تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من شهر سيفه فى سبيل الله الزبير بن العوام

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن القعبنى عن سفيان ابن عيينة، وأخبرنا أبو القاسم عن العقدى عن أبى جعفر عن المدائنى عن لوط بن

يحيى عن مجالد عن الشعبى قال سفيان: أول سيف شهر فى الاسلام سيف الزبير، قيل له: قد قتل رسول الله، فخرج بسيفه يسعى وهو غلام، قالوا:

فلما قتله بن جرموز، جاء عليا فقال على:﵇ بشر قاتل ابن صفية بالنار، ونظر الى سيفه فقال: كم كشفت به الغماء عن وجه رسول الله- ﷺ، قال أبو جعفر: فقال ابن جرموز:

أتيت عليّا برأس الزّبيررجوت به عنده الزّلفه
فبشّر بالنّار قبل العيانوبئست بشارة ذى التّحفه
فقلت له ان قتل الزّبيرلولا رضاك من الكلفه
وسيّان عندى قتل الزّبيروضرطة عير بذى الجحفه

فلما ورد مصعب البصرة استخفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليظهرن سالما وليأخذ عطاءه موفورا، أيظن أنى أقتله بأبى عبد الله، وأجعله ندا له؟

فكان هذا من الكبر المستحسن. وكان ابن جرموز يدعو لدنياه فقيل له: هلا دعوت لآخرتك! فقال: أيست من الجنة بقتل الزبير، فى كلام هذا معناه.

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.