تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ذِكْرُ الأمن

قد أبدله اللَّهُ بحرِّ الخوف بَرْدَ الأمن، لا يلتفت وراءهُ مخافةً، ولا يخشى أمامه آفةً، قد آمن سربهُ، وعذب شربُهُ، وزال استيحاشُهُ، قد سكن رَوْعُهُ، وأمن رُوعُهُ.

في ضِدّ ذلك

إذا نام هالَه طيفٌ، وإذا انتبَهَ راعه سَيفٌ، طار قلبُه بجناحِ الوجَل، وتصوَّر له شخصُ الأَجَل، لا سماءٌ تُظلُهُ، ولا أرض تُقِلُهُ، لا يجد في الخضراءِ مَصعداً، ولا في الغبراءِ مَقعداً، لا يجد في الأرضِ نفقاً، ولا في السماء مُرْتَقًى، كادت نفسُه تطيح، وروحُه تسري بها الريح.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب العاشر في فنونٍ مختلفةٍ، وشوارد وفوارد السرور والاهتزاز

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.