تجاوز إلى المحتوى

من «أشعار النساء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

يَتْمُ اللاَّت بن ثعلبة بن عكابة

كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، وحدثني علي ابن أبي منصور، قال: أخبرني أحمد بن أبي موسى البربري عن دعبل بن علي قالا: قالت محياة بنت طليق، وقال عمر بن شبة وهي من بني تميم اللات. وقال دعبل: هي بدوية ربعية تيمية وهي من شعراء الحجاز:

على ابنيْ مُجلٍ صوت ناعٍ أصمَّنيفلا أبَ محبوراً بريدٌ نعاهُما

قالا: ولأهل الحجاز أيضاً سلمى بن حارثة ربعية تيمية أعرابية تقول:

أرى علمي لعمر أبيك ( ...جديراً أن يبيت البطن طيّا
فنعم المرء ( ...إذا هبت شآمية عويّا

أخبرني القاسم بن داود الكاتب، قال: حدثنا أبي الدنيا قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: قالت المحياة بتت طليق من بني تيم اللات بن ثعلبة،

وجاء العصبة يقتسمون دارها، فقالت وسمعت أصواتهم:

يا دعوةً ما دعوتي عامراًتالله لو يسمعُني لاستجابْ
تالله لو يسمعُ دعواهُمُلفلهُمْ عني بظفرٍ ونابْ

فرجعوا عنها ثم عادوا فقالت:

لقد بدِّلتْ دارُ الأحبة منهمُموالي، منهم ملحَقونَ وتابعُ
فلو أنَّ داراً أعولتْ فقْدَ أهْلِهابكتْ دارنا والتجَّ منها المسامعُ

فرجعوا، فمكثوا حيناً ثم عادوا، فقالت:

الدارُ تبكي أهلهاوبكاؤها شيءٌ عجيب

فزعموا أنهم تركوها.

حدثنا علي بن سليمان الأخفش، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: قالت عمرة الخثمعية من بني تيم اللات أو من بني تيم الله بن ثعلبة ترثي ابنين لها. قال الأخفش: وأنشدنيه الأحول:

لقد زعموا أني جزعتُ عليهاوهل جزع أنْ قلت وا بأباهما

قال الأخفش تريد بأبي، فعوضت الألف من الياء، وهو شاذ قليل، وأكثير ما يقع في النداء.

بُنَيا عجوزٍ حرَّم الدهرُ أهلهافما إن لها إلاَّ الإله سواهُما
هما أخوا في الحربِ من لا أخا لهإذا خاف يوماً نبوةً فدعاهما
للشاعر عمرة الخثعمية، اقرأ القصيدة
هما يلبسانِ المجدَ أحسَنَ لِبسَةٍشَحيحانِ ما اسطاعا عليه كلاهما
للشاعر عمرة الخثعمية، اقرأ القصيدة
إذا استغْنيا خبَّ الجميعُ إليهماولم ينْأ مِنْ نفعِ الصديق غِناهما
إذا افتقرا لم يجثما خشية الردىولم يخشَ رُزأ منهما مولياهما
إذا نزلا الأرضَ المخوف بها الردىيخفِّضُ من جأشيْهما منصلاهما
شهابانِ منا أوقدا ثمّ أخمداوكان سناً للمدلجينَ سناهما
للشاعر عمرة الخثعمية، اقرأ القصيدة
لقد ساءني أنْ عنَّستْ زوجتاهماوأن عُريتْ بعد الوجى فرساهما
للشاعر عمرة الخثعمية، اقرأ القصيدة
ولن يلبث العرشان يُستَلُّ منهماخيارُ الأواسي أن يميل غَماهما

ويروي: منها عظام الأواسي أن يزول ذراههما.

الأواسي: الأساسات، وذراهما: أعلاهما.

كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة قال: قالت: حبيبة بنت عتيق من بني تيم اللات بن ثعلبة، تبكي قومها وأفناهم الطاعون:

ألا إنّ عيني لم تَنَمْ لاعتلالهاولكن أوان جمدها واحتفالِها
للشاعر حُبَيبة بنت عتيق الحارثية، اقرأ القصيدة

وحدثني علي بن أبي المنصور، قال: أخبرنا محمد بن موسى بن حماد عن دعبل بن علي، قال: من أهل الكوفة حبيبة بنت عتيق ربعية تيمية قالت ترثي قومها:

النص من طبعة عالم الكتب (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أشعار النساء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.