تجاوز إلى المحتوى

من «أشعار النساء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

أخبار ليلى مجموعة

حدثني أحمد بن محمد الجوهري، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي، قال: حدثنا محمد بن زياد البكراوني، قال: سمعت العتبي يقول: دخلت ليلى الأخيلية على عبيد الله بن أبي بكرة.

قال محمد: وسمعت ابن عائشة يقول: دخلت امرأة من هوزان على عبيد الله بن أبي بكرة فقلت له: هي الأخيلية. فقال: لعلها. فقالت أصلح الله الأمير، أتيتك من بلاد شاسعة ترفعني رافعة وتهضبني هاضبة، لملمات من البلايا برين عظمي ونكهن جسمي، وتركنني أمشي بالحريض قد ضاق بي البلد العريض بعد عدة من الولد وكثرة من العدد، أفنين عددي وأوعزن تلدي، فلم يتركن لي سبداً ولم يبقين لي لبداً، فسألت في أحياء العرب من المرتجى سيبه والمأمون غيبه والمحمود نائله فدللت عليك - أصلحك الله - وأنا امرأة من هوازن هلك الوالد، وغاب الفاقد، فاصنع بي إحدى ثلاث.

قال: وما هن؟ قالت: تحسن صفدي أو تقيم أودي أو تردني إلى بلدي، فقال: بل نجمعهن لك. فجمع لها الخلال الثلاث. قال أحدهما: ثم أوصى لها بعد مؤته بمثل ميراث أحد بناته.

حدثني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال: قالت ليلى الأخيلية لبني عبادة قومها، وسئلت عنهم، فقالت: شر كالتراب وخير كالصؤاب.

أنشدني محمد بن أحمد الكاتب، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي لليلى:

شُمُّ العَرانينِ أسْماطٌ نِعالهمبِيض السرابيلِ لم يعْلقْ بها الغَمَرُ
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

نعل سمط: إذا كان طاقاً واحداً ليست مطارقة.

أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، وقال: هو لليلى الأخيلية:

ألا ليت شعْري والخطوب كثيرةٌمتى رحْل قيس مستقِلٌّ فراجع
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ألا ليت شعري والخطوب كثيرة»
بنفسيَ من لا يسْتقِل برحْلهِومن هو إن لم يحفظ الله ضائعُ
للشاعر ليلى العامرية، اقرأ القصيدة

حدثني عبد الله بن يحيى العسكري قال: روى أبو عمرو الشيباني لليلى تمدح أبي بكر بن كلاب بن ربيعة:

إن كنْتَ تبغي أبا بكرٍ فإنَّهمبكلّ ساحةِ قوْم منهم أثَرُ
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة
نعمي وبؤسي بآفاق البلاد فماينال أعداؤهم منهم، ولا قدروا
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة
والعالمون إذا ما الأمر ضافهمُأنَّى يحاوَلُ منه الوِرْد والصدَرُ
واخترت آل أبي بكْرٍ لحاجتناوكان فيهم لمن يختارهم خيَر
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة
وما اتهمت بني جَزْءٍ بظنَّتهِوما أساؤوا وما ضاعَ الذي حضروا
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

بظنته: أي بظنه أبي جزء، وبنو جزء آل عبد العزيز بن زرارة وهم من بني بكر بن كلاب.

قال: وروى أبو عمرو أيضاً لها تفخر:

نحن منعْنا بين أسْفَل ناعتإلى وارداتٍ بالخميس العرمرم
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة
بحيّ إذا قيل أظعنوا قد أتِيتُمأقاموا على هَوْلِ الجنانِ المُرَجَّمِ
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة
تحمَّل أولاهم من الدار غدوةًوتمسي بها أخراهم لم تَصَرَّمِ
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة عالم الكتب (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار ليلى

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.