من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
ثعبان

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: مكتبة الدولة البافارية بميونخ، المخطوط العربي ٤٦٤، المؤرخ سنة ٦٧٨هـ، الورقة ١٩٨ ظهر. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
حيوان عظيم الهيئة ذو شكل هائل ومنظر مهاب. قال ابن سينا: أصغر أصنافها على ما ذكر خمسة أذرع، وأما الكبار فمن ثلاثين ذراعا إلى ما فوق ذلك، ويكون له عينان كبيرتان وتحت الفك الأسفل شعر كالذقن وله أنياب كثيرة. وقال قوم: إنها تكثر بناحية النوبة والهند، والهندية كبيرة جدّا ولها وجوه صفر وسود وأفواه شديدة اللسعة وحواجب تغطي عيونها وأعناقها مفلسة. قال ابن سينا: قد رأينا من هذا القبيل ما على حاجبها ورقبتها شعر غليظ، وذكورها أخبث من إناثها تبتلع ما تجده من الحيوانات فربما كان في الشي الذي ابتلعته عظم فيأتي جرم شجرة أو حجرا شاهقا فينطوي عليه انطواء شديدا فيتكسر ذلك العظم، وإذا صار إلى الماء يعيش فيه ويصير مائيّا وإذا صار إلى البر صار بريّا، بعد أن طال مكثه في الماء، ويأوي إلى الجبال الشامخة ليستروح ببرد الهواء من شدة وهج حرارة السم.
خواصّه كما ذكرها
(قلبه) إذا أكل يورث الشجاعة، وفي بلاد الهند يأكلونه لذلك. قيل: من أكل قلبه تسخر له الحيوانات، (جلده) يشد على العاشق يزول عشقه، ومن استصحب منه شيئا تسخر له الحيوانات، (رأسه) تدفن في موضع تتوجه إليه الخيرات.