من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
الصورة على باب مسجد حمص
حمص
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
ومن عجائبها الصورة التي على باب المسجد الذي إلى جانب البيعة، وهي صورة إنسان نصفها الأعلى، ونصفها الأسفل صورة عقرب. يؤخذ الطين الحرّ ويطبع به على تلك الصورة وتلقى في الماء حتى يشرب الملدوغ فيبرأ في الحال. وأهلها موصوفون بالجمال المفرط والبلاهة؛ قال الجاحظ: مرّت بحمص عنز تبعها جمل، فقال رجل لآخر: هذا الجمل من هذا العنز! فقال الآخر: كلّا إنّه يتيم في حجره. ومن العجب أنّهم كانوا أشدّ الناس على عليّ، ﵁، فلمّا انقضت تلك الأيّام صاروا من غلاة الشيعة، حتى أن في أهلها كثيرا ممّن يرى مذهب النّصيرية وأصلحهم الامامية السبابة.