تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

عزل قاضي دمشق

محمد بن عمران الأحتسي قال: أظنه عن إبراهيم الموصلي، قال: كنا قدّام المأمون بدمشق، فتغنى علويه فقال:

برئت من الإسلام إن كان ذا الذيأتاك به الواشون عنّي كما قالوا
ولكنّهم لما رأوك شريعةإليّ تواصوا بالنميمة واحتالوا
فقد صرت للواشين أذنا سميعةينالون من عرضي ولو شئت ما نالوا

قال المأمون: يا علويه، لمن هذا الشعر؟ قال: للقاضي، قال: أيّ قاض ويحك؟ قال: قاضي دمشق، فقال: اعزلوه، قال: فعزل، ثم قال:

ليحضر الساعة، فأحضر شيخ قصير مخضوب، فقال له المأمون: من أنت؟

قال: فلان بن فلان الفلاني، قال: أتقول الشعر؟ قال: كنت أقوله في حداثتي، قال: يا علويه أنشده، فقال: هذا الشعر لك؟ قال: نعم، قال فقال: يا إسحاق، اعزله، فما كنت لأولّي رقاب المسلمين من يبدأ في هزله بالبراءة من الإسلام.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.