تجاوز إلى المحتوى

من «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣هـ)

أبو عبد الله ابن قاضي ميله

اشعر من دب بميلة ودرج، ودخل بها وخرج. فمن رقيق شعره قوله:

قلتُ للحسناء لما أبْصَرتدمع عَيْنِي قد جَرى فيما جَرى
لا تَظنّي الدّمع ما عَايَنْتِهأنا من يُهِدي إليك الخَبَرا
جالَ في خدَّيك من ماء الصَّبىرونقٌ يَسْبي سَناَه البشرا
تأخذُ الأجفانُ منه رِيهَّافإذا جازَ التَناهِي قَطَرا

ومن قوله:

رحَلَ الرّكُب والمشوقُ مقيمُكيف يَسْري معَ الصِّحاح السَّقُيمِ
وبتلك القبابِ رِيمٌ تولىَّوضُلوعي كهفٌ له ورَقيم
أمُّه اّلشمسُ وهو أعجب شيءفمتى أنْتَجْته وهي عقيم
أقعدتْني حوادثُ الدّهر عنههكَذا الدّهْرُ مُقعِدٌ ومقيم

وله في حمامة فوق أيكة تصدح، في فحمة الليل والبرق يقدح:

ومُرِنَّةٍ قدحت زنَاد صبابتيوالبرقُ يقدَح في الظّلامِ شَرارُهُ
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومرنة قدحت زناد صبابتي»
ورقاءُ تأرق مُقلتي لبكائهاليلاً إذا ما هَوَّمتْ سُمَّاره
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومرنة قدحت زناد صبابتي»
إيهٍ بعيشك يا حمامةُ خَبِّريكيف الكثيبُ ورَنده وعَرَاره
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومرنة قدحت زناد صبابتي»
أترنَّحت بجوانحي أثَلاثُهأم أيْنَعت بمدامِعي أزهاره

وله في المعاني:

ورقاءُ ضافيةُ الجناح تَستَّرتعنَّا بغُصْنَيْ بانَةٍ وأرَاكِ
غنّت فأذكرِت المشوقَ ببثّهاوتمايلت فعل الصّحيح الشّاكي
وعجبتُ من ضّدين في أوصافهاخَلْع الخليع ولِبسة النُّسَّاك

وله في المعنى:

ومُرنّةٍ والدّجنُ ينسج فوقَهابُردين من نَوءٍ وطلٍّ باكِ
مالت على طيِّ الجَناح وربّماجَعلت أريكتَها قضَيب أراكِ

وممن نسج في الرقة على منواله، وضرب في بديع المعاني والألفاظ على مثاله:

النص من طبعة دار العلم للجميع (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المطرب من أشعار أهل المغرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.