من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من طرف المعزين
ودخل بعض الهاشميين على الرشيد معزياً. فقال: يا أمير المؤمنين، أحسن الله عزاك، وربك عزاك، وأحاله علينا وعليك بخير، ورحم فلاناً ولا عرفه قليلاً ولا كثيراً، تأمر بشيء يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم! آمر أهلك أن يدفنوك؛ فإن موتك حياة وحياتك موت.
مات أخ لأبي علقمة النحوي، فأتى ابنه يعلم أبا علقمة بموت أخيه. فقال: ما كانت علته؟ فقال الغلام: تورمت رجلاه فانتهى الورم إلى ركبتاه. فقال أبو علقمة: لحنت؛ فقل: إلى ركبتيه. فقال الغلام: لقد شق عليك موت أبي حيث لم تدع بغضك ساعة!
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع