من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
شعر لأبي العميثل
قال أبو العميثل:
أقوى من آل أمامة المروّتفالمرّ فالثلمان فالثلبوت
يا راكبا بكرت به ليزورهمببلادهم شدنيّة تربوت
نجد فأكناف الحجاز فغورهمنهم بلاقع كالأكفّ مروت
بكروا كأنّ حدوجهم بحريةيعلو بها ثبج الفرات النوت
رعبت لجيرتنا الذين تحملواقلب بمدفع ثادق وقلوت
بانوا ولم يأووا لدى كلف بهمأسوان يحيى مرة ويموت [ ظ-]
ولقد طلبتهم لأدرك حاجةعوصاء أعلم أنّها ستفوت
وإذا طمعت بها تعرّض دونهاكره اللقاء يرونني مذعوت
ووراءه يا ليت ذلك دونهظبيّ عليه الدرّ والياقوت
يسبي القلوب له أنامل طفلةحمر كأنّ خضابهنّ التوت
ومعكّف قرن الغزالة تحتهوحف وطرف خلّب خلبوت
وكأنّ رقدتها لآخر رقدةراح وماء غمامة بيّوت
راح تضمّن حرسها بختامهعامين بعد ختامها الحانوت
وكأنّ منطقها من السحر الذيروّى ببابل أهلها هاروت
ولها وشاح ذو وساوس جائلسلس وحجل لا يجول صموت
قصر الحياء حجابه منها علىعصماء معقل غفرها المأموت
غرثى الوشاح وكلّ نقبة كاعبعنها مقصّرة اللفاق فلوت
لا تبكها فتلام وابك أخا علىحجرات جثوة قنوة الينبوت
متلاف ما جمعت يداه له فلامال أخو فنخ ولا سبروت
يكفيه بعد قضاء ما ينتابهمن حقّ مختبط أتاه القوت
والجار لا مقصى المحلّ ولا إذاقرب المحلّ ببيته مقتوت [و]
والسمّ والسلع الأمرّ لمن قلىولمن يود السمن والسنوت
فاغتاله هار الجوانب مظلمفيه صداه ولوحه المنحوت
إنّ المنيّة لا يعزّى سوقةمنها ولا ملك له جبروت
اللزاق: النكاح، وأنشد:
لمّا رأت أنّك بئس الساقيولست بالمحمود في اللزاق
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع