تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

تفسير آية

انظر وأعجب من قول الله ﷿: (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ)

، وكيف لم يقل: حطب جهنم، فإنه لو قال: حطب جهنم، لدل على انقضاء العذاب، كما يفنى الحطب في النار، فدل على الخلود فيها، نعوذ بالله منه، بقوله حصب، وأراد أنهم في النار بمنزلة الحصباء في معادنها، ثباتا وخلودا، وأن كان فناء بطيئا، بل أراد أنهم بمنزلة الحصى من الأرض، نسأل الله توفيقا لما أغرب عن ذلك المقام، وأعفى من ذلك الغرام، ونتوجه إليه بمحمد وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام». هذا كلام الوزير رحمه

الله، وحكاية ما نقلته بخطه.

قال ﵀: «مسألتان في سورة الروم تحتاجان إلى فكر طويل، فانظر فيهما إن شاء الله، قوله ﷿: (وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ)

، وقوله ﷿: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)

».

قال: أنشدونا:

أحبوا البنات فحبّ البناتفرض على كلّ نفس كريمه
فانّ شعيبا لأجل البناتأخدمه الله موسى كليمه

ويروى لعلي ﵇، من قصيدة طويلة، وليس له:

وشرّ ما يبلى بهالفتى الصدر الحرج
إن سامه الصبر أبىوأنّ ضيقا ونشج
كالجمل السّوء إذاحمّلته رغا وضج

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.