تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

خبثُ الفعل والاستهدافُ للعَيب

هو مقصورُ الهِمَّة على ما يُسْتهجَن ذكره، فكيف فعلهُ، قَدْ عَدَلَ عن الجميل

جملةً، وأخلَّ بسواء السبيلِ دُفعة، لزمه عارٌ لا يحمي رسمه، ولزمهُ شنانٌ لا يزول وَسْمُه، فلان لسهام العائبين مُسْتَهدَفٌ، ولعصا الفاسقين متلقَّفٌ، فلان يخبىء العصا في الدّهليز الأقصى، قد تقلّدَ عاراً لا يغسلُه الاعتذارُ، ولا يمحوه الليل والنهارُ، قد أصبح نقل كل لسانٍ وضحكة كل إنسانِ، وحملت أمهاته سفاتج إلى البلدان، صار بذلة الألسن، ومثلة الأعين، عرض عِرضه لسهام العائبين، وألسنة القاذفين، عِرضه منديل الأيدي، وعِلك الألسنة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السادس في المقابح والمساوئ وما يدانيها ذكْرُ لُؤم الأصلِ والنَّفْس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.