تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

خطاف

خطاف: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني فيه

طائر لا يزال ينتقل من الضروب إلى الحروم يتبع الربيع، وإذا عرف استقبال الصيف يأخذ فراخه، ويمشي بها إلى الوكر الذي تركه في البلد الآخر ولا يبقى منها واحد إلاّ رجع إلى وكره القديم، ويتخذ الوكر من الطين المخلوط بالشعر ليبقى بعضه على بعضه ويقوى كطين الحكمة. ومن العجائب أن يعمل بعضه ويتركه حتى يجف ثم يعمل البعض الآخر فلو عملت البيت كله دفعه واحدة لتثاقلت وسقطت، وإذا أرادت اتخاذ الوكر عاونته الخطاطيف فإذا فرغت تأتي بالماء في أفواهها وتسوي به باطن الوكر وتملسه، وتزيل خشونته، وتضع السذاب في أوكارها لدفع الحيات والبعوض والذباب، ومن المشهور أن عشّ الخطاف يحل في الماء ويسقي صاحبة الطلق تضع بسهولة.

خواصّه كما ذكرها

(ريش رأسه) يجعل تحت وسادة إنسان لا ينام ما دام تحت رأسه (دماغه) ينفع من ظلمة العين اكتحالا ولو خلط بدهن ورد ودهن به الإنسان رأسه لا يتولد فيه القمل (عينه) تشد في خرقة وتعلق في سرير؛ كل من نام عليه سهر (قلبه) يجفف ويسحق ويسقى في شيء من الأنبذة يعين على الجماع معاونة عظيمة (لحمه) يحد البصر جدّا (دمه) يسقي المرأة تذهب شهوتها بحيث لا تريد الرجال البتة (زرقه) ينضج الدماميل إذا ضمد به.