من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
زاغ

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: مكتبة الدولة البافارية بميونخ، المخطوط العربي ٤٦٤، المؤرخ سنة ٦٧٨هـ، الورقة ١٩٠ ظهر. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
هو الأسد الكبير، قالوا: إنه يعيش أكثر من ألف سنة قال الجاحظ : سائر الطيور تطرد أولادها ولا تعرفها إلاّ الغراب، فإنها لا تبرح تنفقد أولادها والغراب نفسه يحرق ويسحق بالزيت وتطلى به الموضع الذي يريد أن ينبت فيه الشعر ينبت.
خواصّه كما ذكرها
(لسانه) يجفف ويأكله العطشان يزول عطشه ولو في وسط تموز (قلبه) يجفف ويسحق ويذاب بالماء ويشربه الإنسان لا يعطش في سفره، فإن الغراب يشرب الماء في تموز، وقال بعضهم: لو أخذه الإنسان معه زال عطشه و (مرارته) تخلط بمرارة الديك ويكتحل بها تذهب ظلمة العين ويسود الشعر إذا طلي به سوادا عجيبا (شحمه وحوصلته) تمنع من نزول الماء أصلا عند مباديه. قال بليناس: إذا أخذت شحم الغراب مع دهن الورد ودهنت به وجهك ودخلت على السلطان قضى حوائجك (دمه) يجفف ويذر على البواسير يصلحها (بيضها) إذا شربه من سم الزرنيخ أو النورة يدفع غائلتها وإذا أكلها إنسان، ثم استعمل الزرنيخ أو النورة لا يزول شعره ولو سقيه إنسان في النبيذ لا يرجع يشربها (دمه) يجفف ويذر على البواسير يقلعها وينفعها ويصلحها (زرقه) يخلط بالخل ويطلى به موضع طحال المطحول ينفعه ويضمد به حلق صاحب البحّة يزيلها.