تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

سعيد بن العاص ومعاوية

قدم سعيد بن العاص على معاوية، ولم يكن شهد صفين، فقال له معاوية: يا أبا عثمان، غبت عنّا، وإنما طلبنا بدم ابن عمك، قال: يا أمير المؤمنين، قد غبت عنك واكتفيت، ولو دعوت لأجبت، ولو ثلمت لرقعت، قال: كيف تركت مروان؟ وكان عامله على المدينة، قال: سامعا مطيعا، قد كفاك ما قبله، قال: أما سامع مطيع فنصب عيني، وأما كفاني ما قبله وأنا كفيته ذاك، وإنما مثله مثل آكل خبزة قد خبزها غيره. قال: يا أمير المؤمنين، لا تقل هذا، فأني خلّفت قوما لا يحلّ لهم السيف، ولا يجمل بهم السوط، يتهادون من الكلام مثل قلاع الصخر، دلو لك ودلو عليك، قال: فما الذي باعد بينك وبين مروان؟ قال: خافني على شرفه، وخفته على مثل ذلك، وإني لأحبّ أن ينال منه، فاذا كان ذلك غضب له، وإني لأسوؤه شاهدا،

وأسرّه غائبا، فأقبل معاوية على من كان عنده من الأشراف [من] أهل الشام، فقال: هكذا كلام قومي.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.