تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بين أبي نواس والحسين بن الضحاك

قال الحسين بن الضحاك: أنشدت أبا نواس قولي:

وشاطريّ اللسان مختلف السّسكرة شاب المجون بالنسك

فلما بلغت فيه:

كأنّما نصب كأسه قمرٌيكرع في بعض أنجم الفلك

نعر نعرة منكرة. فقلت: ما لك فقد رعتني! فقال: هذا المعنى أنا أحق به، ولكن سترى لمن يروى ثم أنشدني بعد أيام:

إذا عبّ منها شارب القوم خلتهيقبّل في داجٍ من الليل كوكبا

فقلت: هذه مطالبة يا أبا علي. فقال: أتظن أنه يروى لك معنى مليح وأنا في الحياة! وقال فيه ابن الرومي فجاء بأحسن منهما:

ومهفهف كملت ملاحتهحتى تجاوز منية النفس
تصبو الكئوس إلى مراشفهوتضجّ في يده من الحبس
أبصرته والكأس بين فمٍمنه وبين أناملٍ خمس
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومهفهف تمت محاسنه»
وكأنها وكأنّ شاربهاقمرٌ يقبّل عارض الشمس

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من نوادر المجانين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.