تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

خفاش

خفاش: المنمنمة في المخطوطخفاش: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث
⇆

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: متحف والترز للفنون ببالتيمور، المخطوط W.659، ترجمة تركية نُسخت سنة ١١٢١هـ، الورقة ١٣٧ ظهر. ملكية عامة.

ما قاله القزويني فيه

طائر مشهور، بصره ضعيف يسوؤه شعاع الشمس، لا يخرج إلاّ بين الضياء والظلام يشبه الفأر (جناحه) جلدة رقيقة وله أسنان وللأنثى ثدي كما للفأر ويرضع ولده، وإنما طالب بنو إسرائيل عيسى صلوات الله عليه بخلق الخفاش؛ لأنه أتم الطير خلقة؛ لأن له آذانا وأسنانا وثديا فاتخذ من الطين كما أخبر الله تعالى: ﴿تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ﴾ [المائدة: ١١٠] يقصد الذباب والبق والبعوض وأمثالها وربما تأخذ ولدها في فمها وتطير، وترضع ولدها وتأكل الرمان على الشجرة وتتركه قشرا مجوفا، وتهرب من ورق الدلب إذا ترك في مكانها وإذا علقت خفاشة في شجرة من قرية جاوز الجراد عنها.

خواصّه كما ذكرها

(رأسه) يترك في برج الحمام يألف إليها وإذا ترك تحت وسادة إنسان لا ينام (دماغه) قال ابن سينا: ينفع من نزول الماء اكتحالا (قلبه) يعلق على من هاجت به شهوة الوقاع يسكن دمه، يزيل الغشاء اكتحالا ويطلى به الإبط والعانة بعد النتف؛ فإنه لا يرجع ينبت الشعر بعد ذلك (زرقه) يزيل الظفرة وبياض العين اكتحالا، ويلقى في جحر النمل تهرب كلها ويطلى العضو الذي أريد إزالة شعره بماء الزرنيخ والنورة وزرق الخفاش فإنه لا ينبت إلاّ بعد مدة طويلة، وإذا فعل ذلك مرارا لا ينبت البتة.