من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
فراش
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني فيه
هو الحيوان الذي يتهافت على السرج ويحترق زعموا أنها دعموص في أول أمرها فإذا نبتت أجنحتها صارت فراشا. والدعموص: هو العلق الصغير. وقال آخرون: إنها دودة حمراء توجد في البقل يقال لها: اليرسوع تنسلخ فتصير فراشا؛ وسبب وقوعها على النار ما ذكر بعضهم أن بصرها ضعيف، فإذا رأت السراج تظن أنها في بيت مظلم، وأن السراج كوة في البيت المظلم إلى الموضع المضيء، فلا تزال تطلب الضوء وترمي نفسها إلى الكوة فإذا جاوزتها ورأت الظلام ظنت أنها لم تصل الكوة فتعود إليها مرة ثانية فتفعل ذلك إلى أن تحترق. حدّث خفيف السمرقندي صاحب المعتضد بالله أمير المؤمنين: أنه كثر الفراش على الشمع المسرح بين يدي الخليفة في بعض الليالي فجمعناه فكان مكوكا، ثم ميزناه فكان اثنين وسبعين شكلا.