من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الفتح علي بن البُسْتي
من غرر نوادره قوله:
لمّا أتاني كتابٌ منكَ مبتسِمٌعن كلِّ برٍّ وفضلٍ غير محدود
حكَتْ معانيه في أثناءِ أسطُرِهِآثارَكَ البيضَ في أحوالي السُّودِ
وقوله:
إذا ملِكٌ لم يكنْ ذا هِبَهْفدعهُ فدولَتُه ذاهبه
وقوله:
لا يغرَّنْكَ أنني ليِّنُ المسِّفعزمي إذا انتضيْتُ حسامُ
أنا كالورد فيه راحةُ قومٍوفيه لآخرين زُكام
وقوله في مؤلف هذا الكتاب:
أخٌ لي ذكيُ الأصْلِ والنفسِ والطبْعِيحلُّ محلَّ العينِ مني والسَّمْعِ
تمسَّكتُ منه إذ بَلوتُ إخاءَهعلى حالتي رفعِ النوائبِ والوضعِ
وقوله:
إذا ازدرى ساقِطٌ كريماًفلا يطولنّ ضيقُ صَدْرهْ
فأكثرُ الناسِ مُذْ كانواما قَدَروا اللَّه حّقًّ قدرهِ
وقوله:
إذا تحدثْتَ في قومِ لتؤنسَهمبما تخبرُ عن ماضٍ وعن آتِ
فلا تُعيدَنْ قولاً إنّ طبعَهممُوكَل بمعاداةِ المعاداتِ
وقوله:
أراني اللَّهُ وجهَكَ كل يومٍلأسعدَ بالأمانِ وبالأماني
فوجهُكَ حينَ ألحظُه بعينييُريني البِشْرَ في وجْهِ الزَّمان
وقوله:
لا يَستخفنَ الفتى بعدوِّهِأبداً وإنْ كان العدوُّ ضَئيلا
إنَّ القَذَى يؤذي العيونَ قليلُهولربما جَرَحَ البعُوضُ الفِيْلا
وقوله:
قلتُ له لمّا قضى نَحبَهلا رَدَّكَ اللَّهُ من هالكِ
أما وقد فارقْتَنا فانتقِلْمن مَلِكِ الموتِ إلى مالكِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع