من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
التهنئةُ بالنّيروزِ وفصلِ الربيع
هذا اليوم في الأيام، كسيدنا في الأنام، هذا اليوم غُرَّة في وجه الدَّهرِ وتاجٌ على مفرقِ العَصْرِ، أسعدَ الله سيدنا بالنيروز الطالع عليه ببركاته، وأيمن طائره في جميع أيامه متصرفاته، أقبل النيروز إلى سيدنا ناشراً حلله التي استعارها من شيمته، ومبدياً حليته، التي أخذها من سجيَّتِه، أسعدَ الله بهذا الربيع، المتشبه بخلقه الجاري في طرْقه، ثم أسعده الله بالفصل الجديد، والنيروز الحميد، سعادة متصلة المادة، حافظة لجميل العادة، من هنأ سيدنا بيوم جديدٍ، وعيدٍ سعيدٍ، فإني أهنَىء الفصولَ والأعوام، الشهور والأيام ببقائه، وأسألُ الله أن يؤنس الدنيا بدوام نعمائه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع