تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

حديث الأطلال والدمن

وأخذه طريح بن إسماعيل الثقفي فقال وأحسن:

تستخبر الدّمن القفار ولم تكنلتردّ أخباراً على مستخبر
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

فأخذه أبو نواس، إلا أنه قلبه فجعل الإنكار للقلب فقال:

ألا لا أرى مثلي امترى اليوم في رسمتعرّفه عيني ويلفظه وهمي
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ألا لا أرى مثلي امترى اليوم في رسم»
أتت صور الأشياء بيني وبينهفظنّي كلا ظنّ وعلمي كلا علم

قال ولو قال: تنكره عينين ويعرفه وهمي، لكان كالأول وكان أجود فلعل أبا نواس قصد الخلاف وأعجبه قوله: ويلفظه وهمي؛ لأنها لفظة جرت ملحيةً.

وقد ملح الحسن بن وهب في هذا المعنى إلا أنه ألم به وأجمله ولم يذكر القلب فقال:

أبليت جسمي من بعد جدّتهفما تكاد العيون تبصره
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة
كأنّه رسم منزلٍ خلقٍتعرفه العين ثم تنكره
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة

وزعم يحيى بن منصور الذهلي أنه يعرف معهد أحبابه بقلبه ويكتمه عينه فقال:

أما يستفيق القلب إلاّ انبرى لهتذكّر طيفٍ من سعاد ومربع
أُخادع عن عرفانه العين إنهمتى تعرف الأطلال عيني تدمع

وقال غيره:

هي الدار التي تعرف أم لا تعرف الدارا
ترى منها لأحبابك أعلاماً وآثارا
فيبدي القلب عرفاناًوتبدي العين إنكارا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من مليح ما قيل في الصغار

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.