من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
بين البديع والخوارزمي
وكان البديع ﵀، وهو أبو الفضل أحمد بن الحسين: قد أشرقه بريقه، ووعر عليه ما سهل من طريقه. وكان الخوارزمي يرميه ببغض علي رضوان الله عليه، ويشنع علي بذلك ويغري به الطالبيين:
يقولون لي لا تحبّ الوصيّ؟فقلت الثّرى بفم الكاذب
أُحبّ النبيّ وآل النبيّوأختص آل أبي طالب
وأُعطي الصحابة حقّ الولاءوأجري على سنن الواجب
فإن كان نصباً ولاء الجميعفإني كما زعموا ناصبي
وإن كان رفضاً ولاء الوصيّفلا برح الرّفض من جانبي
فلله أنتم وبهتانكمولله من عجب عاجب
وإن كنتم من ولاء الوصيّعلى العجب كنت على الغارب
يرى الله سرّي إذا لم تروهفلم تحكمون على الغائب
ألا تبصرون لرشدٍ معيولا تهتدون إلى الله بي
أعزّ النبيّ وأصحابهفما المرء إلاّ مع الصاحب
أيرجو الشفاعة من سبّهم؟بل المثل السوء للضارب
حنانيك من طمع باردٍولبيك من أملٍ كاذب
له في المكاره قلب الجبانوفي الشبهات يد الحاطب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع