تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

ظرف أهل المدينة

وقال مالك: ما رأيت أشبه بأهل المدينة من ابن سيرين، وأهل المدينة أرق الناس أدباً، وأحلاهم طرباً، وأبرعهم شيماً، وأطبعهم كرماً، ويقال: دل حجازي، وعشق يماني. وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي:

إنّ قلبي بالتلّ تلّ عزازٍمع ظبي من الظباء الجوازي
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
شادن لم ير العراق وفيهمع ظرف العراق دلّ الحجا

وقال أبو تمام:

من شاعرٍ وقف الكلام ببابهواكتنّ في كنفي ذراه المنطق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «الدار ناطقة وليست تنطق»
قد ثقّفت منه الشآم وسهّلتمنه الحجاز ورقّقته المشرق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «الدار ناطقة وليست تنطق»

وكان عبد الملك بن الماجشون يقول: لقد كنا بالمدينة وإن الرجل يحدثني بالحديث من الفقه فيمله علي، ويذكر الخبر من الملح فأستعيده فلا يفعل. ويقول: لا أعطيك ملحي، وأهبك ظرفي وأدبي.

وقال ابن الماجشون: إني لأسمع الكلمة المليحة وما لي إلا قميص واحد فأدفعه إلى صاحبها وأستكسي الله ﷿. وقيل لأبي السائب المخزومي: أترى أحداً لا يتمنى النسيب؟ قال: أما من يؤمن بالله واليوم الآخر فلا.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فاتحة الكتاب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.