تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

جراد

جراد: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني فيه

هو صنفان: أحد الصنفين يطير في الهواء ويقال له: الفارس، والآخر: ينزو نزوانا ويقال له: الراجل فإذا رعت أيام الربيع طلبت أرضا طيبة التربة رخوة، ونزلت هناك وحفرت بأذنابها حفرا وباضت فيها كل واحد مائة بيضة إلاّ بيضة، وطارت وآفتها الطيور والبرد، ثم إذا أتت أيام الربيع واعتدل الزمان يفقس ذلك البيض المدفون، ويظهر مثل الذباب الصغار على وجه الأرض وأكلت زرعها حتى قويت ثم تنهض إلى أرض أخرى وباضت كما فعلت في عامها الأول، وهكذا دأبها ﴿ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦] [يس: ٣٨] [فصلت: ١٢]. قال صاحب الفلاحة: إذا رأيت الجرادة مقبلة نحو القرية فليتوار أهلها عنها بحيث لا يظهر أحد منهم، فإذا لم ير الناس جاوزت القرية، ولم يقع بها شيء منها، وإذا أحرقت شيئا منها فإن البقية تعدل عن القرية إذا شمت قيادها أو تسقط وتموت. والجراد الطوال (الأرجل) تشد على رقبة صاحب الحمى الربع تزول حماه، ويدخن بها صاحب البواسير ينفعه وكذلك صاحب عسر البول (رماده) ينفع من الناصور. قال ابن سينا: (أرجلها) تقلع الثآليل فيما يقال.