تجاوز إلى المحتوى

من «رسالة الغفران» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

وصول الرسالة

وقد وصلت الرسالة التي بحرها بالحكم مسجور ومن قرأها مأجور، إذ كانت تأمر بتقبُّل الشرع، وتعيب من ترك أصلاً إلى فرع.

وغرقت في أمواج بدعها الزاخرة، وعجبت من اتسِّاق عقودها الفاخرة، ومثلها شفع ونفع، وقرّب عند الله ورفع. وألفيتها مفتحةً بتمجيدٍ، صدّر عن بليغٍ مجيد، وفي قدرة ربّنا، جلَّت عظمته، أن يجعل كلّ حرف منها شبح نورٍ، لا يمتزج بمقال الزُّور؛ يستغفر لمن أنشأها إلى يوم الدين، ويذكره ذكر محبٍ خدين. ولعلّه، سبحانه، قد نصب لسطورها المنجية من اللَّهب، معاريج من الفضة أو الّذهب، تعرج بها الملائكة من الأرض الراكدة إلى السماء، وتكشف سجوف الظلماء، بدليل الآية: إليه يصعد الكلم الطَّيب والعمل الصّالح يرفعه.

النص من «رسالة الغفران» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.