تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من حذا الخيل، وأول من اتخذ ركب الحديد المهلب بن أبى صفرة

وكانت ركب العرب من الخشب فقال فيه الشاعر:

ضربوا الدّراهم فى إمارتهموضربت للحدثان والحرب
للشاعر كعب بن معدان الأشقري، اقرأ القصيدة
حلقا ترى فيها مرافقهمكمناكب الحمّالة الجرب

وذلك ان الفارس يصل الراجل بركابه فيوهن مرفقه، وكان المهلب أفضل رأيا وعزيمة وكرما وشجاعة، ونظرا بالجواب وكان يقاتل الخوارج ببعض النواحى، وقد خندق على عسكره وبقربه أجمة فدخلها يوما، فطافها، فلما عاد، قال لاصحابه: زيدوا فى عرض الخندق ذراعا، فقالوا: لا حاجة الى ذلك قال: لا بد منه، فزيد فيه، فلما كان الغد، رأوا شجرة طويلة

قد طرحت فى الخندق، واذا العدو قد عضدوها من تلك الاجمة، وأرادوا نصبها على الخندق، والعبور عليها.

وكان يقول لولده: ما رأيت أحدا قط بين يدى، الا أحببت أن يكون ثنائى عليه، واعلموا يا بنى أن ثيابكم على غيركم احسن منها عليكم، وذكر أبو تمام هذا فى قصيدة يخاطب بها على بن مرو ويستهديه فروا.

دنا سفر والدّار تنأى وتصقبوينسى سراه من يعافى ويصحب
وأيّامنا خزر العيون عوابساذ لم يخضها الحازم المتلبّب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»
ولا بدّ من فرو اذا اجتابه امرؤغدا وهو سام فى الصنّابر أغلب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»
أمين القوى لم تحصص الحرب رأسهولم ينض عمرا وهو أبيض أشيب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»

قال أبو هلال: يقول. لم يطل لبسه وهو أسود لانه اذا كثر بياضه كان أسرى له.

يسرّك بأسا وهو غير معمّرويعتدّ للأيّام حين يجرّب
تظلّ البلاد ترتمى بضريبهاوتشمل من أقطارها وهى تجنب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»

قال أبو هلال: يقول: اذا صارت الريح شمالا ذموا صاحبها فكان الريح

جنوبا.

إذا البدن المقرور ألبسه غداله راشح من تحته يتصبّب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»
اذا عدّ ذنبا ثقله منكب امرىءيقول الحشا احسانه حين يذنب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»
يراه الشّفيف المرثعنّ فينثنىحسيرا وتغشاه الصّبا فتنكّب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»

اذا اليوم أمسى وهو غضبان لم يكن طويل مبالاة به حين يغضب

كأنّ حواشيه العلى وخصورهوما انحطّ منه جمرة تتلهّب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»
فهل أنت مهديه لمثل شكيرهمن الشّكر يعلو مصعدا ويصوّب
له زئبر يحمى من الذّمّ كلّماتجلببه فى محفل متجلبب
فأنت العليم الطّبّ أىّ وصيّةبها كان أوصى بالثّياب المهلّب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دنا سفر والدار تنئي وتصقب»

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.