه سبحانه لقد وجب
لولد في طاعة الأم والأبقيل به الإيهام ربما اندفع
فبعضهم جوز فيه أن يقعأخر جملة لها ليست تلي
جملة أو تلي ولم تتصلفشاملاً يكون للتذييل
كذا لبعض صور التكميلوبعضهم مجوز أن يردا
لا جملة فقد يكون مفردالصور يكون ذا شمول
من صور التتميم والتكميلوقد يجي الأطناب للكلام
بغير ما مر الأقساموالترك للأطناب في مرار
عليه يطلق اسم الاختصاروتكثر الحروف للكلام
وقد تقل في أدا مرامفباعتبار ما الكلام حاوي
بنسبة لآخر مساوييوصف بالإيجاز والأطناب
وربنا أعلم بالصواب
عن القصيدة
«قال أسير ذنبه معروف» من شعر معروف النودهي، وتقع في ٧٩٢ بيتًا. وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.