من «سحر البلاغة وسر البراعة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
كتاب الأمثال والحكم
الصفحة ٢ من ٢
ما أخرج من كلام أبي الفرج عبد الواحد بن نصر المعروف بالببغاء
رسوم الكرم ديون. الأفعال، نتائج الآمال. رب ظلوم يتظلم. المكاتبة ترجمة النية. السيد المتواضع كالشمس الباهرة بضيائها، القريبة مع اعتلائها. الصديق الصدوق كالأمن الذي لا صبر عنه. والغيث الذي لا عوض بحال منه. دولة لا تختص بنفعها الأحرار غير مفروح بها، ولا مأسوف عليها. المعرفة بأسرار الآلات، أقوى معين على الصناعات. كيف يوصى الناظر بنوره، أم كيف يحث القلب على حفظ سروره. إن انتهاء الشيء إلى أقصى حده ناقل له عما كان عليه إلى ضده. لو تكافأ الناس في فصل الخطاب، لما عرف الخطأ من الصواب. الانقياد لأوامر الهمم المنيفة، من نتائج الأخلاق الشريفة.
ما أخرج من كلام أبي الفتح علي بن محمد البستي
من أصلح فاسده، أرغم حاسده. من أطاع غضبه، أضاع أدبه. عادات السادات، سادات العادات. وشيم الأحرار، أحرار الشيم. من سعادة جدك، وقوفك عند حدك. أفحش الإضاعة، الإذاعة. الخيبة، تهتك الهيبة. في الدعة، رائد الضعة. من لم يكن لك نسيبا، فلا ترج منه نصيبا. الرشوة رشاء الحاجة. اشتغل عن لذاتك، بعمارة ذاتك. أجهل الناس من كان للإخوان مذلا، وعلى السلطان مدلا. حبيبك، من لا يعيبك. إذا بقي ما قاتك، فلا تأس على ما فاتك. الدنيا فناء. الفناء. البشر عنوان الكرم. من تبرج بره، تأرج ذكره. من حصن أطرافه، حسن أوصافه. المراء يهدم المروءة. الفهم شعاع العقل. رضى المرء عن نفسه، دليل تخلفه ونقصه. الحدة والعزيمة فرسا رهان. الجود والشجاعة شريكا عنان. العجز والتواني رضيعا لبان. نعم الشفيع إلي عدوك عقله. لا تغترن بصحة مزاجك في الهواء الوبي. ولا تغترن بقوة بصرك في الظلمة الراكدة. أفراط التغافل، تثاقل. رب مقال لاتقال عثرته، حسن الأخلاق، أنفس الأعلاق. الحلم مطية، وطية. كيف القرار، على الشرار. مسلك الحزن، حزن. أحصن الجنة، لزوم السنة. الرد الهائل، خير من الوعد الحائل. الخلاف غلاف الشر. نعم العدة، طول المدة. البرايا، أهداف البلايا. حد العفاف، الرضا بالكفاف. من لزم السلم سلم. الخرق، آفة الخلق. إفراط السخاوة، رخاوة. ربما كانت العطية، خطية. الفلسفة فل السفه. لكل حادث حديث ما كل خاطر، بعاطر. البشر نور الإيجاب. البخل سوس السياسة. العفيف، يكفيه الطفيف. لسان النصح فصيح التكلف ترجمان التخلف من تعطل بتطل أدهى المصائب كثرة العايب المعيب. إفراط الدماثة، غثاثة. إفراط الفخامة، وخامة. إفراط التأني توان. الإنصاف أحسن الأوصاف. عليك بالحذر، من الهذر. ربما تكون المنية، هنية.
معنى المعاشرة، ترك المعاسرة، ما لخرق الرقيع مرقع. ربما تكون العناية، جناية. قدر الأمين، ثمين. قوتك، قوتك. الغيث، لا يخلو من العيث.
ما أخرج من كلام أبي النصر عبد الجبار العتبي
الشباب باكورة الحياة. الشيب رداء الردى. تعز عن الدنيا تعز. لسان التقصير، قصير. من يكس، وكس ونكس. البخل فراش العار، والحرص فراش النار. إذا قرع المر باب الكهولة فقد استأذن على البلى. الوقاحة، كحجر القداحة. لولاه ما استعر لهب، ولا استعل حطب. للهم في وخز النفوس، حال السوس. في خز السوس. السفه نباح الإنسان. الرفق لقاح الصلاح، وجناح النجاح. عجبت لمن يسمح بالروح اضطرارا، كيف لا يسمح بالمال اختيارا. الصلة المستورة، كالحلة المنشورة. حفظ الأيمان، من وثاق الأيمان. من ثمل من كأس الثناء، طرب لأنس اللقاء. تناسي المعروف قلادة في جيد الجود. التجربة مرآة المرء. الشعر قرآن الشيطان. الخمر مطية الخطية. التغافل من رموز الكرم. إياك والجدل فإن أوله مجاراة، وأوسطه مباراة، وآخره مماراة. الأناة سمت العاقل، وسمة الفاضل. العاقل من أصبح من الأجل، على وجل. للبقول أحرار، وفي الطير عتاق. الشيب أحد كافوري الكفن، حسن الخلق في الخلد. البدعة شرك الشرك. ربي ربي على كل خفي كذا. تكليل المعروف تعجيله، وتتويجه، وتطويقه، تحقيقه، وتسويره، وتيسيره، وتوشيحه، تسريحه. الماء يطيب المسك. العشرة بعنبر الإنصاف. إذا سمعت نغمة الشكر طربت للمزيد. عدتي في العقبى، مودتي في القربى.
ما أخرج من كلام أبي الحسين محمد بن الحسن الأهوازي في كتابه كتاب الفرائد والقلائد
أعيى الناس من أطال الخطبة، وأساء الخطبة. أشد الغصص، فوت
الفرص العدل أقوى جيش، والأمن أهنأ عيش. من صاحب العلماء وقر، ومن صاحب السفهاء حقر. خير أموالك ما أنفقت منه، وخير أعمالك ما وفقت فيه. أبعد الهمم. أقربها من الكرم، رأس الفضائل، اصطناع الأفاضل، ورأس الرذائل، اصطناع الأراذل. من أعز نفسه، أذل فلسه. من حسن صفاؤه. وجب اصطفاؤه. من بسط راحته، أنس ساحته. من ركب الحق، غلب الخلق. من ساء عقده، سر فقده، من تعدى على جاره، دل على لؤم نجاره. من أحسن الاختيار، أحسن إلى الأخيار. من فعل ما شاء، لقي ما ساء. من زرع الإحن، حصد المحن. من زل نعله، زال عقله. م حسنت حاله، استحسن محاله. لا يخلوا المرء من ودود يمدح، ومن حسود يقدح. الشرف بالهمم العالية، لا بالرمم البالية. من طال أمله، ساء عمله. ازرع الأخيار بسيبك، وتحصد الأشرار بسيفك. إذا سنحت لك إلى السلطان حاجة فلا ترفعها إليه ما لم تر وجهه بسيطا، وقلبه نشيطا، وبشره باديا، وذرعه خاليا.
ما أخرج من كلام المبهج لمؤلف هذا الكتاب
من صلى لله لم يصل ناره. الصدقة صداق الجنة. بشر وفد، الله برفد الدارين. سبحان مقدر الأقوات، على اختلاف الأوقات. العلم أشرف ما وعيت، والخير أفضل ما أوعيت. الصدق بالحر أحرى، وفي طريق المروءة أجرى. الهوى سلاف مونق، مزاجه ذعاف موبق. الكريم ثقل هناته، وتكثر هباته. القلوب لا تستمال، بمثل المال. العرض، هو الغرض، والمال، هو المآل. ما بقاء المال بين حوائج الإنسان، وحوائج الزمان. العين للعين قره، وللظهر قوة. الدرهم أنفذ الرسائل، وأنفع الوسائل، وأنجح المسائل. نقصان الغلة، زيادة الغلة. لا تؤتي الضيعة أكلها. إلا من يحمل كلها. خلف الوعد، خلق الوغد. الورد نسيم الروح، نسيب الروح. الصديق ثاني النفس، وثالث
العينين. لقاء الصديق روح الحياة، وفراقه سم الحيات. الحاجة إلى الأخ المعين، كالحاجة إلى الماء المعين. ربما كان التقالي، في التلاقي. ربما أدت المجادلة، إلى المجالدة. إذا ألم الألم، فالمعاجلة بالمعالجة. من كرمت خصاله، وجب وصاله، ومن كثر هجره، وجب هجره. عرف العرف يضوع عند الكريم، ويضيع عند اللئيم. طوبى لمن كانت نفسه مراحة، وعلله مزاحة. طوبى لمن أمن سربه، وصفا شربه. ويل لمن كان بين عز النفس، وذل الحاجة. ويل لمن كان بين سخط الخالق، وشماتة المخلوق. كم معسر في الثياب الأخلاق، موسر في مكارم الأخلاق. لو كانت المشاجرة شجرا، لم تثمر إلا ضجرا. من اعتقد الصلاح، اعتقد الفلاح. من جلب در الكلام، حلب در الكرام. من عاداه قومه، طار نومه، وطال يومه. الرجل من تثنى به الخناصر، وتثنى عليه السبابات، وتعض من الغيظ عليه الأباهيم. الملك من تبيض آثار أعاديه، وتسود أيام أعاديه، وتخصر مواضع سيبه، وتحمر مواقع سيفه. إذا عدل الملك فقد اعتدل الجانف، وأقصر الحائف، وأمن الخائف. مذاكرة أدباء الإخوان، أطيب من مغازلة الغزلان، وأمتع من حركات الريح بين الريحان. الأنس في المجلس الخاص، لا في المحفل الغاص. التقي من عزف أعراض همته عن أغراض الدنيا. إذا أقبل جد المرء فالإقبال يسعده، والأوطار تساعده، سريعة النفرة، شديدة الطفرة. بعيدة السفرة. ما أدل حسن السيرة، على طيب السريرة. الحازم من تزود لمآبه، قبل أن يصير لمابه. البخل بالطعام، من أخلاق الطغام. لا يطيب حضور الخوان، إلا مع الإخوان. الصديق لا يحظر، تقديم ما يحضر. لا يحصل برد العيش إلا بحر التعب. إذا أسفر صبح الشيب فقد هوى نجم الهوى. ووهى حبل الصبا. من كان في الموتى عريقا، كان في يم الهم غريقا. من كان عليك عاتبا، كان لك عائبا. من أذال وجهه، أذل نفسه. بعض الناس كالغذاء النافع، وبعضهم كالسم الناقع. ثمرة رأي
الأديب المشير، أحلى من الأري المشور. قوة الوسيلة جناح النجاح، رب كلام له حسن الوجوه الصباح، وسحر الحدق الملاح. رب كلام أملح من أطواق القماري، وأذكى من العود القماري. الصعب مع القضاء ذلول، والعزيز به ذليل. الأمطار، تعوق عن الأوطار. والأوحال، تحول عن الوصال. الصبر أحجى، بذي الحجى. من تبصر، تصبر. ليالي السرور غر، وأيام الهموم غبر. أخلق بمن كان وجهه دميما أم يكون فعله ذميما. وبمن كان وجهه وضيا، أن يكون فعله رضيا. ما من لحظة إلا ومعها صنع من الله خفي، ولطف خفي. ما الخلاص، إلا في الإخلاص. من افتقر إلى الله استغنى. صدق المناجاة، سبب النجاة.
آخر كتاب الأمثال والحكم والمواعظ وما يحذو حذوها من كتب سحر البلاغة وسر البراعة ما كتب لخزانة الأمير أبي الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي فرغ من تسويده وتسطيره المفتقر إلى فضل الله وغفرانه محمد بن أحمد بن الحسن السرجهاني في محروسة ماردين بالمدرسة الخاتونية الرضية تغمدها الله برحمته.
لست بقين من شهر الله الأصم رجب سنة سبع وخمس مائة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع