تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

صبي يتعلم الهجاء

أسلم رجل ابنه إلى المعلم وقال له: علمه الهجاء، ولا تشغله بغيره، فطال ترداده إلى المكتب؛ فقال أبوه: تعلمت الهجاء؟ قال: نعم! قال: ما هجاء طير؟ قال: ط أس ر أأ ح ألا ي أ، قال: ما هجاء سمكة؟ فقال: س م ك أهـ أخ ح د د، فأرسل إلى المعلم فحضر. فقال له: ويحك! تقدمت إليك أن تعلم هذا الصبي الهجاء، وقد سألته عن هجاء طير، فقال كذا وكذا، وسألته عن هجاء سمكة، فقال: كذا وكذا. فقال المعلم: تجيء إلى صبي صغير تهجيه شيئاً يطير في الهواء وشيئاً يغوص في قعر البحر كيف يتهجاه! فقال: هجه أنت. فقال المعلم: أهجي لك حماد؟ قال: هج. فقال: ح م د ك س، فانتهره أبو الولد وانصرف.

أبو محمد النوبهاري أتاه رجل فقال: وضعت رأسي في حجر امرأتي فقالت: ما أثقل رأسك! فقلت: أنت طالق إن كان رأسي أثقل من رأسك. فقال: تطلق عليك، فقيل له: ولم؟ فقال: لأن القصابين أجمعوا على أن رأس الكبش أثقل من رأس النعجة.

وكان المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أصيبت عينه عام غزوة مسلمة القسطنطينية، وكان يطعم الطعام حيث نزل. فجاء أعرابي فجعل يديم النظر إلى المغيرة ولا يأكل. فقال له: ما لك يا أعرابي؟ فقال: إنه ليعجبني كثرة طعامك، وتريبني عينك. قال: وما يريبك منها؟ فقال: أراك أعور تطعم الطعام، وهذه صفة الدجال. فضحك المغيرة وقال: كل يا أعرابي فإن الدجال لا تصاب عينه في سبيل الله.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من نوادر المخنثين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.