تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من رمى بسهم فى سبيل الله

أخبرنا أبو احمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن عمر بن عون عن خالد ابن أبى عبد الله عن اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: سمعت سعدا يقول: انى لاول رجل من العرب رمى بسهم فى سبيل الله، ولقد كنا نغدو مع رسول الله- ﷺ ومالنا طعام الا ورق الشجر، حتى ان أحدنا ليضع كما يضع البعير ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تغمزنى على الدين، لقد خبت اذا وضل عملى، وكانوا وشوا به الى عمر وقالوا: لا يحسن ان يصلّى.

وأما أول من رمى من عسكر المسلمين يوم أحد فقزمان وكان من المنافقين، وعظم بلاؤه يومئذ، وجرح فقيل له: لتهنك الشهادة. فقال: والله ما قاتلت للشهادة، ولكن للحفاظ. فقال رسول الله: ان الله ليؤيد دينه بالرجل الفاجر.

ومما يجرى مع هذا ما أخبرنا به أبو القاسم عن العقدى أبى عرفه عن عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن زيد عن جابر عن أبى سلام الدمشقى عن خالد بن يزيد الجهنى قال: كنت رجلا راميا، وكان يمر بى عقبة بن عامر الجهنى فيقول: أخبرك بما قال لى رسول الله- ﷺ؟ فأتيته فقال: قال رسول الله- ﷺ يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه محتسب فى صنعته الخير، والرامى به، ومناوله، فارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا، وليس اللهو إلا فى ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بنبله، ومن ترك الشىء بعد ما علمه رغبة عنه، فانها نعمة كفرها.

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.