تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من غير سنة آل ساسان يزدجرد الاثيم

سمى أثيما لكثرة مقابحه، كانت ملوك الفرس يتوخون المعدلة والانصاف، ويزيحون أسباب الظلم والعدوان فى جميع متصرفاتهم، وينصرون المظلوم وان كان دنيا على الظالم وان كان شريفا، ويقولون: اذا لم يكن الملك منصفا عادلا فهو لص متغلب، حتى ولى يزدجرد الاثيم فأزال هذه وقال: ليس على الرعية أن تعترض على الراعى فى شىء مما يريده، وليس للرعية أن تشكوه، وتنكر شيئا من أمره.

وكان ذات يوم واقفا فى جنده، فأقبل فرس من أحسن ما يكون من الخيل، عليه سرج ولجام، ولم ير أحسن منه، فتبادر القوم نحوه، فكل من قرب منه رمحه، وهو فى ذلك يؤم يزدجر، فقال: دعوه فانه يريدنى، وتقدم اليه وأخذ بلجامه ومسحه، وانقاد له الفرس، فبينما هو يدور به، ويمسحه، رمحه فأصاب قلبه، فمات من وقته، فقالت الفرس:

ذلك الملك الموكل بالعدل، لما كثر من يزدجرد الجور بعثه الله اليه فقتله.

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.