تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

زنبور

زنبور: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني فيه

يشبه النحل في أكثر حالاته وإذا جاء الشتاء يدخل بيته ولا يخرج حتى يعتدل الهواء ويصيد الذباب، وإذا تعرض أحد لبيتها تقوم كلها عليه وتلسعه ولا تكاد تتعرض لمن يقصدها فإذا ألقي في الدهن يبقى كالميت، فإذا رش عليه الخل يتحرك، قالوا: الشيء الذي يتخذ الزنابير منه بيوتها كالكاغد لم تعرف أي شيء هو ومن أي شيء أخذته، فإذا أحست بمجيء الشتاء ذهبت إلى المواضع الدافئة وتنام فيها طول الشتاء كالميتو ولا تجمع القوت للشتاء بخلاف النحل، فإذا جاء الربيع وقد صارت من مقاساة البرد وعدم الغذاء كالخشب اليابس، نفخ الله في تلك الجثث الحياة فعاشت وخرجت وبنت البيوت وباضت وأخرجت أفراخها مثل العام الأول، وذاك دأبها أبدا بتقدير العزيز العليم.