من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من شعر أبي علي البصير
وأبو علي هو القائل:
ألّمت بنا يوم الرحيل اختلاسةفأضرم نيران الجوى النظر الخلس
تأبّت قليلاً وهي ترعد خيفةًكما تتأبّى حين ترتعد الشمس
فخاطبها صمتي بما أنا مضمرٌوأبلست حتى لست يسمع لي حسّ
وولّت كما ولّى الشباب لطيّةطوت دونها كشحاً على يأسها النّفس
وقال يمدح الفتح بن خاقان:
سمعنا بأشعار الملوك فكلّهاإذا عضّ متنيه الثقاف تأوّدا
سوى ما سمعنا لامرىء القيس إنهيكون إذا لم يشعر الفتح أوحدا
أقام زماناً يسمع القول صامتاًونحسبه إن رام أكدى وأصلدا
فلما امتطاه راكباً ذلّ صعبهوسار فأضحى قد أغار وأنجدا
وقال يصف ليلة مطر:
وليلة عارض لا نوم فيهاأرقت لها إلى الصبح الفتيق
حمى فيها الكرى عيني ببيتٍكأنّ سماءها عين المشوق
تواصلت السحائب وهو بيتٌوصدّت وهو قارعة الطريق
وهذا كقول ابن المعتز:
روينا فما نزداد يا ربّ من حياًوأنت على ما في الضمير شهيد
سقوف بيوتي صرن أرضاً أدوسهاوحيطان داري ركّعٌ وسجود
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع