تجاوز إلى المحتوى

من «البيزرة» لبازيار العزيز بالله (ت ق ٤هـ)

ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه

إذا رأيت البازي ينتف ريشه فأعلم أن ذلك من دود يكون في جوفه، وربما نتف من نَيْفَقه، ودواؤه أن تأخذ من قشر الرمان الحامض فتدقه ناعماً، وتذرّه على البشتمازك من ماعزٍ، وتطعمه للبازي ثلاثة أيام، فأنه يبرأ بأذن الله، ومن صفاته أيضاً أن تأخذ رمانة حلوة فتعصر ماءها ثم تقطع البشتمازك صغاراً وتلقيه فيه، وتطعمه البازي فهو نافع له.

ومن صفاته أيضاً أن تأخذ من الحمص الأبيض جزءاً فتقليه قلياً خفيفاً، ثم تقشره وتنعم دقَّه، وتأخذ ثلاث قطع لحم فتلطخها بيسير من عسل، ثم تذر عليها ذلك الحمص، وتطعمها للبازي، فأنه يرمي ما في جوفه من الدود بأذن الله.

ومن صفاته أيضاً أن تأخذ لِفْتَةً فتقورّها ثم تملؤها ماء، وتسخنها على النار، وتطرح فيها من بشتمازك مقدار نصف طعمه فأنه نافع إن شاء الله.

صفة علاج الحَرّ

إذا أصاب البازي الحر فأجعل له في طعمه دهن ورد وماء ورد يومين فأنه نافع وقد جربناه، ولم نر عليه إلا خيراً.

صفة علاج مخاليب الجارح إذا تقلَّعت

إذ رأيت مخلب البازي قد أنقلع فأعمد إليه ودمه يسيل واردده وهو طري، والفف عليه طاقةً دقيقة من مشاقة وسَقّه بدهن البزر الحارّ فأنه نافع مجرب.

ومن صفاته أيضاً أن تَلُف عليه المشاقة وتدهنه بدهن الأركاع. ومن صفاته أيضاً العنزروت ودم الأخوين.

صفة علاج البرد

إذا أصاب البازي البرد فعالجه بالأشياء المسخنة التي تدفعه، فمما تبتدئ به إذا كان في الصيد أن تتقدم بكنس بيته وتنظيفه، وإذا كان عند عشاء المغرب ملئ له كانون ناراً، وجُعل في بيته، فإذا رجع من الصيد نُحّيَت النار من بيته وأدخل فيه، وشُدّ على كندرته، فأن ذلك نافع له، فإذا أصبح فبكّر عليه بطعمه، وليكن من مخلف رطب قد مججته في الليل خمراً عتيقاً فأنه نافع له ولا سيما إن كان قد عرق في يوم الصيد وما مثله وقد جربناه. وإذا خرجت به إلى الصيد فليكن معك في الخريطة حمام قد مججته خمراً، فإذا كان عند عَرقة البازي، وأردت أن تشبعه فأذبح الحمام وأطعمه منه فأنه نافع إن شاء الله.

صفة علاج اعوجاج ريش الجناح

إذا رأيت ريش البازي قد تعوّج وكاد أن ينكسر فأغْلِ له ماء حاراً

مع شبت أو خطمى وصفّ الماء وأغمز ريشه فيه وقوّمه، فأنه يستوي إذا جفّ، وإنما يصيبه ذلك من اضطرابه مع طير كبير، أو من على يد أو من تقبيض، فأعمل ما وصفنا لك فأنه نافع بأذن الله.

صفة علاج العَقْر إذا أصاب كف البازي

أعلم أن سبب العقر في كف البازي أنه يجد الدم فيعبث بها حتى يدميها، وعلاجه أن تدق دم الأخوين ناعماً وبلّ موضع العقر، وتنثره عليه، وتلصق عليه جلداً مالحاً قد طليته بيسير من صبر مبلول فأنه لا يعاود العبث بها بمنسره إن شاء الله.

النص من طبعة المجمع العلمي العربي بدمشق، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب في صفة البزاة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.