تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من بايعه من أهل مصر عبد الرحمن بن عديس

بايعه وقال:

خذها اليك واعلمنّ أبا الحسنأنّا نمرّ الأمر امرار الرّسن»

وخطب على- رضى الله عنه- أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن محمد بن القاسم عن أبيه قال: لما استخلف على صعد المنبر ثم قال:

حق وباطل، ولكل أهل: وقال: ما أدبر شىء ثم أقبل، وإنى لاخشى ان تكونوا فى فترة من دينكم، ولئن ردت عليكم أموركم إنكم لسعداء، قد كانت أمور ملتم فيها عن الحق ميلا كبيرا، كنتم فيها غير محمودين، ولو أشاء لقلت عفا الله عما سلف، مضى الرجلان، وقام الثالث كالغراب، همته بطنه، وبجد لو قطع رأسه وجناحاه كان خيرا له، ثلاثة واثنان ليس لها سادس. نبى أخذ الله يده وملك طار بجناحيه، وساع مجتهد، وطالب يرجو، ومقصر فى النار، هلك من ادعى، وخاب من افترى، اليمين والشمال مظلمة والطريق المنهج عليه، ما فى الكتاب وآثار النبوة، ان الله تعالى أدب هذه الامة بالسيف والسوط، ليس فيهما هوادة، فاستتروا فى بيوتكم، وتفقدوا أعمالكم، والتوبة من ورائكم، من أبدى صفحته للحق هلك، الا كل قطيعة أقطعها

عثمان، ومال من مال الله فهو رد على المسلمين فى بيت مالهم، والله لو رأيناه نكح به النساء وتفرق به فى البلدان لرددناه، لان الحق قديم لا يخلق، وان لكم فى الحق سعة، ومن ضاق عنه الحق فالباطل عنه أضيق، ثم بعث الى سيفه ودرعه ونجائب كانت له فأخذها، فقال الوليد بن عقبة:

الا من لليل لا تغوراذا غاب نجم لاح نجم يراقبه
خليلىّ انّى لست أنسى مصابهوهل ينسينّ الماء من هو شاربه
هموا قتلوه كى يكونوا مكانهكما غدرت يوما بكسرى أقاربه
هو الأنف والعينان منّى وليس لىسوى الأنف والعينين وجه أصاحبه
ثلاثة رهط قاتلان وسالبسواء علينا قاتلاه وسالبه
بنى هاشم كيف المودّة بينناوعند علىّ سيفه ونجائبه

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.