من «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣هـ)
أبو عمر يوسف بن هارون الرمادي
أنشدني غير واحد من شيوخي، ﵏، منهم الشيخ الفقيه الأجل قاضي الجامعة الأجزل. أبو الحسن علي بن عبد الرحمن، لفضاً بمنزله بمدينة تلمسان، قال: أنشدنا الفقيه الإمام العالم أبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن خلف بن موسى ابن أبي تليد الشاطبي، قال: أنشدنا الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر قال: أنشدنا مقدم شعراء الأندلس: أبو عمر يوسف بن هارون الرمادي لنفسه، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة:
وليلةٍ راقبتُ فيها الَهوىعلى رقيب غيِرِ وسْنَانِ
والرّاحُ ما تَنزِل عن راحَتيوقتاً وعن رَاحةِ نَدْمَاني
ورب يومٍ قيظُه مُنِضجٌكأنَّه أحشاءُ ظَمآن
أبْرزَ في خدَّيه لي رشْحَهطَلاًّ على وَرد وسَوْسَان
فكان في تَحليل أزْرارِهأقْودَ لي من ألفِ شَيطان
فُتِّحت الجنّةُ من جَيبهفبِتُّ في دَعوة رِضوان
مُروَءةٌ في الحُب تَنْهى بأنْنُجاهِرَ الله بعصيان
قال ذو النسبين، ﵁: لقد أحسن هذا الشاعر ما شاء من الإحسان، لا سيما في قوله تنهى بأن نجاهر الله بعصيان.
النص من طبعة دار العلم للجميع (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع