من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الفَضْل عبيد الله بن أحمد المِيكالي
من وسائط قلائده، وأبيات قصائده قوله:
ألفانيَ الدهرُ لما مسَّني حَجَراًأذكى من المِسْك لما مسَّني الحجرُ
وقوله:
عيَّرَتْني تركَ المُدامِ وقالت:فهل جَفاها من الكِرام أديبُ
هي تحتَ الظَّلامِ نورٌ وفي الأكبادِ بَرْدٌ وفي الخُدودِ لهيبُ
قلت: يا هذه عدلتِ عن النُّصحوما للرَشادِ منكِ نصيبُ
إنها للسُّتور هَتْكٌ وبالألبابِ فَتْكٌ وبالمَعادِ ذُنوبُ
وقوله:
عمرُ الفتى ذِكْرُه لا طولُ مُدّتهوموتُه حزنُه لا يومُه الداني
فأحْيِ ذكركَ بالإحسانِ تزرعُهتجمعْ به لكَ في الدُّنيا حياتان
وقوله:
كم والدٍ يحرِم أولادَهوخَيرُه يَحظى بِه الأبعدُ
كالعينِ لا تُبصرُ ما حَولَهاولحظُها يُدرِك ما يبعد
اَخز الكتابِ وإليه المرجع والماَب سنة هجرية.
قد تمَّ تحرير هذا الكتاب، بعون الله الملك الوهَّاب، والحمدُ للَّه ربّ العالمين، والصّلاة والسَّلام على سيدنا ونبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه لنفسه وحرَره بيدِه في العَجْز والتقصير، الراجي عفوَ ربِّه العفوِّ القدير، أفقر العبادِ وأحوجهم في البلادِ، الفقير إليه ﷾ عبد الرحمن محي الدين نجْل الحاج محمد نجيب شيخلي زاده، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وأستاذيه، ولجميع المسلمين أجمعين. وقد استراح القلم من تسويده في اليوم الخامس عشر من شهر صفر الخير سنة الألف والثلاثمائة والتاسعة عشر هجرية، على صاحبها أفضلُ الصَّلاة وأزكى التحيَّة والسَّلام في المبدأ والختام.
سنة هجرية.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع