تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر رفعه للمغارم والمظالم، وقعوده لإنصاف المظلومين

ولما كان في سنة إحدى وأربعين أمر السلطان برفع المكوس عن بلاده، وألَّا يؤخذ من الناس إلَّا الزكاة والعشر خاصة، وصار يجلس بنفسه للنظر في المظالم في كل يوم اثنين وخميس برحبة أمام المشور، ولا يقف بين يديه في ذلك اليوم إلَّا أمير حاجب وخاص حاجب، وسيد الحجاب وشرف الحجاب لا غير، ولا يمنع أحد ممن أراد الشكوى من الوقوف بين يديه، وعين أربعة من كبار الأمراء يجلسون في الأبواب الأربعة من المشور؛ لأخذ القصص من المشتكين، والرابع منهم هو ابن عمه ملك فيروز، فإن أخذ صاحب الباب الأول الرفع من الشاكي فحسن، وإلَّا أخذه الثاني أو الثالث أو الرابع، وإن لم يأخذوه منه مضى به إلى صدر الجهان قاضي المماليك، فإن أخذه منه وإلَّا شكا إلى السلطان فإن صحَّ عنده أنه مضى به إلى أحد منهم فلم يأخذه منه أدبه، وكل ما يجتمع من القصص في سائر الأيام يطالع به السلطان بعد العشاء الآخرة.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.